طلاب إيرانيون يعتصمون أمام سفارة السعودية احتجاجا على ‘اجتياحها’ البحرين

حجم الخط
0

وزير الخارجية الكويتي: خلية إيرانية خططت لهجمات في الكويتعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح امس الخميس إن خلية تجسس إيرانية اكتشفتها بلاده العام الماضي راقبت الوجود العسكري الأمريكي وكان بحوزتها متفجرات لنسف منشآت وصفها بأنها استراتيجية.

وقال الوزير الكويتي لقناة ‘العربية’ الفضائية ومقرها دبي إن عمل الخلية لم يكن يقتصر على مراقبة وتسجيل الوجود العسكري الأمريكي التي ترى أنه عدائي (أي وجود القوات الأمريكية على أراضي الكويت) ولكن دورها تجاوز ذلك.

وأضاف أن الخلية كانت تملك متفجرات وكانت لديها النية لتفجير منشآت كويتية حيوية. وقال إن أفراد الخلية لديهم أسماء ضباط ومعلومات حساسة للغاية وهذا يشير إلى نيتها السيئة لإلحاق الأذى بأمن الكويت.

وتستضيف الكويت (عضو أوبك) معسكر عريفجان وهو قاعدة امداد وتموين أمريكية شاسعة في الصحراء جنوبي العاصمة الكويتية تنطلق منها القوات الأمريكية التي تنتشر في العراق.

وللولايات المتحدة منشآت جوية وبحرية في دول عربية بالخليج لا يبعد بعضها أكثر من 200 كيلومتر عن ساحل إيران. ومازال المقر المتقدم للقيادة المركزية الأمريكية موجودا في قطر كما تستضيف البحرين الأسطول الخامس الأمريكي.

وحكمت محكمة كويتية الشهر الماضي بإعدام إيرانيين اثنين وكويتي لادانتهم بالانتماء لخلية تجسس إيرانية في قضية أدت إلى توتر العلاقات بين الكويت والجمهورية الإسلامية.

وطردت إيران في وقت سابق من الشهر الحالي ثلاثة دبلوماسيين كويتيين في رد على قول الكويت إنها ستطرد ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين بسبب خلاف حول مزاعم تجسس. وصرح مسؤول كويتي بأن الخطوة الايرانية جاءت بعدما طردت الكويت ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين.

وقالت وسائل إعلام كويتية في أيار (مايو) من العام الماضي إن السلطات الكويتية اعتقلت عددا من الأشخاص بينهم كويتيون وأجانب يشتبه بأنهم تورطوا في أعمال تجسس لصالح إيران. وذكرت تقارير إعلامية أن المعتقلين متهمون بجمع معلومات حول مواقع كويتية وأخرى عسكرية أمريكية لنقلها إلى الحرس الثوري الايراني.

لكن وزير الخارجية الكويتي قال إن بلاده مازالت تريد علاقات جيدة مع إيران. وأضاف أن الكويت ترفض تماما قطع العلاقات مع إيران إلا أنه قال إن إيران يجب أن تعامل دول مجلس التعاون الخليجي على أنها دول ذات سيادة وليست تابعة.

وتأزمت علاقات إيران مع جيرانها العرب في منطقة الخليج منذ أن قمعت قوات حكومية احتجاجات شعبية. واتهمت دول عربية في الخليج تحكمها أسر سنية إيران بالتدخل في شؤونها بعدما عارضت طهران انتشار قوات سعودية وإماراتية في البحرين لمساعدة المنامة على اخماد احتجاجات للأغلبية الشيعية في آذار مارس.

الى ذلك بدأ طلاب إيرانيون في جامعة طهران امس اعتصاماً أمام السفارة السعودية في العاصمة تعبيراً عن تنديدهم بما وصفوه ‘الاجتياح’ السعودي للبحرين. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية ‘مهر’ ان الطلاب من مختلف جامعات إيران بدأوا صباح امس اعتصاماً ولمدة ثلاثة أيام أمام مبنى السفارة السعودية وهم يرددون شعارات تشيد بالشعب البحريني الثائر وتندد بإسرائيل والنظامين السعودي والبحريني. ومن المقرر أن ينضم عدد من نواب مجلس الشورى الإسلامي اليوم الى صفوف المعتصمين. وأعلن المتحدث باسم الطلاب المعتصمين إيمان أسدي، أن الجامعيين الإيرانيين تجمعوا أمام السفارة السعودية للإعلان عن استعدادهم للذهاب الى البحرين كاستشهاديين. وقال ان مشروع الغرب هو ‘استهداف الدول المحورية في المقاومة وتنفيذه في دول كإيران وسورية والعراق وقد تم إحباط هذا المشروع بفضل وعي ويقظة شعوب تلك الدول’. وأشار إلى ان الغرب يهدف أيضاً ‘إلى مصادرة الثورات والحفاظ على الديكتاتوريات بالمنطقة وأوكل تنفيذ هذه المهمة الى ممثل الإسلام الإمريكي في المنطقة أي السعودية’. وأضاف أسدي ان ‘نظام آل سعود لم يدخر أي جهد في تنفيذ هذا المشروع فقد تدخل باليمن وأرسل القوات العسكرية الى البحرين وقام بقمع الثوار السعوديين’، معتبراً ان اعتصام الجامعيين يأتي للإعراب عن استيائهم من ممارسات هذا النظام ‘المتهرئ’ والإعلان عن استعدادهم للذهاب الى البحرين كاستشهاديين. وحذر أسدي النظام السعودي من أنه ‘سيلاقي نفس مصير نظامي مبارك وبن علي وباقي الأنظمة الديكتاتورية في المنطقة إذا لم يكف عن ارتكاب الجرائم الوحشية’. وكانت قوات سعودية من قوة درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي دخلت البحرين الشهر الماضي للمساعدة على إنهاء احتجاجات شيعية تطالب بإصلاحات سياسية. وانتقدت إيران هذه الخطوة ووصفته بالغزو للبحرين التي اتهمت إيران بالتدخّل في شؤونها الداخلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية