رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: طالبت مؤسسات حقوقية فلسطينية الاربعاء حكومة حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بالتحقيق في اسباب وفاة احد الموقوفين في سجونها.
وطالبت مؤسسات ‘الحق والضمير والميزان’ في بيان مشترك’حكومة حماس بالتحقيق بشكل جدي في وفاة الموقوف ‘عادل رزق’ الثلاثاء الماضي داخل مركز تحقيق للأمن الداخلي في مدينة غزة.
وشددت الموسسات الحقوقية بأن وفاة الموقوف تثير علاقات استفهام وشبهات، مشيرة الى ان كل وفاة تحدث داخل مراكز التوقيف هي وفاة محل اشتباه وتقتضي فتح تحقيق جنائي يطال إجراءات القبض والجلب وعملية التحقيق التي تمت مع المتوفى ومدى مراعاة هذه الإجراءات للقانون، وخاصة عدم تعريضه للتعذيب أو لأي من ضروب المعاملة القاسية والمهينة.
واوضحت المؤسسات الحقوقية بأنها تنظر ‘بقلق إلى المعلومات التي استقتها من ذوي رزق والتي أشارت إلى أن عملية القبض خالفت الإجراءات لجهة عدم وجود مذكرة صادرة عن النائب العام، وأن الجهة التي قبضت وجلبت المرحوم رزق ليست مخولة بموجب القانون في مخالفة صريحة لنص قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني. كما أن منع محامي مؤسسات حقوق الإنسان من معاينة الجثة أو حضور التشريح أمور تثير قلق المؤسسات’. ودعت المؤسسات الحقوقية الى’نشر نتائج التحقيق فور الانتهاء منه وخلال مدة زمنية معقولة تتناسب مع أصول وإجراءات التحقيق المهني، مؤكدة ‘على حق العائلة في استقدام طبيب تشريح مستقل وهو حق لا يجوز الانتقاص منه بالنظر لدوره في تعزيز شفافية ونزاهة التحقيق’ موضحة انها ‘تنتظر صدور تقرير الطبيب الشرعي الذي قام بتشريح جثة المتوفى رزق للتحقق من سبب الوفاة وإذا ما كانت ناتجة عن تعذيب وسوء معاملة’. وكان’المواطن عادل صالح رزق رزق، (52 عاماً) نقل حسب البيان’إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وكان أقرباؤه تلقوا اتصالاً هاتفياً عند حوالي الساعة 8:00 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 19/04/2011، أفادهم بأن رزق توفي في مركز توقيف وأن جثته موجودة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة.’وحسب المعلومات التي حصلت عليها المؤسسات من ذوي المتوفى، فإن قوة من جهاز الأمن الداخلي قدمت إلى منزل رزق عند حوالي الساعة 20:00 من مساء يوم الخميس الموافق 14/04/2011 وطالبوه بمرافقتهم دون’ إبراز مذكرة إحضار صادرة عن الجهات القضائية التي يحددها القانون، فضلاً عن كون المتوفى لم يتلقَ مذكرة حضور أو تبليغ من أي نوع. وقد أكد ذوي رزق بأنه لا يشكو من أي أمراض وأن صحته جيدة. ويعمل رزق كجندي في جهاز الأمن الوطني وهو متزوج ولديه (8) أبناء من بينهم (6) فتيات ومن بينهن طفلتان.’وقد نشرت وزارة الداخلية في حكومة حماس بغزة توضيحاً على موقعها الإلكتروني حول الوفاة قالت فيه: ‘توفي فجر اليوم الثلاثاء 19 نيسان (إبريل) عادل رزق (52 عاماً) الموقوف لدى جهاز الأمن الداخلي إثر وعكة صحية ألمت به يوم الاثنين، وقد تمت معالجته في المستشفى ليلة أمس ولكن أصابته مضاعفات أدت لوفاته لاحقاً. ويتم حالياً عرض جثة المتوفى على الطب الشرعي، وتم تشكيل لجنة تحقيق رسمية بهذا الخصوص، وتم إطلاع كافة الجهات المختصة من المراقب العام ومن الحقوقيين’.