سهيل كرم:
الرباط ـ قالت الشركة الوطنية للاستثمار الشركة القابضة المملوكة للأسرة الحاكمة في المغرب إن أرباحها المجمعة في 2010 زادت بفضل عملية اندماج وإن أداءها في العام الماضي لم يكن ورديا كما بدا.
وفي الأسبوع الحالي جاء الإعلان عن ارتفاع صافي أرباح الشركة وأصولها وسط احتجاجات مستمرة تطالب الملك محمد السادس بالتخلي عن سلطات سياسية وتقليص نفوذه الاقتصادي.
وفي آب (اغسطس) ألغي إدراج الشركة الوطنية للاستثمار ومجموعة اونا التي تملك الوطنية للاستثمار حصة أغلبية فيها من بورصة الدار البيضاء للتمهيد لعملية اندماج تنقل اونا بموجبها جميع اصولها إلى الوطنية للاستثمار.
وقالت الوطنية للاستثمار في رسالة إلى رويترز بالبريد الإلكتروني إن الأرباح الصافية المجمعة التي سجلتها في 2010 وقدرها 8.3 مليار درهم (1.05 مليار دولار) تتضمن 6.4 مليار درهم جاءت من استخدام المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (آي.
اف.
ار.
اس) في العمليات المحاسبية المتعلقة باندماج الوطنية للاستثمار وأونا.
وقالت الشركة ‘تجدر الإشارة إلى أن الوطنية للاستثمار سجلت انخفاضا حادا قدره 40 بالمئة في صافي أرباحها القانونية ليصل إلى 648 مليون درهم في 2010 مقارنة مع 1.1 مليار درهم في 2009’. ويرجع الانخفاض إلى دفع ‘487 مليون درهم ضرائب مرتبطة باندماج الوطنية للاستثمار وأونا وارتفاع التكاليف المالية’ بسبب شراء الوطنية للاستثمار لأسهم أونا.
وقال مصدر في السوق ‘ارتفاع الأرباح الصافية يرجع فيما يبدو إلى مكاسب راسمالية من نقل أصول تملكها أونا في شركات مدرجة في البورصة إلى الوطنية للاستثمار’. وأثارت الاضطرابات السياسية التي تجتاح شمال افريقيا موجة احتجاجات في المدن المغربية تطالب بالإصلاح السياسي لكنها لا تدعو إلى إنهاء النظام الملكي. ويسعى قادة المغرب جاهدين للحيلولة دون تعاظم هذه الاحتجاجات.
وتقول الحركات الاحتجاجية والعديد من قادة الأعمال إن الشركات التي يسيطر عليها الملك والدائرة المقربة منه تهيمن على قطاعات اقتصادية رئيسية.
وقالت مصادر في السوق إن شركة سيجير التي تضم المصالح الاقتصادية الرئيسية للأسرة الحاكمة المغربية تملك حصة تبلغ نحو 60 بالمئة في الشركة الوطنية للاستثمار. ولم تعلق الوطنية للاستثمار على هذا الرقم.