نيللي مقدسي: دائما أتسبب بـ’نقزة’ للجمهور بسبب التغيير!

حجم الخط
0

جددت اغنية مغمورة لحلمي بكر ادتها وردة ولم تشتهربيروت – من زهرة مرعي: ‘على عيني’ من الأغنيات التي أدتها المطربة وردة من ألحان الموسيقار حلمي بكر الذي كان يشق طريقه في ذاك الحين. بعدها اقترنت ببليغ حمدي وصارت تؤثر أداء ألحانه على غيرها. فلم تنل الأغنية ما تستحقه وهي من روائع الألحان العربية. نيللي مقدسي جددت هذه الأغنية وصورتها على طريقة الحفل وهي تعرض الآن على أكثر من قناة عربية. مع نيللي مقدسي كان هذا الحوار:* منذ بدايات الصيف الماضي وأنت تركزين على تجديد الغناء القديم هل هو الحنين أم لافتقاد الجديد الجميل؟* لا يجب الخلط بين هذا وذاك. أكيد هناك أغنيات جديدة وجميلة. منذ زمن قديم والفنانون يعيدون غناء أغنيات بأصواتهم، وبعض روائعنا في الموسيقى والغناء نعرفها عبر ثلاثة أصوات، فالراحل الموسيقار محمد عبد الوهاب كان يعطي أغنياته للفنانين الكبار ويعيد تسجيلها بصوته. كل ما في الأمر بالنسبة لي هو حبي لأغنيات قديمة هي في غاية الجمال، ورغبتي كبيرة في أن يسمعها الناس بصوتي وإحساسي. كما أرغب في أن أسمعها شخصياً، وأن أمر في اختبار يثبت مدى براعتي في ادائها. إذاً جميع الفنانين نشأوا على هذه المكتبة الموسيقية، وما يشعرون به نحوها من رغبات فنية راقية ينفذونه، لأنها أغنيات بمتناول الجميع.* قبل أيام شاهدنا على الشاشات أغنية ‘على عيني’ مصورة بطريقة الحفل؟* بعد أن جددت أغنية مستنياك لعزيزة جلال، وأغنية على عيني لوردة، صورتهما بطريقة الحفل منذ أشهر وكنت بانتظار الفرصة المناسبة لعرضهما على الشاشات، وقبل أيام عرضت أغنية ‘على عيني’. وهاتان الأغنيتان تشكلان استمراراً وتواصلاً ما بين جديد أعده وأغنيات قديمة جميلة لها أثرها في نفسي. صورت هاتين الأغنيتين على المسرح وفق أجواء تشعر المتلقي بتلك المرحلة القديمة التي ولدتا فيها.* غناء الطرب وتسجيله للجمهور العريض أليس نوعاً من التحدي؟* هو تحد ذاتي قبل كل شيء. إذ لا يصح للفنان أن يتقوقع في حياته ضمن قالب فني محدد. الانطلاق والتجريب ضرورة وبعدها نكتشف ما يليق بنا. فأنا أتحلى بالجرأة التي أتحدى بها نفسي في تقديم نوع من الغناء لم يسبق للناس أن سمعوه مني.* وكيف يستقبل جمهورك غناءك للطرب؟* أغني الطرب منذ بداياتي على المسرح. سمع الجمهور العريض صوتي بلون الطرب مؤخراً ومع أغنية مستنياك. ومع ذلك أقول وأؤكد أني لا أعتبر نفسي الفنانة التي لا قبلها ولا بعدها في اداء الطرب، لكني أعرف إيصال هذه الأغنية بإحساس خاص بي. ولست في مجال استعراض عضلاتي. هذا هو صوتي وأحب هذه الأغنيات وأغنيها على مسرحي للناس الذين يحبون سماعها مني. هذه هي حكايتي مع الطرب بكل بساطة.* نجحت باللون البدوي ونلت شهرتك من خلاله فلماذا لا تجددين أغنيات بدوية؟* ربما أجد فرحي بالذهاب عكس ما يتوقعه مني الجمهور. من المؤكد أني أجد صوتي قادراً في أماكن معينة. وكوني أحب وأنجح في الغناء البدوي، فهذا لا يعني فشلي في ألوان غناء أخرى أحس بها وأحبها كثيراً. ومن دون شك الأغنيات البدوية ذات قيمة كبيرة، ونحن نشأنا على سماعها، وهي ‘معششة’ في حنايا ذاكرتنا وبقوة. إذاً لا مقاييس ولا حدود للغناء بنظري. لست محصورة في لون غنائي واحد لأني قادرة على ألوان كثيرة. ومن دون شك إن سألتني عن براعتي الأكبر سأقول لك بأني أبرع في اللون البدوي. الأغنية البدوية جزء من تركيبي الفني منذ الطفولة. أشعر بهذه الأغنية وكأنها مفصّلة على قياسي، وأحسها ملعبي ومسرحي الذي أتحرك فيه بحرية. ولا شك بأن البعض يبرعون في أغنيات دون أخرى، وهذا ينطبق عليَ كذلك. وهنا أذكر بأني رددت كثيراً أني سوف أجدد أغنيات بدوية.* وأين تقع أغنيات سميرة توفيق التي حملت كأسها في برنامج كأس النجوم على شاشة أل بي سي في الاختيارات البدوية؟* بكل تأكيد لها حصة الأسد والأغنيات التي اخترتها من مجموعتها الغنية جداً باتت مقررة في بالي. كما في بالي أغنيات لطوني حنا. هي أغنيات لم يسبق للجيل الحالي أن سمع بها. هي من نوع الأغنيات التي لاقت شهرة كبيرة في حينها ولم يعد الإعلام يُذكِّر بها. أنا بصدد سي دي من الغناء القديم سيكون ولا أجمل.* هل ترغبين بتجديد أغنية لبنانية قديمة؟* أنا في شوق لذلك. أريد أغنية تكون من التراث اللبناني. وأنا بصدد الاختيار من بين أكثر من أغنية وضعتها نصب عيني.* والأغنيات القديمة التي سيتم جمعها في سي دي هل ستكون لفنان أو أكثر أم من كل واد عصا؟* ستكون فعلاً كما قلت ‘من كل واد عصا’ جامعها المشترك إحساسي بتلك الموسيقى الموجودة في تلك الأغنيات.* لديك أغنيات خاصة حققت نجاحاً كبيراً. هل ترغبين بالعودة للأجواء نفسها عندما تقدمين عملاً خاصاً؟* مطلقاً. ليس من عادتي تقديم أغنية تشبه الأخرى. حبي للتجديد موجود، في حين رغبتي بالتكرار معدومة. في كل مرة أتسبب بـ’نقزة’ للجمهور نتيجة التغيير. فأنا طموحة للتغير لحدود الخروج من الذات. حتى الموسيقى التي أقدمها فيها ما هو خاص بي ويشبهني وحدي. التغيير أمر صحي للفنان. عندما نسمع الأغنيات نلمس أننا مع الموسيقى نفسها لكن مع تغيير في الكلام. الناس تمل من الأغنيات التي تتكرر نتيجة نجاح أغنية من نوع ولون معينين. * ومتى سيكون جديدك الخاص جاهزاً؟* إنه بيت القصيد في المرحلة المقبلة ويجب أن أركز عليه بحيث ينتهي في مرحلة قريبة. وفي كل مرحلة يمر بها الفنان يشعر بالحاجة لتغيير أجواء اختياراته. فهو ربما قدّم لوناً أحسه في مرحلة، وفي مرحلة تالية اختلف إحساسه حياله. لهذا تختلف معادلات اختيار سي دي عن آخر. بحوزتي وفرة أغنيات ومنذ أكثر من سنة وأنا في مرحلة غربلتها. والاختيار يلزمه المزيد من الوقت. * لنسأل الآن عن الإنتاج؟ من هو المنتج؟* أتعامل حالياً مع شركة عربية أرتاح جداً للعلاقة بيننا وهي التي أنتجت أغنيتي مستنياك وعلى عيني أوديو وفيديو كليب. كما ونتباحث في تفاصيل عقد لإنتاج سي دي.* أليس في هذه الشركة حصرية أو شروط أخرى تقيد الفنان؟* مطلقاً. ولهذا تظهر أعمالنا المصورة على كافة المحطات. ربما تختلف الشروط في العقد الذي نسعى إليه قريباً. وحتى هذه الشروط لن تكون علنية ومنشورة في الصحف. ومن المؤكد أن تلك الشركات لا تعمل لرمي مالها في الهواء، ولا شك هي تسير ضمن تخطيط معين يضمن لها حقوقها. لكل شركة أسلوبها في إطلاق اسمها. على سبيل المثال الحصرية هي الدواء الناجع لشركة روتانا.* تجربتك في روتانا ماذا علمتك من دروس؟* تجربتي في الحياة علمتني كيف أتصرف مع روتانا. كنت من أوائل من غادروها من دون أسف. كثيرون طرحوا علامة استفهام عن القوة التي استندت إليها لمغادرة روتانا، حتى أنهم قالوا هم من ترّكوها. في حين أنا من ضاق ذرعاً بالحصرية. وهذا كان السبب الأول والأخير للمغادرة ولم تكن لدي أية مشكلة أخرى مع روتانا. أكيد التجربة علمتني. كما أني شخصياً أعرف ما أريده وليس لروتانا أن تضيف إلى معرفتي. حتى عندما كنت مع روتانا كنت أعرف أهدافي جيداً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية