مقرر الأمم المتحدة لحرية التعبير يدعو السلطات الجزائرية لرفع الحظر على المسيرات

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’: دعا فرانك لارو مقرر الأمم المتحدة لحرية التعبير والرأي السلطات الجزائرية إلى رفع الحظر المفروض على المسيرات في العاصمة، مشيرا إلى ضرورة العمل على إزاحة العراقيل التي تحول دون ممارسة حرية التعبير والرأي بشكل حقيقي.

وأضاف لارو في مؤتمر صحافي عقده أمس الأحد بالعاصمة الجزائرية في ختام زيارة العمل التي قام بها أن وجود مادة قانونية تجرم العمل الصحافي لا يمكن أن يخدم تطور حرية الصحافة، معربا عن ارتياحه لإعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطابه الذي ألقاه الجمعة عن إلغاء تجريم الصحافيين.

وأشار إلى أنه قدم عدة توصيات للسلطات من أجل تحسين وضعية الإعلام والممارسة الصحافية في الجزائر، مشددا على ضرورة فتح وسائل الإعلام الثقيل الحكومية، وخاصة الإذاعة والتلفزيون، أمام قوى المعارضة، وعدم استخدام وسائل الإعلام هذه للضغط على أحزاب المعارضة.

واعتبر أنه لا مناص من رفع العراقيل و الحواجز التي تمنع المواطنين من التعبير عن رأيهم بحرية، وخاصة فيما يتعلق بقرار حظر المسيرات في العاصمة، علما بأنه جرت عدة محاولات لتنظيم مسيرات منعتها السلطات، مؤكدا أن حرية التجمهر وتنظيم مسيرات من الحقوق المعترف بها عالميا، والمنصوص عليها ضمن المواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر. وأوضح مقرر الأمم المتحدة أن اللقاءات التي جمعته مع عدد من الصحافيين سمحت له بالاطلاع على واقع الصحافة في الجزائر، مؤكدا أن الصحافي يواجه عدة عقبات خلال أدائه لمهنته، وخاصة القيود المفروضة على ممارسة المهنة، والتي يمكن أن تؤدي بالصحافي إلى السجن، وهو أمر مرفوض ويتنافى مع مبدأ حرية التعبير.

وأشاد لارو بالتقدم الذي تعرفه الصحف في الجزائر، وبهامش الحرية الموجود لدى بعض العناوين، إلا أنه اعتبر أنه من الضروري العمل على إعادة النظر في طريقة توزيع الإعلانات الحكومية، وذلك من خلال سن قانون خاص بالإعلانات لضمان توزيعها بشكل عادل بين الصحف.

وأكد ضرورة تسهيل اعتماد الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن هناك عدداً كبيراً من طلبات الاعتماد التي بقيت دون رد، رغم استيفائها للشروط المنصوص عليها قانونا، ومع أن القانون ينص على اعتماد هذه الأحزاب بعد مرور 60 يوما على تسليم طلب الاعتماد، إذا لم يكن هناك ما يبرر رفض الملف، مشددا على ضرورة اتخاذ السلطات الإجراءات اللازمة لتصحيح هذا الوضع.

وذكر أنه أثار مع المسؤولين الجزائريين الذين التقى بهم بعض القضايا التي تخص بعض تجاوزات في مجال حقوق الإنسان، وخاصة قضية المواطنة التي اعتقلت في إحدى مدن غرب البلاد، لأنها كانت توزع منشورات تدعو الشباب العاطلين عن العمل للمشاركة في مظاهرات.

جدير بالذكر أن مقرر الأمم المتحدة زار الجزائر لمدة أسبوع، والتقى خلال هذه الزيارة بعدد كبير من المسؤولين، مثل وزير الخارجية مراد مدلسي، ووزير الإعلام ناصر مهل، والمدير العام للأمن اللواء عبد الغني الهامل، وعدد من كوادر رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، إضافة عدد من الصحافيين ومسؤولي الصحف.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية