اسبانيا تريد اشراك واشنطن في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية وتوسيع صلاحيات ‘مينورسو’

حجم الخط
0

حسين مجدوبي:

تراهن الحكومة الاسبانية على المجتمع الدولي في نزاع الصحراء الغربية، سواء في مراقبة حقوق الإنسان أو البحث عن حل سياسي ودبلوماسي، حيث طلبت وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خمينيث من نظيرتها الأمريكية التوسط بين المغرب والبوليزاريو في هذا النزاع، بينما يفضل رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو تأييد المجتمع الدولي لمفاوضات البحث عن الحل الذي يصفه بالصعب جدا.

وعلى هامش أعمال قمة الحلف الأطلسي في العاصمة البرتغالية لشبونة السبت، بحثت خيمينيث وكلينتون نزاع الصحراء الغربية على ضوء تطورات سجلتها أحداث مخيم العيون. وكانت مدريد هي المطالبة بهذا اللقاء بسبب الثقل الكبير للولايات المتحدة في العالم وعلاقاتها المتميزة مع المغرب وما يمكن أن تقدمه لهذا النزاع. وكشفت خمينيث في مؤتمر صحافي نقلته وسائل الاعلام الإسبانية أنها طلبت من كلينتون أن تواكب الولايات المتحدة المفاوضات الجارية بين المغرب وجبهة البوليزاريو وكذلك بدعم من مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، فرنسا واسبانيا وبريطانيا وروسيا والتي تعتبر الولايات المتحدة عضواً كذلك فيها. وتراهن عميدة الدبلوماسية الإسبانية على قيام مجموعة أصدقاء الصحراء بدور سياسي فعال بزعامة الولايات المتحدة بدل الاقتصار على دور تقني واستشاري كما هو عليه الحال حتى الآن. وأبرزت استعداد كلينتون لدراسة هذا الاقتراح في الوقت الراهن دون اتخاذ أي قرار الآن.

وترى خمينيث ضرورة الرفع من مستوى تدخل الأمم المتحدة في نزاع الصحراء، وذلك من خلال تكليف قوات حفظ السلام ‘المينورسو’ بمراقبة وحماية حقوق الإنسان في منطقة الصحراء الغربية. ولا تعد دعوة الوزيرة بشأن حماية حقوق الإنسان جديدة بل تعود لشهر ايار/مايو 2005 عندما طلب وزير الخارجية السابق ميغيل آنخيل موراتينوس من الأمين العام السابق كوفي أنان توسيع صلاحيات المينورسو بحماية حقوق الإنسان في أعقاب مواجهات كانت قد وقعت بين أنصار البوليزاريو وقوات الشرطة المغربية في مدينة العيون.

وفي اليوم نفسه، أي أول أمس السبت، عقد رئيس الحكومة الإسبانية سبتيرو لقاء صحافيا في لشبونة لتقديم رؤيته حول ملفات دولية متعددة مثل الحلف الأطلسي وأفغانستان. واستأثر موضوع الصحراء بقسط وافر من اهتمام الصحافيين مشددا على أهمية الصحراء لدول الجوار وكذلك أهمية التفاهم مع المغرب. ويرى سبتيرو ‘ضرورة اتفاق سياسي دائم يتم العمل من أجله منذ ثلاثين سنة ولم يتحقق حتى الآن، هذا الاتفاق يحتاجه المغرب وبطبيعة الحال الشعب الصحراوي، ويحتاجه المنتظم الدولي’. وثمن سبتيرو ضرورة دور فعال لمجموعة أصدقاء الصحراء الغربية، لكنه أصر على اهتمام أكبر من طرف الحكومات واستعدادا من طرف المغرب والبوليزاريو للحوار. ويرى سبتيرو أن ‘الحل صعب للغاية، لكن الكثير من النزاعات الأكثر صعوبة وجدت طريقها للحل’. وألح مجددا على دور الحكومات واضعا ثلاثة شروط يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وتتجلى في المسؤولية وتبني الحذر والرهان على الاعتدال، مؤكدا أن اسبانيا ستتبنى هذا النهج. وعاد سبتيرو للتأكيد على هذه المواقف والأفكار في حوار مطول مع جريدة الباييس أمس الأحد، موضحا نقطة أساسية مفادها أن امتناع مدريد عن التنديد بما جرى في العيون ليس مرده الخوف من المغرب بل أن المعطيات غير كافية كما أن باقي الدول الكبرى والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة لم تفعل وهذا ليس نابعاً من خوفها من الرباط بل لغياب معطيات واضحة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق عن الرباط حول المبادرات السياسية لمدريد في هذا النزاع لا سيما توسيع صلاحيات قوات المينورسو لمراقبة حقوق الإنسان، إذ سبق وأن رفض المغرب هذا المطلب وهو يعتبره تدخلا في سيادته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية