اجهزة الامن بغزة تطبق الخناق على ‘السلفية الجهادية’ وتعتقل العشرات من افرادها على خلفية قتل اريغوني

حجم الخط
0

اشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ اطبقت اجهزة الامن في غزة التابعة للحكومة المقالة التي تديرها حماس خلال الساعات الماضية الخناق على كافة تنظيمات ‘السلفية الجهادية’، واستمرت في عمليات اعتقال افراد هذه المجموعات، على خلفية عملية قتل المتضامن الايطالي فيتوريو اريغوني فجر الجمعة.

وبحسب ما توفر لـ ‘القدس العربي’ من معلومات فقد اعتقلت قوات امنية تتبع حكومة حماس عددا من نشطاء تنظيمات ‘السلفية الجهادية’ من كافة مناطق قطاع غزة.

ويلاحظ ليلا خروج دوريات كبيرة من افراد الامن في القطاع بحثا عن هؤلاء النشطاء، حيث قامت هذه الدوريات بعمليات مداهمة للعديد من المنازل منذ يوم الجمعة الماضي في اعقاب العثور على جثة المتضامن الايطالي مشنوقا في منزل مهجور شمالي مدينة غزة، بعد ساعات من اختطافه على يد مجموعة سلفية.

وبحسب مصدر امني فقد اكد ان عمليات المداهمة والاعتقال تهدف الى الوصول الى اماكن الاشخاص الذين نفذوا عملية الخطف والقتل بحق المتضامن الايطالي.

وطالت عمليات الاعتقال نشطاء من عدة تنظيمات ‘السلفية الجهادية’. وقال المصدر الامني ان افراد هذه المجموعات يعرفون بعضهم جيدا، ومنهم من تنقل في العمل بين هذه المجموعات.

واوضح ان كافة ملابسات الحادثة تمت معرفتها من قبل اجهزة الامن، وان تلك الاجهزة تعمل الآن جاهدة لاعتقال باقي افراد المجموعة المتورطة في عملية قتل اريغوني، خاصة بعد تمكنت اجهزة الامن من اعتقال اثنين من المشاركين في عملية الخطف.

يذكر ان اجهزة الامن اغلقت السبت انفاق التهريب المقامة اسفل حدود قطاع غزة بمصر قبل ان تعيد فتحها مجددا وذلك خشية من هروب المنفذين منها الى الخارج.

ويوم امس قال الدكتور محمد عوض وزير الخارجية والتخطيط في حكومة حماس خلال لقائه بالصحافيين ان الاجهزة الامنية اعتقلت منذ اللحظة الاولى شخصين لهما علاقة بجريمة قتل اريغوني، لافتا الى ان الاشخاص الذين لهم علاقة بعملية القتل المباشر ‘ما زالوا هاربين’. لكن عوض اشار الى ان الدلائل تؤكد ان منفذي عملية القتل ما زالوا في قطاع غزة، وقال ان اجهزة الامن اغلقت كافة المنافذ البحرية والبرية وتقوم بمجهودات امنية كبيرة للقبض عليهم.

وكانت مجموعة سلفية خطفت اريغوني الخميس الماضي، ووضعت مهلة 30 ساعة لتنفيذ مطالبها مقابل اخلاء سبيله بدأت عند الساعة 11 من صبيحة ذات اليوم، لكن هذه المجموعة قتلت المتضامن شنقا قبل انقضاء المدة المحددة.

وطالبت هذه المجموعة التي تبرأت من فعلتها العديد من الجماعات السلفية في غزة ان تطلق حكومة حماس سراح هشام السعيدني الملقب بـ ‘ابو الوليد المقدسي’ احد ابرز قادة ‘السلفية الجهادية’، ومسؤول تنظيم ‘التوحيد والجهاد’ الذي اعتقل قبل شهرين في مدينة غزة.

وتنتشر في قطاع غزة اكثر من مجموعة سلفية ابرزها التوحيد والجهاد، وجيش الاسلام، وسيوف الحق الاسلامية، وكتائب عبد الله عزام، ومجموعات جند انصار الله، وكتائب التوحيد، ومأسدة المجاهدين، وجيش محمد.

وفي سياق قريب اعلن العميد ابو عبيدة الجراح، قائد شرطة غزة عن مكافاة مالية لافراد الامن الذين يساعدون في القاء القبض على قتلة المتضامن الايطالي.

ومن المقرر ان ينقل جثمان المتضامن اريغوني من قطاع غزة الى مصر ومنها الى ايطاليا برفقة خطيبته التي حضرت للقطاع، بعد ان وافقت السلطات المصرية على نقل الجثمان عبر اراضيها من خلال بوابة معبر رفح.

وكان اريغوني الذي يعد اول متضامن اجنبي يقتل على ايدي مسلحين في غزة وصل على متن مركب ‘غزة حرة’ الى القطاع في العام 2008، وخلال مكوثه في القطاع شارك الصيادين في رحلات بحرية لحمايتهم من الهجمات الاسرائيلية، كما شارك في المسيرات التي تندد في اقامة اسرائيل لمنطقة عازلة على الحدود.

وسبق وان جرى اعتقال اريغوني من قبل البحرية الاسرائيلية وترحيله الى بلاده، خلال مشاركته الصيادين في رحلة صيد، الا انه تمكن من العودة للقطاع مرة اخرى.

ولاقت عملية قتل المتضامن الايطالي تنديدا واسعا من جميع التنظيمات والمؤسسات الفلسطينية، واقيم في مدينة غزة بيت عزاء لهذا المتضامن، والذي يوصف بانه واحد من اشهر المتضامنين مع قطاع غزة.

ووضعت في كافة ارجاء بيت العزاء صور كبيرة لاريغوني، وكان بينها صورة كبيرة وبين يديه علم فلسطيني كبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية