عقب اعلان البيت الابيض رفضه لهذا المخطط على اعتبار انه يمثل خطوة ‘احادية الجانب’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلن ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أن قرار القيادة الفلسطينية بالتوجه إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود العام 1967 جاء بسبب فشل الإدارة الأمريكية في الوصول إلى حل يقود لإقامة هذه الدولة.
وقال عبد ربه في تصريحات صحافية ‘إن الطريق إلى الأمم المتحدة أصبح مفتوحا بسبب انغلاق الطريق أمام الولايات المتحدة وكذلك اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط بسبب السياسة الإسرائيلية’. وأكد عبد ربه أن الإدارة الأمريكية تعرف حقيقة الموقف الفلسطيني ‘بعد أن فشلت جهودها في التوصل إلى البدء في مفاوضات جادة مع إسرائيل تقود لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ حل الدولتين’. وجاءت تصريحات عبد ربه عقب إعلان الولايات المتحدة أمس رفضها مجددا لنية الفلسطينيين التوجه للأمم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود 67 في شهر آب (أغسطس) المقبل، كونها ترى الخطوة ‘أحادية الجانب’، كونها لم تأت عن طريق التفاوض مع إسرائيل.
وكان الناطق باسم البيت الأبيض رك تونر ان واشنطن لا تعتقد بأن هذه الفكرة جيدة وناجعة، مشدداً على أن الولايات المتحدة تواصل حث الطرفين على البدء مجددا بمفاوضات مباشرة.
وجاءت تصريحات المتحدث باسم البيت الأبيض بعد ان أعلن وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه أن بلاده والاتحاد الأوروبي يعملان على مبادرات لدفع الإسرائيليين والفلسطينيين مجددا إلى طاولة المفاوضات، معتبرا أن هذه المبادرات يمكن أن تؤدي إلى اعتراف في الخريف المقبل بدولة فلسطينية.
وكان الرئيس محمود عباس أكد قبل أيام انه سيتوجه للأمم المتحدة في شهر آب (أغسطس) للحصول على اعتراف بالدولة، وقال ‘سأذهب إلى الأمم المتحدة، لأن الرئيس (باراك) اوباما قال انه يريد رؤية فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة في أيلول’. وأضاف عباس ‘حسناً سأذهب لأسأله (أوباما) إذا ما كان قادراً على الإيفاء بوعده أم لا’. وأكد عباس أنه في حال قيام الأمم المتحدة في شهر آب (أغسطس) المقبل بالاعتراف بدولة جنوب السودان وعدم قبول دولة فلسطين سيكون ذلك ‘مخيباً للآمال’. وسبق وأن أعلنت السلطة الفلسطينية استعداد كامل مؤسساتها لإقامة الدولة، وهو أمر أكدته عدة جهات وتقارير دولية. وتوقع عبد ربه ان تدعم اللجنة الرباعية المعنية بعملية السلام الجهد الفلسطيني في التوجه للأمم المتحدة، وقال أن الشعوب التي تنشد الحرية ‘لا تجد وسيلة إليها عبر التفاوض مع الطغاة وهم الحكومة الإسرائيلية والاحتلال’. وأشار إلى أن الكثير من شعوب العالم تلجأ إلى الأمم المتحدة والى المجتمع الدولي لمساعدتها في إنهاء حكم الطغاة والمحتلين والمستبدين والاحتلال هو بالتأكيد أسوأ هؤلاء’. وأكد المسؤول الفلسطيني الرفيع أن عملية المفاوضات لا تزال تراوح مكانها، متهماً إسرائيل بأنها ‘تخلق وقائع على الأرض وتواصل سياسة النصب والاحتيال والتي كان آخرها البدعة المسماة بمبادرة سيعلنها نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي الشهر المقبل.
وشدد عبد ربه من رفض القيادة الفلسطينية لأي حل أحادي الجانب من قبل إسرائيل، وأي حل مفروض من قبل إسرائيل هدفه ‘تمزيق الضفة الغربية المحتلة واقتطاع اجزاء واسعة منها وضمها لإسرائيل’. وتشير معلومات سربتها الصحافة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيطرح خلال خطاب سيلقيه في الكونغرس الأمريكي الشهر المقبل خطة يمتد تنفيذها خمس سنوات للانسحاب من الضفة الغربية، تحتفظ إسرائيل ضمنها بالكتل الاستيطانية الكبيرة، وذلك في محاولة لتعطيل جهود القيادة الفلسطينية في التوجه للأمم المتحدة.
وتوقفت عملية المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلع شهر تشرين الاول (أكتوبر) الماضي، بعد أن رفضت إسرائيل تجديد قرار تجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية ومدينة القدس، حيث يرفض الفلسطينيون التفاوض في ظل البناء الاستيطاني، وفشلت الإدارة الأمريكية التي ترعى المفاوضات في إعادة هذا المسار من جديد بسبب التعنت الإسرائيلي.
وكشف عبد ربه عن وجود جهات تطلب من الفلسطينيين الدخول في العملية السياسية في ظل استمرار الاستيطان ومع عدم توفر ضمانات لنجاح الحد الأدنى لهذه العملية.
وأكد على ضرورة أن تبدأ أي عملية سياسية جادة بإقرار مرجعية لها وفق الشرعية الدولية وبإنهاء النشاط الاستيطاني، مؤكداً أنه بغير ذلك سيذهب الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة.