القاهرة ـ ‘القدس العربي’: قررت النيابة المصرية امس احالة كل من الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، والدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية السابق (هارب) ورجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس الممثل القانوني لشركة ‘أوتش’ الألمانية – إلى محكمة الجنايات في قضية ‘اللوحات المعدنية للسيارات’. ووجهت النيابة لهم تهما بإهدار المال العام بما قيمته 92 مليون جنيه مصري (نحو 18 مليون دولار) والتربح والاستيلاء العمدي على أموال المواطنين وتحصيل أموال من دون وجه حق من المواطنين.
وكانت التحقيقات الاولية افادت بتورط نظيف مع وزير المالية الاسبق بطرس غالي ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي، في إسناد توريد لوحات معدنية رقمية للسيارات إلى وزارة الداخلية بالأمر المباشر إلى شركة بعينها، مخالفة للقانون الذي يقضي بإجراء مناقصة لاختيار الشركة الموردة.
واشار بيان صادر عن مكتب النائب العام الى ان بين المتهمين رجل الأعمال الألماني هيلمنت جنج بولس الممثل القانوني لشركة ‘أوتش’ الألمانية. وذكرت التحقيقات ان المتهمين نظيف وغالي والعادلي قاموا بتربيح المتهم الألماني هيلمنت من دون وجه حق.
واوضحت ان هيلمنت أعد للوزيرين غالي والعادلي مذكرة تقدم إلى نظيف بطلب اسناد توريد اللوحات المعدنية الخاصة بأرقام السيارات، بالأمر المباشر للشركة الألمانية أوتش التي يمتلكها المتهم الألماني بمبلغ 22 مليون يورو، أي ما يوازي 176 مليون جنيه مصري.
وأكدت التحقيقات أن نظيف وافق مخالفة للقانون ومن دون وجه حق على تلك الصفقة، على الرغم من عدم توافر أي حالة من حالات الضرورة التي نص عليها القانون للتعاقد مع تلك الشركة بالأمر المباشر ومن دون الحصول على أفضل عروض الأسعار من شركات مختلفة.
وذكرت تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا أن غالي قام منفردا بإعطاء أعمال توريد أخرى لذات الشركة بالأمر المباشر ومن دون إجراء مفاضلة بين شركات متعددة أو الحصول على موافقة من رئيس الوزراء، بما يشكل مخالفة لقانون المناقصات والمزايدات.
وأجرى فريق من النيابة العامة من مكتب النائب العام الاحد تحقيقات مع كل من علاء وجمال حسني مبارك في اطار استكمال استجوابهما بحضور محاميهما.
وجرى التحقيق معهما امام اعضاء النيابة العامة الذين انتقلوا اليهما بداخل سجن طرة لاستجوابهما بشأن بعض الاتهامات المتعلقة بعلاقة كل منهما بشركة كائنة بقبرص وبأحد الجزر البريطانية التي تعمل في نشاط ادارة صناديق الاستثمار ويتم تمويلها من بعض رجال الاعمال، الى جانب مواجهتهما بمدى تدخلهما في موضوعات خاصة بالشراكة الاجبارية في بعض التوكيلات التابعة لشركات اجنبية تعمل فى مصر، ومدى صلة كل منهما بموضوعات خصخصة شركات قطاع الاعمال وتقييم وبيع اصول تلك الشركات.
وقال المستشار عادل السعيد المتحدث الرسمي للنيابة العامة إن المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام ارسل خطابا لوزير الداخلية منصور عيسوي لاتخاذ الاجراءات الامنية اللازمة لنقل كل من علاء وجمال مبارك الى مقر مكتب النائب العام لجلسة تحقيق الاحد لاستكمال استجوابهما، فرد الوزير للنائب العام بخطاب مفاده تعذر عرضهما على مكتب النائب العام لوجود محاذير امنية خطيرة على نقلهما خارج السجن.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن النيابة العامة هي الجهة الوحيدة دون غيرها المختصة بالتحقيقات الجنائية في تلك الوقائع وعدم صحة أية معلومات بشأن التحقيقات غير ما يعلنه متحدثها الرسمي باعتبارها صادرة عن النائب العام والنيابة العامة.