مرتزقة يروون انهيار معنويات الجيش الحكومي والثوار يرون في الهدنة ‘فخا’عواصم ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: تواصلت المعارك ظهر امس الاحد في مدينة مصراتة التي تحاصرها قوات معمر القذافي منذ شهرين لكن حدتها خفت نسبيا قياسا بالايام الماضية بينما افادت مصادر طبية عن سقوط ثلاثة قتلى ظهر امس.
وقد اسفرت اعمال العنف السبت عن سقوط ما لا يقل عن 28 قتيلا ومئة جريح ‘في اكبر حصيلة قتلى منذ 65 يوما’ على بداية الحصار كما افاد الطبيب خالد ابو فلغة في مستشفى الحكمة، المستشفى الرئيسي في هذه المدينة الساحلية الكبيرة التي تبعد 200 كلم شرق طرابلس.
واضاف الطبيب ان ثلاثة اشخاص قتلوا ظهر امس الاحد دون تحديد عدد الجرحى.
وقد توالت الانفجارات ليلا تقريبا بدون انقطاع حتى الساعة 02,30 لا سيما راجمات صواريخ غراد التي يستخدمها الطرفان واستؤنفت بنفس الحدة ظهرا. وافاد احد الثوار ان قذائف قوات القذافي اطلقت من مواقع في كلاريم على مسافة 25 كلم جنوب المدينة ولم يتسن التاكد من هذه المعلومة من مصدر مستقل.
واكد عدد من الثوار ان جنود القذافي المنتشرين في المدينة باتوا محاصرين في المستشفى العام السابق.
واعلن مساعد وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم مساء السبت ان قوات القذافي ‘علقت عملياتها’ في مصراته لتمكين قبائل المنطقة من ايجاد حل سلمي للنزاع خلال 48 ساعة.
موريتاني في ليبيافي السياق ذاته اكد جنديان من قوات القذافي اسرهم الثوار لـ ‘فرانس برس’ صباح امس الاحد ان القوات التي تقاتل الثوار في مدينة مصراته غرب ليبيا ‘تخسر’ وان معنوياتها ‘في ادنى مستوى’. وروى العنصران وهما ليبي وموريتاني من المرتزقة في كلام متقاطع كل من جانبه في حضور طبيب ان خطوط الامدادات مقطوعة وان الضباط تخلوا عن قواتهم.
وقال ليلي محمد وهو موريتاني عمره 49 عاما ممددا على حمالة وقد اصيب برصاصة في صدره ‘قاتلت شهرين من اجل القذافي. كان الضباط يقولون (إما ان تقاتل او ان تُقتل)’ مشيرا الى ان موريتانيين آخرين وتشاديين يقاتلون الى جانب القوات الليبية.
ويقول الموريتاني الهزيل من قلة الطعام انه قدم الى ليبيا ‘للقتال’ لأنه ‘ليس هناك عمل ولا مال في موريتانيا’ ويؤكد ‘لم اقتل ايا كان’. ويضيف ‘ثمة الكثير من الجنود الذين يريدون الاستسلام لكنهم يخشون ان تتم تصفيتهم’ من جانب الثوار وبالتالي فهم ‘يرتدون ملابس مدنية للفرار من مصراته’. وعلى حمالة مجاورة يقول مصباح منصور الطالب البالغ من العمر 25 عاما المصاب في ساقيه وهو متحدر من سرت، مسقط راس القذافي، انه جند بالقوة قبل شهر ونصف الشهر ويروي ‘دربوني عشرين يوما على استخدام السلاح ثم ارسلوني الى هنا قبل اسبوعين’. ويؤكد ‘ان قوات القذافي تخسر’ في مصراته مضيفا ‘ان العديد من الجنود غير موافقين على ما يجري هنا’. ويقول ‘اعطونا امرا بقتل كل من يعبر الشارع، حتى النساء والاطفال’. وقال الرجلان انهما لم يتلقيا اي تعليمات بمغادرة مصراته، رغم ان نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم اعلن ليل السبت ـ الاحد ان القوات الموالية للقذافي ‘علقت عملياتها’ في مصراتة ضد المتمردين لتتيح للقبائل التوصل الى حل سلمي، مؤكدا ان ‘القبائل مصممة على حل المشكلة في مهلة 48 ساعة’. فخ حكوميفي غضون ذلك اعلن الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا العقيد عمر باني ان اعلان نظام القذافي وقف العمليات العسكرية في مصراته ‘فخ’ وان قواته تستعد لشن هجمات جديدة.
وقال العقيد عمر باني ‘انه فخ، فهم لم ينسحبوا’. واضاف ‘لقد ابتعدوا قليلا عن شارع طرابلس لكنهم يستعدون للهجوم مجددا’ على هذا المحور الرئيسي في المدينة الذي تحول الى خط جبهة.
واكد العقيد باني ان النظام يريد ‘ايهام العالم’ بان قبائل مدينة مصراتة ما زالت موالية له مؤكدا ‘انه يريد التأكيد انها حرب اهلية بين القبائل الليبية، لكن ذلك غير صحيح ولن يحصل ابدا’. وتابع ‘هل تظنون حقا انني سأحارب عائلتي؟ هذا مستحيل. انه مجرد حلم للقذافي’. من جانب آخر اتهم العقيد باني النظام بارسال اسرى الى الجبهة بعد اعتقالهم على الجبهة الشرقية او في جبال الثوار جنوب غرب طرابلس، مؤكدا انه يعطيهم اسلحة بدون ذخيرة.
وقال ان ‘اهالي مصراته سيظنون انهم جنود القذافي واذا لم يقتلوهم فان جنود القذافي سيقتلونهم من الخلف’.