محادثات مع صندوق النقد لاقتراض 4 مليارات دولار الرياض – الكويت – رويترز: قال وزير المالية المصري سمير رضوان إن عجز الموازنة في السنة المالية المقبلة 2011-2012 التي ستبدأ أول تموز/يوليو قد يرتفع ليتجاوز عشرة بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في حال تلبية كافة المطالب الشعبية.
وتطالب فئات عريضة من المصريين بزيادة الأجور وتغييرات اجتماعية واقتصادية ملموسة بعد ثورة 25 يناير.
وقال الوزير في الرياض إنه في السنة المالية المقبلة سيبلغ ‘عجز الموازنة 9.1 بالمئة ولو لبيت المطالب كلها ممكن أن يزيد إلى أكثر من عشرة بالمئة’. وأضاف ‘خلال الشهرين المتبقيين (من السنة المالية الحالية 2010-2011) نحتاج إلى ملياري دولار (لدعم الموازنة). خلال السنة المقبلة سنحتاج إلى عشرة مليارات دولار’ مشيرا الى أن عجز الموازنة ارتفع بعد 25 كانون الثاني/يناير ليصل إلى 8.5 بالمئة.
وأوضح رضوان وهو اقتصادي بارز عمل في منظمة العمل الدولية لمدة 28 عاما أن مصر كانت ستلحق بدول الاقتصادات الناشئة قبل 25 كانون الثاني وإن بعد الثورة التي وصفها بانها حدث هام للغاية تأثر الاقتصاد سلبا ودعا الجميع لمساعدة مصر على الخروج من المرحلة الصعبة الحالية.
وقال ‘حدثت الثورة وكانت شيئا مهما جدا لكن كان لها توابع. إذا سجلنا معدل نمو نسبته اثنين بالمئة هذه السنة (المالية) سيكون خيرا وبركة’. وأضاف ‘أصبحت خسائر ميزان المدفوعات ثلاثة مليارات دولار كل شهر… نحاول نعوض ذلك كي نحافظ على (سعر) الجنيه فننفق… انفقنا إلى الآن 13 مليار دولار في ثلاثة أشهر’. وتابع ‘السياحة تخسر مليار دولار في الشهر والصادرات تراجعت 40 بالمئة’. وقال رضوان إن مصر تحاول الحصول على قروض لتخفيف الضغوط المالية ودعا المستثمرين العرب لمساندة البلاد وقال ‘لو الإخوة العرب سيساعدوا مصر في هذه الظروف سنكون شاكرين’. كما دعا المصريين في الخارج لدعم الاقتصاد والاستثمار في سندات الخزانة المصرية واصفا إياها بانها ‘مربحة ومضمونة’. وفي وقت لاحق امس قال رضوان إن حكومة بلاده تجري محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض يصل إلى أربعة مليارات دولار وتوقع تضاعف نمو الاقتصاد إلى المثلين في العام القادم.
وإجمالا تقول مصر إنها تسعى لتمويل بعشرة مليارات دولار من المقرضين الدوليين والدول الغنية لمواجهة تداعيات احتجاجات عارمة أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير.
وأبلغ رضوان الصحافيين عقب اجتماع في غرفة التجارة والصناعة الكويتية أن مصر مازالت تتفاوض على قرض مع صندوق النقد بقيمة ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار. وأضاف أن مصر تسعى لزيادة حصتها من قروض الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمقدار 100 مليون دولار من 200 مليون دولار حاليا.
كان رئيس صندوق النقد الدولي قال في وقت سابق هذا الشهر إن من المرجح أن يتيح الصندوق قروضا بقيمة 35 مليار دولار للدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط وشمال افريقيا والتي شهدت انتفاضات شعبية.
وقال رضوان متحدثا للصحفيين في الكويت إن النمو الاقتصاد سيتراجع بحسب التقديرات الحكومية إلى اثنين بالمئة هذا العام ثم يرتفع لنحو أربعة بالمئة في العام القادم. ولم يوضح إن كان يشير إلى السنة المالية أم سنة التقويم.