الرياض ـ رويترز: قال علي صالح البراك الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء أكبر مرفق بالخليج إن الشركة قد تغير خطتها الاستثمارية البالغة قيمتها 300 مليار ريال (80 مليار دولار) لأجل عشر سنوات إذ تعجل بتنفيذ مشروعاتها للوفاء باحتياجات البنية التحتية.
وكانت شركة المرافق الحكومية قد قالت إنها تعتزم استثمار الاموال في عشر سنوات حتى 2018 لتعزيز الطاقة الكهربائية إلى 80 ألف ميجاوات على الاقل بحلول 2020 من 50 ألف ميغاوات طاقة قائمة حاليا.
وقال البراك خلال مقابلة مع رويترز ‘عدلنا (خططنا) في 2010 وقدمنا مواعيد كثير من المشروعات عما كان مزمعا’. وأضاف أن الشركة ستلتزم ببرنامجها الاستثماري في الوقت الحالي لكنها قد تعيد النظر فيه في 2013. وقال ‘سننظر في هذه الكمية وهذه الكمية قد تتغير وفقا لأسعار السوق’. كان وزير المالية السعودي قد قال في كانون الثاني/يناير إن المملكة مستمرة في خطتها الاستثمارية الحكومية التي تبلغ قيمتها 400 مليار دولار حتى 2013 كما هو مقرر – وهي أكبر خطة تحفيز في العالم قياسا إلى الناتج المحلي الاجمالي.
وقال البراك ‘عجلنا بالخطط. في الواقع علينا تسريع بعض مشروعاتنا وتنفيذها قبل الموعد المخطط له بسبب النمو الاقتصادي وقرار الحكومة بناء مزيد من مشروعات البنية التحتية’. وأضاف البراك أن الشركة تعتزم قريبا اطلاق جولة ترسية عقود للمرحلة الثانية من توسعة محطة كهرباء القرية وانها حاليا بصدد اختيار العرض المفضل للمرحلة الأولى من مشروع الكهرباء المستقل الذي تتراوح طاقته بين 1800 و2100 ميغاوات.
وأوضح أن من المتوقع ان ينمو الطلب على الكهرباء بالسعودية ثمانية أو تسعة بالمئة هذا العام مقارنة مع حوالي عشرة بالمئة العام الماضي.
وقال مسؤولون حكوميون مرارا إن من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء لثلاثة أمثاله ليبلغ 120 غيغاوات بحلول 2030 انسجاما مع زيادة متوقعة في استهلاك الوقود المحلي إلى 8.3 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا في 2028. واحجم البراك عن التعليق على تزايد استهلاك الوقود في تشغيل محطات الكهرباء. وقال صالح العواجي نائب وزير الكهرباء السعودي لرويترز الشهر الماضي إن المملكة ستستخدم مزيدا من النفط الخام لتوليد الكهرباء هذا العام مع التوسع في الطاقة الكهربائية لكنه لم يذكر ارقاما.
وقال البراك إن الطاقة الانتاجية للسعودية للكهرباء تبلغ نحو 48 الف ميغاوات حاليا بينما يبلغ الطلب 26 الفا. وأضاف أن الطلب سيرتفع إلى 46 غيغاوات خلال الصيف لكن سيظل لدى الشركة هامش احتياطي يبلغ اثنين غيغاوات.
وتوجد في دول الخليج انماط استهلاك متشابهة حيث يصل الطلب لذروته في فصل الصيف. واخذت الدول اجراءات لربط شبكاتها الكهربائية في مسعى لمواجهة أي نقص.
وقال البراك ‘لا نتوقع اي عجز في الصيف على صعيد توليد الكهرباء’.