سامي مهدي
مازالَ في أيّامنا صباحْ وفي ثيابِنا ندىً، وفي طريقِنا رياحْ.
ونحنُ في الطريقْنتبعُ آثارَ دمٍ جفَّ، عسى أنْ ندركَ الحريقْفي شرقِ راسْ لانوفَ، أو مداخلِ الزنتانْ، قبل انغلاقِ الأفقِ باللهيبِ والدخانْ، وقبلَ أنْ تبيعْرؤوسَنا ثعالبُ الناتو بلا حزنٍولا دموعْ.
والآنَ نحنُ بينَ بينْمدٌّ وجزرٌ، ودمٌ يراقُ في الحالينْ.
كأننا ندورُ في الأعرافْحيرى، وما نجمعُه يطرحُه الصرّافْ.
وخلسةً تنزلقُ الأيامْونحنُ لا وراءَ في الوراءِ، أو أمامَ في الأمامْ، نخافُ مما لم نكنْ نخافْ:
تبدّلَ الرياحِ، والوقوفَ في الأعرافْ.
فكلُّ من نلقاه في السكّةِ ذو وجهينْوذو يدينِ حرّتينِتكتبانِ الدَّينْ، وليس في الجعبةِ ما يضمَّدٌ الجراحْ.