الدار البيضاء ـ رويترز: قالت الشركة الوطنية للاستثمار وهي شركة قابضة تسيطر عليها العائلة المالكة في المغرب إنها ماضية في بيع أصول رغم الاحتجاجات المعارضة لسيطرة الملك محمد السادس على السلطة ونفوذه على اقتصاد البلاد.
وقال مسؤولان كبيران في الشركة لرويترز بعدما طلبا عدم الكشف عن اسميهما إنه ليس لديهما علم عن المبالغ التي ستدرها عملية بيع الشركات وكثير منها مدرج في بورصة الدار البيضاء.
لكنهما اختلفا مع محللين يقولون إن الأسهم المغربية مقومة بأعلى من قيمتها الحقيقية مشيرين إلى أن من الممكن بيع بعض الأصول بعلاوة سعرية.
وقال أحد المسؤولين في مقابلة نادرة بمقر الشركة في الدار البيضاء ‘نحن لا نرى أي تأثير على عملية البيع. لو كنا نعتقد العكس لكنا جمدنا عملية البع هذه’. وقال المسؤولان في الوطنية للاستثمار التي تشكل حيازاتها نحو 12 في المئة من القيمة السوقية لبورصة الدار البيضاء إن الشركة ستبدأ بيع أصول هامة ‘قبل الخريف’. وهونا من شأن علاقة أسعار الأسهم بتقييم الأصول.
وأضاف ‘نحن لا نتفق مع وجهة نظر سائدة تفيد بأن أسعار الأسهم في بورصة الدار البيضاء مبالغ فيها’. وتواجه الشركة مزيدا من التدقيق العام وسط دعوات للملك بتقليص سلطاته السياسية والاقتصادية. واستجاب الملك محمد السادس للاحتجاجات بتعهده بالتخلي عن بعض سلطاته واستقلال القضاء وتعزيز المنافسة الاقتصادية.
واثارت حركة الاحتجاجات التي استلهمت ثورتي تونس ومصر مخاوف بشأن المخاطر التي تواجه المستثمرين في المغرب والتأثير المحتمل لبيع أصول الوطنية للاستثمار.
وتملك سيجر حصة الأغلبية في الوطنية للاستثمار التي تملك بدورها حصة الأغلبية في مجموعة أونا.
وبدأت الوطنية للاستثمار ومجموعة أونا في آذار/مارس عملية اندماج وقامتا فيما بعد بإلغاء ادراج أسهم من بورصة الدار البيضاء لتمهيد الطريق نحو نقل أصول أونا إلى الوطنية وفي وقت لاحق بيع بعض هذه الأصول.
وتملك الوطنية للاستثمار حصة تبلغ 64 في المئة في لوسيور لزيوت الطعام وأخرى تبلغ 75 في المئة في كوزيمار لتكرير السكر. والشركتان من الشركات الرائدة في سوق المغرب.
وقال أحد المسؤولين ‘شركتا لوسيور وكوزيمار تستأثران باهتمام مستثمرين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية واللاتينية وحتى من أفريقيا’. وأبدت سوفيبروتول الفرنسية للبذور الزيتية اهتماما بالاستحواذ على حصة في لوسيور.
وتملك الوطنية للاستثمار أيضا حصة تبلغ 48.3 في المئة في بنك التجاري وفا أكبر بنك في المغرب وحصة 50 في المئة في أكبر شركات الاسمنت في المملكة لافارج المغرب إضافة إلى حصة تبلغ 63 في المئة في المركزية للحليب.
وقال أحد المسؤولين ‘نخطط لبيع حصة تتراوح بين 15 و20 في المئة من رأسمال البنك ونأمل أن يحدث ذلك في غضون هذه السنة. عملية البيع سوف تبدأ قريبا ومن المحتمل جدا أن يتم البيع لمستثمر أجنبي يتمتع بخبرة حقيقية حتى يجلب معه قيمة مضافة إلى البنك’. وقال المسؤولان ‘من المحتمل جدا أن تحتفظ الشركة الوطنية للاستثمار بحصص تتراوح بين عشرة و15 في المئة في كل من لوسيور وكوزيمار وحصة تقل عن 30 في المئة في البنك التجاري وفا. عبر عرضنا لحصص في كوزيمار ولوسيور والتجاري وفا سوف نقوم ببيع أصول وليس أسهم ونحن نركز على الأساسيات وآفاق النمو’. وذكر المسؤولان أن الوطنية للاستثمار ربما تبيع بشكل مباشر حصصا في المركزية للحليب وشركة صناعة البسكويت المحلية بيمو لدانون الفرنسية وكرافت فودز. وتابعا ‘شركتا دانون وكرافت كانتا دائما تعبران عن رغبتهما في رفع حصصهما في الشركتين (المركزية للحليب وبيمو)’. ورفعت الوطنية للاستثمار صافي أرباحها المجمعة بنحو 250 في المئة إلى 8.3 مليار درهم (1.05 مليار دولار) في 2010. الدولار يساوي 7.927 درهم مغربي.