الجزائر ـ وكالات: قرر الجيش الجزائري تعديل عقيدته الدفاعية لأول مرة منذ اندلاع الحرب على الإرهاب بداية تسعينيات القرن الماضي على خلفية ما يجري في ليبيا. قالت صحيفة ‘الخبر’ في عددها الصادر أمس الاثنين نقلا عن مصدر عليم قوله إن العقيدة القتالية الجديدة تتضمن الأولويات والضرورات الأمنية التي يجب على الجيش الجزائري التكفل بها، حيث سيصبح التصدي للمخاطر القادمة من الحدود الجنوبية والشرقية أولوية لدى الجيش، ما يعني رفع النفقات وزيادة حجم القوات العاملة وقوات الاحتياط. وأضافت أن الجزائر ستعمد لتعديل سياستها الدفاعية لكي تتماشى مع المخاطر الجديدة، خصوصا مع وجود قوات أطلسية غربية في الحدود الشرقية للجزائر للمرة الأولى، وما قد يتبع ذلك من اندلاع لأعمال عنف وإرهاب ضد هذه القوات. وأوضحت الصحيفة إن وزارة الدفاع أنفقت خلال الأسابيع الماضية، مبالغ ضخمة لم تكن متوقعة لنقل وحدات برية وجوية كاملة إلى الحدود الشرقية للتكفل باللاجئين الفارين من ليبيا، ومنع أي تدهور للوضع هناك والتصدي لتهريب السلاح. وأشار المصدر الى أن المجلس الأعلى للأمن الذي اجتمع مرتين الشهر الجاري تحت قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، قرر رفع ميزانية الدفاع بصفة طارئة لمواجهة تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الشرقية مع ليبيا، حيث تضمنت النفقات الجديدة إقامة قواعد ثابتة وتحصينات والمئات من نقاط المراقبة للقوات البرية في مناطق الحدود المشتركة بين الجزائر وليبيا والنيجر ومالي وموريتانيا. إلى جانب اقتناء عربات وقطع غيار وذخيرة وتجهيزات إضافية وإنهاء بناء ثكنات ومواقع تجمع جديدة ومهابط لطائرات نقل وطائرات عمودية في عدة مناطق بالجنوب. وكشف أن الرئيس بوتفليقة كلف لجنة تضم عسكريين محترفين وإطارات من مصالح الأمن وممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والمالية، بدراسة رفع تعداد وحدات الجيش العاملة وتأمين الحدود الجنوبية والشرقية ومناطق حدودية أخرى، عبر خلق وحدات جديدة كليا مختلطة من عناصر الخدمة العسكرية والمتعاقدين الذين سيرتفع عددهم عبر رفع نسبة التوظيف السنوي للعسكريين والمدنيين شبه العسكريين العاملين في المصالح الإدارية والتقنية والطبية الملحقة بالنواحي العسكرية والمدارس والوحدات القتالية وزيادة عدد الطلبة بمختلف المدارس العسكرية. وستجري المصادقة على مسودة مخطط الدفاع المتضمن تطوير وحدات عسكرية من قبل الرئيس بوتفليقة القائد الأعلى للقوات المسلحة ثم يمول في مرحلته الأولى من المشروع التمهيدي لقانون الموازنة التكميلي لعام 2011.