من الشعر الكردي المعاصر: هَمَدان

حجم الخط
0

دلشاد عبداللهترجمة: آزاد برزنجيفي الرحلة الاولى خرجت ‘همدان’ من بيضة، لم اكسرها انا جاء المنجمون من بابل وقالوا: ما الذي حدث للطائر؟.

لم يفك طلسم ذلك الجمال الفائقلامهندسو يونانولا بناؤو عدنولا نجارو الصينولا مجانين نيشابور.

كان الماء يقول: انها تشبه احد انهاريوالغيوم تقول: انها امطاريوكذلك تقول الشمسوالقمر وطائر الجبلوالبرق وعناقيد العنبوالنارنج.. شراب ما في قدحرأى حجرا بيد برعموترابا بيد وميض نظرواشجارا عند شاطئ ‘قزوين’فوق ظهر بلشون وهدهدتأتي بها نسمة ماوتضعها تحت احد احجار ميديالا تقلق ايها البناء ذو الحزام الازرقالمرصع بحبات اللؤلؤلم تصبح الاحجار ملوكيةبل صعدت الى بيت ‘عريان’ متراصفةعلى ظهر الجدارلم تصبح تلك الشتلات مسكافي سهل التترلم تصبح تلك الازهار نسرينافي عيون فتيات ‘كرمان’لم تصبح تلك البيضة المذهبة طائرا اسطوريا.

في الرحلة الاولىوجدت فراشة الطفولةوضوء مساء احدى صديقاتيوقد تحول الى شجرة لوزعلى حافة شارع ما.

في ‘همدان’ قبل كل شيءسار بي الدرب الى بيت فاطمةرباعية عند عتبة البابمتدثرة بالازرق، رباعية.. كانت قد كتبتهااوراق العنبرباعية من اللوزرباعية من البنفسجرأيت رباعية: بل عشرات وألوفامتقرفصات على كرسي فاطمةوعلى ثيابها وصحونها وجواربهاوسريرها ومرآتها.

في مدينة:

لم اعرف فيها احدا ولا طائراعرّفني ‘بابا’ بأحبابه القدامىوجعل مني احد اقارب الدلبوزهرة الباتونيا ونوار الليلجعل مني ‘لرّا’ومنح طفولتي الى وردة.

في البدءخلق الله ‘همدان’ من اجل ‘بابا طاهر’فأحالها بدوره الى كلماتوعشقوثريا الرباعياتاشارات:

هَمَدان: مدينة في ايران، موطن الشاعر بابا طاهر، قديما كانت عاصمة للدولة الميدية.

بابا: هو الشاعر والمتصوف الكردي (بابا طاهر الهمداني- 1010)، له رباعيات مشهورة باللهجة اللرية، كان يلقب بـ (عريان)، ويعتبر من الشعراء الكرد الاوائل.

القصيدة مترجمة عن ديوان الشاعر الموسوم بـ (ضياع اسم) والصادر عن ‘دار سردم للطباعة والنشر’ عام 2001.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية