السعودية تشعر بعدم الارتياح حيال تداعيات صعود النفط على الاقتصاد العالمي

حجم الخط
0

سول ـ رويترز: قال خالد الفالح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية امس الثلاثاء إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم تشعر بعدم ارتياح حيال أسعار النفط المرتفعة وإنها قلقة بشأن تداعيات هذه الأسعار على الاقتصاد العالمي.

وعوض النفط خسائره المبكرة امس اذ ارتفع مزيج برنت 16 سنتا إلى 123.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 10:59 بتوقيت غرينتش. وكانت تصريحات الفالح في مؤتمر عن صناعة النفط في كوريا الجنوبية أثرت على المعنويات في وقت سابق من المعاملات حينما تراجعت أسعار النفط مع انخفاض السلع الأولية بوجه عام.

وقال الفالح ‘لا نشعر بارتياح ازاء المستوى الحالي لأسعار النفط… أنا قلق بشأن تأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي’. وأضاف أن أسواق النفط العالمية لا تواجه شحا في المعروض. وجاءت تصريحاته مماثلة لتصريحات وزير البترول السعودي علي النعيمي الذي قال الاسبوع الماضي إن المملكة خفضت انتاجها في اذار/مارس لأن السوق متخمة بالمعروض.

ودفعت اضطرابات وأحداث عنف في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وقوة الطلب في آسيا الأسعار لأعلى مستوياتها منذ 2008 ما أثار سلسلة من التحذيرات من الدول المستهلكة والمنتجة على السواء من أن صعود النفط سيضر بالنمو الاقتصادي وهو ما سينال بدوره من الطلب على الوقود. وحذرت دول بمنظمة أوبك الأسبوع الماضي من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصادات التي مازالت هشة جراء الأزمة المالية العالمية.

ورفعت أكبر دولة عضو في أوبك انتاجها في شباط/ فبراير ليتجاوز التسعة ملايين برميل يوميا لسد النقص في الأسواق العالمية الناجم عن توقف صادرات ليبيا العضو في أوبك بسبب القتال. والسعودية هي منتج النفط الوحيد الذي يمتلك طاقة انتاجية فائضة كبيرة للوفاء بأي نقص في الامدادات مثلما حدث في ليبيا.

وعززت السعودية طاقتها الانتاجية الاجمالية إلى 12.5 مليون برميل يوميا في 2009 قبل أن ينخفض الطلب بسبب التباطوء الاقتصادي العالمي وهو ما تركها بفائض في الانتاج يتجاوز الاربعة ملايين برميل يوميا أي اكثر من مثلي المستوى المستهدف البالغ 1.5 مليون إلى مليوني برميل يوميا. وبلغ الانتاج 8.292 مليون برميل يوميا في آذار/مارس انخفاضا من 9.125 مليون برميل يوميا في شباط/فبراير.

وقال الفالح ‘ينبغي أن يعلم الناس أن هناك طاقة فائضة متاحة تقدر بملايين البراميل يوميا’. وأضاف أن ارامكو تدرس بناء ثلاث مصاف مشتركة في اسيا في اطار خططها لتعزيز طاقتها التكريرية العالمية بنسبة 50 بالمئة إلى اكثر من ستة ملايين برميل يوميا. وآسيا هي أكبر وأسرع أسواق أرامكو نموا.

وتابع بقوله إن اثنين من كل ثلاثة براميل تصدرها السعودية تذهب إلى آسيا. وتتوسع أرامكو شركة النفط الوطنية العملاقة في المصافي التي تعالج نفطها وهو ما يضمن لها حصة بالسوق وطلبا طويل الاجل.

وأوضح الفالح أن أرامكو تدرس بناء مشروعات تكرير مشتركة في الصين وفيتنام واندونيسيا بالاضافة إلى مصفاة أخرى في جازان بالسعودية.

ووقعت أرامكو الشهر الماضي مذكرة تفاهم مع بتروتشاينا التابعة لشركة النفط الوطنية الصينية سي.

ان.

بي.

سي لبناء مصفاة بطاقة انتاجية 200 ألف برميل يوميا في اقليم يونان الصيني. وستمد أرامكو المصفاة بالخام. والصين هي ثاني اكبر مستهلك للنفط في العالم وتتخطى الولايات المتحدة كأكبر مشتر للخام من الرياض.

ودخلت أرامكو بالفعل مع سينوبك وهي شركة نفطية عملاقة صينية أخرى واكسون موبيل في مشروع مصفاة مشتركة في فوجيان بالصين.

وارتبط اسم الشركة السعودية لفترة طويلة بصفقة مصفاة في اندونيسيا إلا أنه لم يتم الاعلان رسميا عن اي اتفاق.

كان وزير الطاقة الاندونيسي قال في وقت سابق من نيسان/ابريل إن السعودية من بين الدول العملاقة في مجال الطاقة بالشرق الأوسط التي أبدت اهتمامها بالمشاركة في انشاء مصفاتي نفط جديدتين. وأبدت العراق وايران والكويت اهتماما ايضا.

ووقعت أرامكوا مذكرة تفاهم مع بتروفيتنام في شباط/فبراير 2009 تمد أرامكو بمقتضاها مصفاة دونج كوات التي تبلغ طاقتها 130 ألف برميل يوميا بالخام. وهذه هي المصفاة الوحيدة في فيتنام. وتعتزم هانوي بناء مصفاة ثانية أكبر بطاقة انتاجية 200 ألف برميل يوميا لكن بالتعاون مع الكويت هذه المرة.

وقال الفالح إن المصافي الجديدة والتي يجري بناؤها ستعزز مجتمعة الطاقة التكريرية العالمية للسعودية إلى أكثر من ستة ملايين برميل يوميا من نحو أربعة ملايين برميل يوميا حاليا.

وأوضح أن الشركة مستمرة أيضا في التوسع في نظام انتاج الغاز الطبيعي المحلي الذي ستتجاوز طاقته الانتاجية 15 مليار قدم مكعبة قياسية يوميا خلال خمس سنوات.

وقال إن المملكة تعتزم انفاق اكثر من 450 مليار دولار على مشروعات رأسمالية خلال السنوات الخمس المقبلة. وستمثل أرامكو أكثر من 25 بالمئة من هذا المبلغ إذ ستنفق ميزانية رأسمالية اجمالية تبلغ نحو 125 مليار دولار على مشروعات محلية ودولية خلال تلك الفترة.

وقال الفالح إن الانفاق يشمل زيادة انتاج الخام واقامة منشآت للتكرير والبتروكيماويات.

وأرامكو السعودية مساهم رئيسي في إس أويل ثالث أكبر مصفاة للنفط في كوريا الجنوبية بحصة 35 بالمئة في المصفاة التي تبلغ طاقتها نحو 650 ألف برميل يوميا.

وسافر مسؤولون تنفيذيون من أرامكو إلى سول لحضور اجتماع لمجلس الادارة يوم الخميس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية