لندن ـ يو بي آي: قالت منظمة العفو الدولية الأربعاء إن التعهدات السورية بالإصلاح تبدو جوفاء مع ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات، ودعت الرئيس بشار الأسد إلى أن يقرن تعهده بالإصلاح بإجراءات فورية وملموسة لانهاء الموجة المستمرة من عمليات قتل المحتجين على أيدي قوات الأمن التابعة له.
وقالت المنظمة ‘ينبغي على الرئيس السوري كذلك أن يرفق قراره برفع حالة الطوارئ بمباشرة تحقيق فوري ومستقل في عمليات القتل غير المشروع وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها قواته، وتقديم تعويضات للضحايا’. وأضافت المنظمة ‘أن ما لا يقل عن 26 من المحتجين قُتلوا في الأيام الأخيرة وفقاً للتقارير ليصل المجموع إلى نحو 220 شخصاً منذ الشهر الماضي، بعد أن ورد الأحد الماضي أن قوات الأمن قتلت 17 متظاهراً في حمص وثلاثة من المشيعين لجنازة أحد القتلى في مدينة تلبيسة القريبة، كما وردت أنباء عن مقتل خمسة محتجين في اللاذقية في اليوم التالي ووفاة الزعيم العشائري محمد علاوي في الحجز وربما نتيجة التعذيب’. وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية ‘نرحب بالتقارير التي تفيد بأن الحكومة وافقت على رفع حالة الطوارئ المفروضة على مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية وإلغاء محكمة أمن الدولة العليا التي اتسمت أحكامها بالجور الفادح’. وأضاف سمارت ‘أن التنازلات التي قدمتها الحكومة تحققت بتكلفة ثقيلة جداً من حياة البشر ويجب ألا يكون هناك المزيد من القتل، ويتعين على الرئيس السوري الآن اتخاذ إجراءات صارمة لوقف حملة القمع الدموية التي تشنها قوات الأمن، وضمان محاسبة المسؤولين عنها’. وأشارت المنظمة إلى ‘أن وزارة الداخلية السورية ألقت الاثنين الماضي باللوم في الأحداث الأخيرة على تمرد من جانب جماعات مسلحة تتبع منظمات سلفية، لكن لم تتوفر لديها أدلة موثوق بها تدعم هذه الادعاءات’. وقال سمارت هذا الادعاء ‘يهدف إلى خدمة مصالح ذاتية لإبعاد الشبهات أو حتى تبرير قتل المتظاهرين السلميين والمشيعين الذين شاركوا في جنازات من لقوا مصرعهم في وقت سابق’.