موريتانيا: الإفراج عن طلاب شاركوا في صدامات بالجامعة واعتقال ثمانية أساتذة بتهمة ‘الاعتداء’ على ‘العميد’

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ من عبد الله بن مولود: تحولت الاضطرابات التي تشهدها جامعة نواكشوط منذ أسبوعين أمس الاثنين من أزمة اعتقال طلاب شاركوا في صدامات رافقت انتخاب مندوبي في مجالس الكليات إلى أزمة أخرى سببها إعلان جامعة نواكشوط في بيان صحافي عن اعتقال ثمانية أساتذة لم يسعفهم الحظ في النجاح في مسابقة للتعاون مع الجامعة. وكانت السلطات الموريتانية قد رضخت للاعتصام الذي نظمه نشطاء النقابة الوطنية لطلبة موريتانيا المحسوبة على الزنوج، حيث أفرجت ليلة الإثنين عن الطلاب الستة الذين اعتقلوا خلال المواجهات التي جرت الاربعاء والخميس الماضيين في جامعة نواكشوط بين طلاب إسلاميين وآخرين زنوج على خلفية اتهامات بتزوير نقابة طلابية محسوبة على الاسلاميين انتخابات لاختيار مناديب الطلاب في مجالس الكليات ومجلس إدارة الجامعة.

وأكد بيان جامعة نواكشوط أن ‘الأساتذة المعتقلين، حسب إعلانها، كانوا قد أودعوا ملفات لقبول تعاونهم مع الجامعة خلال السنة الماضية، ضمن أكثر من 900 راغب في التعاون مع هذه المؤسسة خلال تلك السنة، إلا أن نتائج الفرز والتنقيط، التي أشرفت عليها لجنة من الطاقم التربوي، بمشاركة متعاونين، لم تؤهلهم للتعاون’. واضافت إدارة الجامعة تقول: ‘وبدل قبولهم بالأمر الواقع كالمئات ممن هم أكبر منهم درجة علمية، وأكثر تجربة، فقد اعتمدوا أسلوب الشغب، ومحاولة فرض وجودهم بالقوة، وبشكل يتنافى وأبسط الأعراف المدنية؛ مستغلين جو الحرية التي تتيحها الجامعة لخرق سكينة الحرم الجامعي بالدخول عنوة إلى المكاتب الإدارية، وتوقيف العمل بها عن طريق اعتماد مكبرات الصوت، وضرب الحراس وشتمهم، بل بلغ بهم الأمر حد الاعتصام في الحرم الجامعي والمبيت به، حتى تتم معادلة شهاداتهم بأخرى سبق للجنة الوطنية للمعادلات أن بتت في معادلتها’. وأكد البيان ‘أن الأساتذة المحتجين يحملون الحجارة والقضبان الحديدية، وحاولوا منع رئيس الجامعة من الخروج بعد انتهاء الدوام، ولما عجزوا عن ذلك رموه بالحجارة، وحاول بعضهم الاعتداء عليه جسديا، ثم انهالوا على المكاتب فكسروا بعض الأبواب، وهو ما استدعى طلب الشرطة لاعتقالهم، وقد تم ذلك داخل الحرم الجامعي، لا خارجه، وليس بين المعتقلين أي متعاون مع الجامعة، وكل ما في الأمر أنهم – حسب دعواهم – من حملة شهادة ‘الماستر’ الذين وضعوا ملفات السنة الماضية للتعاون، ولم يؤهلهم الفرز لذلك’. وأكدت الجامعة أنها تحتفظ بحقها في متابعة ‘مثيري الشغب هؤلاء قضائيا لأنهم اعتدوا عليها مرارا، دون أن يكون لديهم أي حق’. ويطالب حملة الشهادات العليا، ومن بينهم المعتقلون الثمانية وغالبيتهم من خريجي جامعات المغرب وفرنسا وتونس والسنغال، بمعادلة شهاداتهم مع شهادة الماجستير لتمكينهم من التعاقد مع جامعة نواكشوط كأساتذة، وهم يشكون، حسب بياناتهم، من الإقصاء والتمييز’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية