واشنطن ـ يو بي آي: يضع تصاعد التظاهرات المناهضة للحكومة في سورية إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في حيرة فيما تحاول حماية مجموعة من المصالح الأمريكية وتدعم ما تسميه تطلعات الشعب السوري المشروعة. وذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ الأمريكية انه منذ بدء التظاهرات في سورية قبل 5 أسابيع، نددت الإدارة الأمريكية بالقمع الرسمي لكنها لم تتخذ أية خطوات ملموسة للضغط على دمشق.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم انه ليس للإدارة الأمريكية نفوذ كبير على سوريا الممنوعة من المساعدات الأمريكية وكل الاتفاقيات التجارية الثنائية بعدما اعتبرتها وزارة الخارجية الأمريكية دولة راعية ‘للإرهاب’. وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية ‘لدينا عقوبات، ويمكن أن نبحث إن كانت توجد سبل إضافية لتعزيز الضغط لكن لا أفصح عما إذا كان ثمة أي شيء كبير في هذا المجال’. ولفتت الصحيفة إلى انه خلافاً لرفضها الحازم للحكومات القمعية في الدول العربية مثل مصر والبحرين، وبعيداً عن تدخلها المباشر في ليبيا، فقد قاومت إدارة أوباما توجيه لوم للرئيس السوري بشار الأسد الذي وصل إلى السلطة قبل 10 سنوات بعد رحيل والده حافظ الأسد الذي حكم 3 عقود.
واعتبرت انه اعتماداً على ما يحصل في التظاهرات التي ستشهدها سورية اليوم الجمعة، قد يضغط بعض أعضاء الكونغرس لفرض عقوبات أقسى على سورية.
ونقلت عن مدير منظمة ‘هيومان رايتس وتش’ في واشنطن توم مالينوفسكي قوله انه ‘من العدل أن نقول انه لا يمكن للولايات المتحدة بمفردها أن تقوم بعمل أكبر على جبهة العقوبات، وقد يكون التأثير أكبر إذا عملت مع الاتحاد الأوروبي’. كما نقلت عن إيليوت أبرامز، مدير مجلس الأمن القومي لشؤون الشرق الأوسط في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، قوله ان الإطاحة بالأسد قد تحرم إيران من الكثير من المنافع، ما يعني ان لهذه الخطوة ‘منفعة أكبر لأمريكا وخسارة أكبر لإيران’. وقال أبرامز ان ‘ما يزعجني هو ان هذه الإدارة تعتقد اننا في حال أفضل إذا بقي النظام في مكانه ولا ترى المنفعة الكبرى التي يمكن أن نحظى بها إذا سقط هذا النظام’. وتشهد سورية منذ آذار (مارس) الماضي، موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية واجتماعية انطلقت من مدينة درعا الجنوبية وامتدت إلى مختلف المحافظات سقط خلالها مئات بين قتلى وجرحى واعتقل المئات فيما أعلنت السلطات الرسمية أن عصابات مسلحة تهاجم المواطنين والجيش وقوات الأمن التي سقط عدد من عناصرها بين قتيل وجريح.