مسؤول مصري رفيع يؤكد أن بلاده عاقدة العزم على إنهاء الانقسام الفلسطيني

حجم الخط
0

حماس أكدت وفتح نفت قيام دولة عربية بعرض استضافة ورعاية الحوار الداخليغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن مسؤول مصري رفيع المستوى أن بلاده بدأت بإجراء مباحثات مع العديد من القيادات وممثلي الفصائل في إطار الحرص المصري على وحدة الصف الفلسطيني، وأكد أن القاهرة عاقدة العزم على إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، في الوقت الذي تباينت فيه مواقف حركتا فتح وحماس حول طلب إحدى الدول استضافة ورعاية الحوار الوطني.

وقال المسؤول المصري في تصريح صحافي انه ضمن هذا الإطار استقبلت القاهرة إلى جانب الفصائل الرئيس محمود عباس، لافتاً إلى أن القاهرة شهدت بعد ذلك عقد لقاءات ثنائية هامة بين مسؤولين مصريين وقيادات من حركة فتح، وحركة حماس، والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحركة الجهاد، والمستقلين، والمقاومة الشعبية، وذلك في إطار ‘التأكيد على أن إنهاء الانقسام الفلسطيني له الأولوية الرئيسية في الاهتمامات المصرية بالفترة الحالية’. وأشار المسؤول الى أنه تم خلال هذه اللقاءات البحث عن أنسب الطرق لإنهاء الانقسام انطلاقا من وثيقة المصالحة الفلسطينية التي صاغتها مصر في تشرين الاول (أكتوبر) 2009 بعد عام من الحوار الفلسطيني الشامل، وكذلك الرؤى والمقترحات المطروحة من بعض القوى الفلسطينية.

وأوضح أن مصر ستواصل جهودها ولقاءاتها مع باقي الفصائل في الفترة المقبلة، ‘أملا أن تشهد المرحلة المقبلة بدء خطوات جادة نحو إنجاز تطلعات الشعب الفلسطيني بإنهاء الانقسام والوصول إلى وحدة الشعب والوطن’. وشدد المسؤول المصري على ان القاهرة ‘عاقدة العزم على التحرك في هذا المسار بالتضافر مع كل الجهود الفلسطينية المسؤولة والمخلصة من أجل تحقيق هذا الهدف الوطني في أقرب وقت ممكن’. وفي سياق الحديث عن ملف المصالحة اختلفت حركتا فتح وحماس حول ما نشر حول تقدم دولة عربية لطلب لاستضافة ورعاية الحوار الوطني الشامل.

حيث قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته وافقت على طلب من إحدى الدول فضل عدم ذكرها لاستضافة الحوار الداخلي، مشيراً الى أن هذه الدولة لم تحصل حتى الآن على موافقة الرئيس عباس.

وقال ان حركته تبذل جهودًا متواصلة من أجل وحدة الشعب الفلسطيني والتوافق على إستراتيجية وطنية في مواجهة الاحتلال، ترتكز على برنامج إنقاذ وطني، وتفعيل خيار المقاومة والصمود، ووقف التنسيق الأمني، وإنهاء حالة الانقسام، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، وتشكيل حكومة توافق وطني، وإجراء انتخابات في توقيت وأجواء مناسبة للمجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي ورئاسة السلطة.

لكن المسؤول الكبير في حماس قال أن الرئيس عباس وحركة فتح ‘لا يهمهم إلا تشكيل حكومة مستقلين بعيدًا عن برنامج إنقاذ وطني شامل’. من جهته نفى عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ومسؤول ملف المصالحة تسلم حركته أي دعوة من أي دولة عربية لرعاية المصالحة.

وقال في رده على تصريحات الرشق هذا أسلوب من حركة حماس لـ’التنصل من الموافقة على مبادرة الرئيس عباس’. ولفت الأحمد الى ان حماس كانت قد رحبت في البداية بمبادرة الرئيس عباس، وقال ‘ ثم بدؤوا يتهربون منها’، لافتة إلى أن القيادة المصرية أكدت للرئيس خلال زيارته الأخيرة للقاهرة أن مبادرته ‘مكملة لورقة المصالحة المصرية ولا تتعارض معها وليست بديلة عنها’. ورعت مصر الحوارات الداخلية لإنهاء الانقسام منذ انطلاقها في شهر مارس من العام 2009، وطرحت مبادرة في شهر أكتوبر من ذات العام، لكن حماس تحفظت على بنودها، وشرعت مصر مؤخراً عقب سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك بإجراء اتصالات جديدة لإتمام المصالحة.

إلى ذلك، قال طاهر النونو المتحدث باسم الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس في غزة أن حكومته باقية على موقفها الثابت لإتمام عملية المصالحة الفلسطينية، وذلك خلال لقاء جمعه في القاهرة مع هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وقال النونو في تصريح تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه انه التقى خلال زيارته الحالية لمصر بالسفير يوسف في مقر الجامعة، وناقشا عدة قضايا مهمة.

وأكد النونو خلال هذا اللقاء على موقف حكومته الثابت من المصالحة وتوجهها لإنهاء حالة الانقسام الراهنة.

وقال أنه استعرض خلال اللقاء ‘العدوان الأخير على قطاع غزة أسبابه وأهدافه ونتائجه’، موضحاً أن ‘هذه الأهداف قد فشلت، وان الحكومة نجحت في وقف هذا العدوان’. وأشاد النونو بـ ‘الموقف الجديد المتقدم للجامعة العربية والمتمثل في الذهاب لمجلس الأمن لفرض حظر جوي على الطيران الإسرائيلي على قطاع غزة’، ووصفه بأنه ‘خطوات إيجابية’. إلى ذلك، نقل التصريح عن يوسف تأكيده على عمل الجامعة من أجل حظر الطيران الإسرائيلي على قطاع غزة، وقال أن الجامعة ‘ستناضل في كافة المحافل والمؤسسات الدولية للوصول لهذا الهدف، وكذلك التحرك لمواجهة أي عدوان إسرائيلي ومعاقبة قادة الاحتلال على جرائمه السابقة’. وشدد السفير يوسف على ضرورة المصالحة وأهميتها، حيث أكد أن كل الدول العربية ‘معنية بإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني’. وأعرب عن استعداد الجامعة العربية للعب أي دور لإنهاء حالة الانقسام الراهنة وتحقيق المصالحة، مؤكداً على جهود الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في هذا الإطار. وعبر عن غضبه لحادث القتل الذي وقع بحق المتضامن الإيطالي فيتوريو اريغوني وتمنى إلقاء القبض السريع على الفاعلين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية