موسكو ـ يو بي اي: أعربت وزارة الخارجية الروسية امس الاثنين عن القلق من العواقب الإنسانية الوخيمة الناجمة عن العمليات الحربية على المدنيين في ليبيا.
ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن بيان للوزارة ان موسكو قلقة من العواقب الوخيمة الناجمة عن العمليات الحربية المستمرة التي يخوضها الجانبان المتنازعان والضربات العسكرية الواسعة النطاق التي تنفذها قوات التحالف الدولي. وأشار البيان الى كثرة الضحايا بين المدنيين المسالمين وتدمير البنية التحتية المدنية والنزوح المتزايد للاجئين ما يزيد من حدة التوتر في البلدان المجاورة وتدهور الوضع في شمال افريقيا.
واعتبر ان استمرار تدهور الوضع الإنساني في ليبيا سيبعد آفاق التسوية السياسية التي لا يوجد بديل لها وان مثل هذا المنطلق يجب ان يشكل أساسا لكافة الخطوات التي تتخذها كل الجهات المعنية بما فيها تلك التي تشارك في فريق الاتصال. وقالت الوزارة ‘ ننطلق من ضرورة المراعاة الصارمة للأصول الدولية في مجال القانون الإنساني وحقوق الإنسان من قبل كل الأطراف المشاركة في النزاع الليبي والالتزام الدقيق بهدف حماية السكان المسالمين الذي طرحه مجلس الأمن الدولي’. وأضافت انها تعول على ان الجهات المختصة في هيئة الأمم المتحدة ستواصل بدأب رصد الوضع والرد العاجل على ديناميكية الوضع الإنساني في ليبيا وحاجات سكانها بحيث توجه إلى الجانبين الليبيين المتنازعين وأطراف التحالف الدولي إشارات ضرورية تقضي بالتتبع الدقيق لقرارات مجلس الأمن نصاً وروحاً.
وذكرت أن المساعدات الإنسانية التي يصعب تقديمها لليبيين بسبب استمرار العمليات الحربية، وأداء هيئة الأمم المتحدة لدورها المنسّق من أجل ذلك، تبقى ضمن أولويات المجتمع الدولي.
يذكر أن قوات التحالف الدولي بقيادة حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’، تعمل حالياً على تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1973 بهدف حماية المدنيين في ليبيا. وكانت ليبيا شهدت منذ 17 فبراير/شباط احتجاجات تدعو للديمقراطية والتغيير تصدى لها القذافي بحملة عسكرية دموية.