لاريجاني: واشنطن تسعى للحؤول دون ولادة الديمقراطية في الشرق الأوسططهران ـ وكالات: قال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني امس الاحد ان منطقة الشرق الأوسط تشهد مخاضاً لولادة الديمقراطية، مضيفاً ان المشكلة تكمن في ان واشنطن تسعى لإحباط الثورات الشعبية والحؤول دون ولادة الديمقراطية من خلال ممارسه العنف في ليبيا واليمن والبحرين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية ‘إيرنا’ عن لاريجاني استنكاره، في كلمة أمام البرلمان الإيراني، مواقف الولايات المتحدة والدول الغربية حيال ثورات شعوب منطقه الشرق الأوسط، قائلاً ‘نشهد اليوم سلوكيات متناقضة من قبل الولايات المتحدة والدول الغربية حيال ثورات الشعوب المضطهدة’. واعتبر ان التصريحات الأخيرة لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون حول الأحداث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ‘عجيبة ومتناقضة وأثارت استغراب ودهشة المراقبين’. وأشار إلى ان كلينتون تقول تارة بأن الثورات العربية تسعى لتحقيق الحرية والدفاع عن حقوق الانسان وإجراء اصلاحات اقتصادية وجميعها نابعة من التطلعات الإيرانية، وتتهم تارة أخرى إيران بالعمل لمواجهة وإفشال الثورات الديمقراطية في منطقه الشرق الأوسط وتحذر الشعوب العربية من الوقوع بما وصفته بالفخ الإيراني. وتسائل لاريجاني ‘إذا كانت الثورات الشعبية التي تشهدها منطقه الشرق الأوسط تحمل أهداف الثورة الإسلاميه الإيرانية، فلماذ تعمل إيران على احتوائها ومواجهتها؟’. ورأى ان ‘الولايات المتحده تعيش حالياً حالة من التخبط في الشرق الأوسط خصوصاً وانها متهمة من قبل شعوب المنطقة بأنها ساندت ودعمت عملاءها الذين كانوا مسلطين على رقاب الشعوب خلال العقود الماضية’. وأكد ان ‘الشعب الإيراني سيواصل تقديم الدعم للمسلمين لتحقيق العزة والكرامة’، مشدداً على ان ‘ممارسات واشنطن الرامية إلى مواجهة طوفان الثورات الشعبية غير مجدية ومآلها الفشل’. وانتقدت طهران السبت العقوبات التي فرضها الاتحاد الاوروبي على 32 مسؤولا ايرانيا بسبب تورطهم في انتهاكات لحقوق الانسان في ايران واصفة هذا الاجراء بانه ينبع من سياسة ‘الكيل بمكيالين’ حسب ما نقل موقع الاذاعة والتلفزيون الايراني. ونقل الموقع عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرسات قوله ان ‘هذا العمل الذي يطبق السياسة الامريكية مستنكر (…) ويدل على ان الاتحاد الاوروبي لا ينتهج سياسة مستقلة’. واضاف انه اجراء ‘غير مقبول’ وينبع من سياسة ‘الكيل بمكيالين’. واوضح ان ‘هذه التدابير الاوروبية والامريكية تتخذ لتحويل انتباه الراي العام عن الانتهاكات الصارخة والعديدة لحقوق الانسان في الدول الغربية وفي المنطقة مثل العراق وافغانستان وايضا عن الجرائم المرتكبة من قبل النظام الصهيوني بحق الفلسطينيين’. وجمد الاتحاد الاوروبي الثلاثاء ارصدة ومنع 32 مسؤولا ايرانيا من الحصول على تاشيرات لتورطهم في انتهاك حقوق الانسان. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان المسؤولين الايرانيين معظمهم اعضاء في الجهاز القضائي او هم اشخاص ‘نعتقد انهم على علاقة مباشرة’ بقمع ناشطي حقوق الانسان ومعارضين للنظام الايراني. وستنشر قائمة الشخصيات الايرانية الـ32 التي يطالها هذا الاجراء قريبا في الجريدة الرسمية. وسبق ان فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي. وفي تموز/يوليو 2010 تبنى الاوروبيون سلسلة تدابير تذهب الى ابعد من تلك التي تم تبنيها في الامم المتحدة في التاسع من حزيران/يونيو بسبب رفض ايران تعليق انشطة تخصيب اليوارنيوم التي يخشى الغرب انها تخفي نوايا لامتلاك السلاح النووي. وهذا ما تنفيه ايران على الدوام. وفي نهاية ايلول/سبتمبر 2010 كانت واشنطن فرضت عقوبات على ثمانية مسؤولين ايرانيين اتهمتهم بانهم مسؤولون عن انتهاكات ‘فاضحة’ لحقوق الانسان.