هدوء حذر في جامعة نواكشوط بعد مواجهات اثناء انتخاب ممثلين للطلاب نواكشوط

حجم الخط
0

عبد الله بن مولود ‘القدس العربي’: عاد هدوء حذر الجمعة الى جامعة نواكشوط بعد معارك تحولت من تنافس انتخابي لتأخذ منحى عرقيا وفئويا داميا، بين منتمين للاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا المحسوب على الاسلاميين ونشطاء في النقابة الوطنية للطلاب الموريتانيين المحسوبة على ‘الزنوج’ (الموريتانيون من أصول افريقية). ووقعت هذه المعارك التي خلفت جرحى في صفوف الطلاب وبين الصحافيين الحاضرين، اثناء سير الانتخابات الطلابية التي نظمت داخل جامعة نواكشوط لاختيار ممثلي الطلبة في مجالس الكليات ومجلس إدارة الجامعة.

وقد أكد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في بيان نشره الجمعة فوزه في هذه الانتخابات بغالبية الأصوات بينما شككت النقابة الوطنية للطلاب الموريتانيين في مجرى الاقتراع واتهمت اداريي الجامعة ومنافسيها في الاتحاد الوطني بتزويره على نطاق واسع.

وأكد الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا في بيان أصدره الجمعة أنه فوجئ ‘بالمنحى الذي أخذته الانتخابات الطلابية لاختيار ممثلي الطلبة في مجالس الكليات ومجلس إدارة الجامعة، خاصة بعد التقاعس المتعمد لإدارة الجامعة عن حماية سير عمليات الاقتراع، وقرار القوى النقابية -التي تأكدت هزيمتها- وضع حد لعمليات التصويت، مدعية حصول تزوير في مكتبين من أصل 16 مكتبا في كلية العلوم القانونية والاقتصادية، وهو ما لا يبرر بحال من الأحوال العنف ولا استهداف الكليات الأخرى (الآداب والتقنيات) وبقية المكاتب (14 مكتبا في الكلية المعنية)، بحجة واهية تستبطن البلطجة والإقصاء، والسير بالأوضاع نحو أتون صراع طلابي نحى ـ للأسف ـ منحا عرقيا وعنصريا’. وهنأ الاتحاد المحسوب على الإسلاميين في بيانه ‘جميع مناضليه ومنتسبيه بالنتائج الباهرة التي تحققت في كسب ثقة الطلاب والتفافهم حول برامج الاتحاد ومرشحيه’، محملا ‘إدارة جامعة نواكشوك المسؤولية الكاملة عن هذه الأحداث والعجز الفاضح عن حماية خيارات ومكتسبات الطلاب، والاكتفاء بالتفرج على الأوضاع الأمنية التي آلت إليها’. وأكد الاتحاد ‘تمسكه بخياراته النضالية الثابتة وعلى رأسها النأي بالعمل النقابي الطلابي عن أي تسييس، ورفضه الانجرار وراء كل ما من شأنه أن يحرف المسيرة الطلابية لأي غرض كان، محتفظا لنفسه بالمتابعة القانونية لكل من تسبب ـ فردا أو مؤسسة ـ في إلحاق أي ضرر بعناصره ومقراته’. وفي بيان آخر طالبت النقابة الوطنية للطلاب الموريتانيين (المحسوبة على الطلاب الزنوج) بفتح تحقيق ‘لتنوير الموريتانيين بشكل عام حول الأحداث التي احتضنتها الجامعة’. وحملت النقابة ‘الاتحاد الوطني المسؤولية عن التصرفات التي وصفتها باللاديمقراطية، كما اتهمت إداريين في الجامعة بالتزوير. وأضافت النقابة في بيانها ‘سندافع بكل الوسائل المشروعة ضد أي عنف ونؤكد على احترامنا المطلق للصحافة النزيهة التي تشكل السلطة الرابعة، وندعو كل الطلاب إلى تغليب الحقيقة وحق النضال من أجل المحافظة على مصلحة موريتانيا الجميع’. وقد أثارت هذه الأحداث ردود فعل داخل الساحة الموريتانية حيث حذرت أحزاب في المعارضة من استمرار التوتر داخل الجامعة ومن تحول ذلك لمواجهات أكثر خطورة.

وأعرب حزب تكتل القوى الديمقراطية برئاسة زعيم المعارضة أحمد ولد داداه في بيان وزعه أمس الجمعة عن ‘ أسفه البالغ لأحداث العنف هذه والتي تستهدف، حسب قوله، ‘وحدة عمل الطلاب وتجانسهم’، محذرا من استمرارها، وداعيا ‘ الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والحفاظ على وحدة الشعب الغالية، التي هي ضمان الأمن والسلم في البلد’. وأكد الحزب ‘اقتناعه بأن الطلاب الموريتانيين الذين هم ضمير الأمة الحي اليوم، وأملها الواعد غدا، سيتجنبون الوقوع في فخ الانقسام والتجزئة والتمزق، متمسكين بالدفاع عن حقهم المشروع في التنظيم النقابي بروح الديمقراطية والإنصاف، من أجل خلق ظروف ملائمة للدراسة والتكوين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية