هشام الحاج: اجتهادي اعطى ثماره رغم محاولات تهميشي

حجم الخط
0

بعض المؤسسات التلفزيونية اقفلت ابوابها بوجهه ومقدمو البرامج تجاهلوهبيروت – زهرة مرعي: يعتبر الفنان اللبناني هشام الحاج أن كل زميل يقدم أغنية جميلة ومميزة يشكل منافساً له ويحفزه لتقديم أغنية أكثر جمالاً. جديد هشام الحاج أغنية وطنية ‘وتعمّر لبنان’ تتحدث عن الاغتراب اللبناني المنتشر في شتّى أرجاء الأرض وتدعو للعودة. تأتي هذه الأغنية بعد ديو ‘بلدنا’ مع المطربة المصرية أمينة الذي فتح لهشام أبواب مصر على مصراعيها. مع الفنان هشام الحاج كان هذا الحوار: * كثيرون في ساحة الفن يسألون عن الأسباب التي تحول دون انتشارك بما يعادل قدرات صوتك؟* السبب واضح جداً بالنسبة لي ويكمن في أني منذ انطلقت قبل 12 سنة وحتى الأمس القريب وأنا أعمل بجهود فردية. في بداياتي تعاونت مع شركات إنتاج محلية، كان عبارة عن إنتاج سي دي فقط لا غير. الآن أنتمي لشركة الفارس التي رسمت معها كامل التفاصيل الصغيرة منها والكبيرة المتعلق بضرورة تقديمي للجمهور بأفضل صورة ممكنة. وكانت باكورة هذا التعاون الديو مع أمينة في أغنية ‘بلدنا’. كما أنني أعيش إحساساً بأننا سنقدم عملاً جميلاً ومتواصلاً. أعتقد أن شركة الفارس والمسؤولين فيها هم أكثر من فهم ماذا يتطلب صوتي. الحمدلله أن اجتهادي الشخصي الدائم أعطى ثماره ورغم كل محاولات التهميش، فقد تمكنت من إثبات حضوري في ساحة الغناء. * هل أنت مرتاح لوضعك وتنام على حرير الآن؟* ليس للفنان أن ينام على حرير الوصول ويستكين. لا بد من الإقرار الدائم بأن الفن يلزمه مثابرة ومواظبة واجتهاد في كل لحظة نعيشها. نقطة الوصول غير معترف بها. بكل صراحة أقول بأني وفي كل مرحلة من حياتي أشعر بأني قد بدأت للتو. وكلما لمس أحدنا النجاح يتمسك به، ويطلب المزيد. إن اعتبرت نفسي خارج دائرة الخطر، فهذا الإقرار الذاتي هو الخطر بعينه. نحن ندرك تماماً حجم المنافسة الموجودة في عالم الغناء، سواء في الساحة الفنية المباشرة، أو على صعيد الإنتاج. هناك شركات لا تحسب حساب المال، وهي تساهم في محو أسماء وكتابة أسماء أخرى تدخل إلى عالم الفن من حيث لا ندري.* من ينافسك؟* كل فنان يقدم عملاً جميلاً مرموقاً ومنظوراً، ويتميز بخامة الصوت الجميل هو منافس حقيقي لي. وهذا ما اعتبره منافسة إيجابية. وفي الوقت نفسه يشكل هذا الفنان حافزاً لي لتطوير ذاتي وتقديم ما هو أجمل. دائماً أردد كل صاحب صوت جميل هو امتداد لنجاحي، ونجاح غيري من الفنانين الذين يستحقون النجاح. ومن لا يستحق أن يكون موجوداً على ساحة الفن ستلغيه الأيام تلقائياً.* هل حقق لك ديو ‘بلدنا’ مع الفنانة المصرية أمينة نقلة نوعية في حياتك؟* بكل تأكيد. شكل هذا الديو فتحاً عظيماً في حياتي الفنية، وقدمني للجمهور في لبنان ومصر وكل الدول العربية بشكل غير مسبوق. بصراحة حطم هذا الديو كافة الحواجز التي كنت أشعرها منتصبة بوجهي. * ما هي تلك الحواجز التي تتحدث عنها؟* هي حواجز مهمة أقفلت أمامي على مدى 12 سنة. إنها أبواب إعلامية وهي تتمثل ببعض المؤسسات التلفزيونية، وبعض مقدمي البرامج الذين تجاهلوا فني ولم يولوه أي اهتمام. كذلك كان بعض المخرجين في برامج المنوعات والبرامج الفنية بشكل عام غير ملتفتين لاسمي، أو أنهم لم يكونوا يعيرون هذا الاسم أية أهمية. ‘بلدنا’ كسر الحاجز بيني وبين هؤلاء الناس. كما أنه جعلهم يقولون بأن هشام الحاج يستحق بجدارة لقب فنان. ويمكنني القول بأني من خلال هذا الديو تمكنت من فرض نفسي على هؤلاء. ‘بلدنا’ تركت حتى من لا يحبني مجبراً على الإضاءة على اسمي.* أنت وأمينة أهديتما ‘بلدنا’ لكل من مصر ولبنان. بعد انتصار الثورة في مصر ماذا تهديان شباب25 يناير؟* أعود من جديد لأهديهم ‘بلدنا’. هي أغنية لا تموت. يمكن أن نغنيها في مصر ولبنان. وهي تتغنى بجمال وتاريخ وحضارة بلدينا. هي ليست بأغنية استهلاكية. تصنف هذه الأغنية كبصمة فنية، وهي تدعو كل مصري وكل لبناني لأن يفتخر بها. هذه الأغنية مصدرها القلب وليس فيها مكان للتجارة.* هل زاد هذا الديو من حجم حضورك في مصر؟* أكيد كان له فعله الإيجابي والذي يشبه السحر على صعيد تأكيد حضوري الفني في مصر، خاصة خلال الصيف الماضي. لكن يجب ألا ننسى أن المصري يبقى متحيزاً للهجته المصرية. كل من يلتقيني في مصر يقول لي لماذا لا تغني باللهجة المصرية يا هشام؟* وهل أنت على قطيعة مع اللون المصري؟* لست على قطيعة كلية مع اللون المصري فقد قدمت أغنية ‘تأمر حبيبي ومنى عيني’، كذلك أغنية ‘الله عليك’ التي نزلت في سي دي ‘حبيبي أنا’. هي أغنية جميلة لم تكن لي فرصة تصويرها فيديو كليب بعد أن صورت ثلاث أغنيات من السي دي. أحب اللون المصري لكني بكل تأكيد أجيد لهجتي أكثر.* ‘وتعمر لبنان’ أغنيتك الوطنية الجديدة لماذا الآن؟* الأغنية ليست من عائلة الأغنيات الوطنية الصافية. هي رسالة للمغتربين اللبنانيين. عندما غنيت للبنان وحضارته وثقافته وجماله شعرت بشغف المغتربين بسماع ما هو خاص بوطنهم. يتلقى المغتربون هذا النوع من الغناء بشكل يختلف تماماً عن تلقيهم للأغنية العاطفية. وهذه الأغنية فكرة لويس بشعلاني صاحب شركة الفارس التي أنتمي إليها.* وكونك المغني ولويس بشعلاني صاحب الفكرة فما هي حدود تدخلكما في صياغة هذه الكلمات؟* استغرق موضوع الأغنية حوالى ثلاثة أشهر من الإعداد والتنقيح. فالأغنية تحكي: عن إمات عم تسأل عن ولادا اللي غابوا… البي خايف يرحل قبل رجوع حبابوا… لا تترك بيّك زعلان وبدك ترجع ع لبنان تبوس حبات ترابو… مهما بأوروبا جنيت وأميركا عشقت وحبيت ما راح تقدر تنسى البيت العم يبكي ع غيابوا…ويضيف: ومن ثم ركزنا في جلسات العمل على موضوع الجنسية الثانية التي يبحث عنها كل لبناني وفي كل دول العالم. وقلنا: بتركض لتاخد جنسية وبيروت الحلوة منسية… تفاخر في عندك هوية من أرض جبران… كندا عنّك عم تبعدني… تركلي البرازيل وسدني… وعدني من أفريقيا وعدني ترجع ع لبنان.* أُعدت الأغنية لتُقدم في بلدان الاغتراب فقط؟* ليس بالضرورة. يمكن أن نغنيها في لبنان كذلك. فقسم لا بأس به من اللبنانيين المقيمين كانوا مغتربين وعادوا، أو هم مغتربون في حال ذهاب وعودة دائمة، أو هو مواطن لديه أبناء في الغربة. ما من عائلة لبنانية ليس فيها مغترب منتشر في أوروبا وأمريكا وأستراليا. ولا شك أن الأهل في لبنان ليسوا في غاية السعادة لابتعاد أبنائهم عنهم. الرسالة التي أريدها من أغنيتي ‘وتعمر لبنان’ هي بعث الحنين في قلب كل من يسمعها لتكون لهم عودة سريعة إلى وطنهم. خاصة أننا نقول للمغترب: ما تترك بيك زعلان وأمك تدمع ع الهجران… بدك ترجع ع لبنان تبوس حبات ترابو.* ما هي الأغنية التي أكدت حضورك في عالم الغناء؟* باعتقادي أن حضوري الواسع على الصعيد العربي بدأ مع أغنية ‘ألوها’ وتلتها أغنية ‘بموت فيكي’. وقبلها كنت مع أغنيات عديدة وجدت انتشاراً محلياً أكثر منه عربياً، خاصة أن فورة الفيديو كليب لم تكن على الحال الذي شهدته مع بدء الألفية الثالثة. كما لم أكن في ذلك الحين موفقاً بمن يدعم حضوري الفني. كنت أسافر للغناء في الخليج واتفاجأ بأن العديد من أغنياتي لم يصل إليه، مع العلم أن انتشار تلك الأغنيات كان كبيراً في سورية والأردن ولبنان طبعاً.* هل أنت راضٍ عن انتشارك الحالي؟* لست راضيا مطلقاً، الفنان طمّاع ويطلب دائماً المزيد. أسعى لتوسيع دائرة انتشاري في العالم أجمع. على الصعيد العربي أعمل بجدية للدخول إلى تونس والمغرب. الفرص موجودة لكني أرغبها فرصة مختلفة، وطريقة دخول مميزة، لذلك أنا في حال من التريث.* كم عدد السي ديز التي أصدرتها خلال مسيرتك الفنية؟* في رصيدي ثلاثة سي ديز فقط. إنما لي مجموعة كبيرة من الأغنيات المنفردة. الكثير من الأغنيات التي نجحت ولاقت رواجاً كبيراً جداً كما ‘ألوها، بموت فيكي، حل من تنين’ وغيرها كانت منفردة وكان لها انتشارها الكبير.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية