حقوقيون جزائريون الإنسان ينطمون تجمعا أمام السفارة السورية ببلادهم تنديدا بقمع الحركة الاحتجاجية

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: نظمت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تجمعا أمام السفارة السورية بالعاصمة الجزائرية أمس الاثنين تنديدا بالقمع الذي تتعامل به السلطات السورية مع المحتجين، والذي أودى بحياة العديد منهم خلال الأيام القليلة الماضية.

وحضر التجمع حقوقيون ومحامون يتقدمهم مصطفى بوشاشي رئيس رابطة حقوق الإنسان، الذي أكد على أن الهدف من هذا التجمع الاحتجاجي هو التنديد بالقمع الممارس من طرف قوات الأمن السورية ضد مواطنين سوريين أبرياء، ذنبهم الوحيد هو أنهم طالبوا بالحرية وبالتغيير بطرق سلمية ودون عنف أو تخريب. واعتبر أنه من غير المقبول السكوت عن الجرائم المقترفة من طرف النظام السوري، الذي يعتقد أنه قادر على إخماد نار الاحتجاجات عن طريق القمع واستخدام القوة، مشيرا إلى تلك الجرائم تعتبر خرقا صريحا لحقوق الإنسان، وأنها يفترض أن تحرك ضمير العالم وكل الشرفاء.

وذكر أن العالم تغير، ولكن بعض الأنظمة لا تزال تعتقد أنها قادرة على السباحة عكس حركة التاريخ، وأنها قادرة على حكم شعوبها بالحديد والنار، في وقت قررت فيه الشعوب أن تنتفض وأن تقوم بتغيير الأنظمة التي تجاوزها الزمن.

وحضر التجمع أيضا العشرات من الصحافيين الذين رفعوا شعارات منددة بالسلطات السورية التي تعتقل منذ حوالي أسبوعين الصحافي الجزائري خالد سيد محند، بدعوى حيازته على أسلحة بدون ترخيص، داعين إلى ضرورة الإسراع في الإفراج عن خالد، الذي اعتقل وزج به في السجن بسبب كتاباته الصحفية.

وندد الصحافيون بالتعتيم الإعلامي الممارس من قبل السلطات السورية، التي تمنع الصحافيين من تغطية الأحداث التي يعيشها هذا البلد، وتطارد وتقمع الصحافيين الذين يحاولون القيام بمهمتهم في إعلام المشاهد والمستمع والقارئ.

ويوجد خالد في السجن منذ بداية الشهر الحالي، بعد أن أقدمت السلطات الأمنية السورية على اعتقاله من منزله الكائن في وسط العاصمة دمشق، حسب ما أكده جيران الصحافي، الذي شهدوا واقعة الاعتقال.

وفور انتشار خبر توقيف خالد تأسست لجنة دعم في فرنسا وتحركت السلطات الجزائرية رسميا بمطالبة دمشق بتقديم توضيحات عن أسباب توقيفه، مع التأكيد على أن حكاية الأسلحة التي تقول السلطات السورية أنها عثرت عليها لا معنى لها.

وكان السفير الجزائري قد التقى مرتين بشكل رسمي مسؤولين سوريين بخصوص قضية الصحافي خالد، بعد الأوامر التي صدرت للسفير بمتابعة قضيته إلى غاية الإفراج عنه، ووعدت دمشق الجزائر بأنها ستفرج عن الصحافي المعتقل لديها قريبا، لكن مرّ على هذا الكلام عدة أيام، دون أن يكون هناك أي جديد حول هذا الموضوع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية