العشاء الأخير للمعتمد بن عبّاد العشاء الأخير للمعتمد بن عبّاد عبداللّطيف الوراريتَجُوعُ ريحٌ بِبَابِ الكَرْمِ أَسْمَعُها تَجوعُ. مَنْ مَرّ قُربَ الْبِئْر يَسْمعُها مِثْلي، وَيُطْعِمني جُوعي. يَدايَ هُنا،في البَيْتِ، لا تَسْنُدانِ البَرْقَ إنْ عَوَتا منَ الغُيومِ. أَنا المَجْروحُأَفْرك عَيْنَيْ شاعِرٍ، وَأُربّي حِنْطَةً. وَبِلا جَدْوى أَطُولُ لِئَلّا يَنْفقُ الْأَمَلُ!الثَوْبُ ينْسلُّ مِنْ أطرافِهِ، وَكُوَى الْأَطْيانِ تَهْمِسُ لي ما بِالنّخيلِ، وَمِنْ مِتْرَيْنِ غِرْبانُ أغْماتَ الشّريدةإذْ تَنْعبْنَ بِالْفَأْلِ لي. ثُمَّ الحَناجِرُ مِنْ حَوْلي تَلَذُّ بِأطْرافُ الأسنّةِ. مَنْ لِي بِالنّشيدِ إذا ماتتْ ولَمْ يَصِلُوا؟سَأَكْتُمُ اللّيْلَ ما بي ما اسْتَطعْتُ، لِأنّ زَمْهَريراً كَهَذا قَدْ يَخُونُ؛فَلا أَمّارَةٌ مِثْلُ نَفْسي.كَمْ سَمِعتُ لَكُمْ مِنْ ذِكْرياتٍ وَلا ذِكْرى مَعي اذّخَرتْ بَيْتَيْنِ لي.خَيْبَةٌ في الدّهْرِ لَيْسَ لَها وَزْنٌ،ولا انْتَظمتْ في حَرْفِ قافيةٍ، كَأَنها بَدَلٌ في جُمْلَتي… بَدَلُ’!*في زَمْهَريرٍ كَهَذا لَسْتُ أَحْلُمُ.مَنْ في مِثْلِ نايِي جريحاً لَيْسَ يَحْلمُ.مِنْ جِذْعي اصْطَنعْتُ لِعَزْفٍ طالَ مائِدَتي،وَقُلْتُ لِلطَّيْرِ فَوْقَ التّلِّ تَجْفُلُ:ها رَأْسيوَفي لَوْنِ خَدّيْها اشْرُبي رَاحي.لَمْ يُفْتِ يُوسُفُ في رُؤْيايَلَمْ يَرَنيلِيَصْنَعَ الْقَيْدَ مِنْ رُمْحيوَيَقْعُدَ بي أَبيعُ قَبْراً بِأَبْياتٍلِسُيّاحِ’!*مِنْ فُرْجة الْبَابِتَبْكي مَنْ نُعِيتُ لَها. تَبْكي، مَساءً، ثُريّايَ الوَحيدَةُ إِذْبَكى الْوَحيدُ، بَكى الزّاهي وَقُبّتُهُ،والنّهْرُ، والتّاجُ يَبْكي خَلْفَ مَنْ سُحِلُواعَلى أَبي هاشِمٍ عَيْنايَ:يا وَلَدي، أَسْمِعْ أُخيّاتِك العَزْفَ الْقَديم،وَلَا تَحْزَنْ. سَيَغْزِلْنَ قَبْراً لِلْغَريب، وَإِنْ بِالْوُسْعِ يَخْفِضْنَ مِنْ هذا الغِناءِ. لَقَدْ سَمِعْتُ مَنْبتةُ الزّيْتون تَصْرُخُ بي: رُؤْياك.. رُؤْياك؟لا أَدْري الّذي تَسَـلُ’!كَفّايَ مِثْلُ رُؤايَ الْبُورِأَوْدَعَتا في الوَرْدِ كُلَّ قَطوبِ البَرْقِ: لا سِنَةٌ فَكّتْ عَنِ الصّدْرِ نابَ الثّلْجِ. لا قَمَرٌ أَغْفى بِقُرْبي وَوَاسى في (اعْتِمادَ)،وَلا ساعي بَريدٍ لِنَسْلي في الْبِلادِ. مَتى عَمايَ يَصْدُقُني خَطّي الْجَريحَ؟عَلى عَيْنيّ أَخْتطُّ طُوفاناً ويَضْحكُ مِنْ جُوعي ابْنُ زَيْدونَ مِنْ مِتْرَيْنِ:ما الْعَمَلُ؟ *دَمِي شَرابُك وَا قَيْدي وَتَنْهشُهُ في اللّيْل بَرْدانَ وَا قَيْدِيوتَسْرِقُ مِنْ يَدَيَّ رُمْحي وَبَحْري، ثُمّ تَسْعلُ: وَا… قَـيْدي.كُفِيتُكَ ـ وَا قَيْداهُ ـ تَسْلُبني رُؤْيايَتُطْعِمُ لِلثُّعْبانَ مَجْهُوليفَرُدَّ نَفْسي على نَفْسي لِتَلْعَنَ مَنْصَدّقْتُهُ وَقَصَصَتُ المُسْتَحيلَ لَهُ، فَـمَاتَ’!وَاتْرُكْ بِبَالِي الْكَرْمَ يَدْعُـو لي…………..ذَاكَ الْخَريرُ الّذي يَأْسو الظِّلالَدَمي الكُوفِيُّأَيّانَ مالَتْ شَفّني الْبَلَلُ’!شاعر من المغرب