قتال عنيف ودمار كبير في مصراتة ومنطقة الجبل الغربي بليبيا

حجم الخط
0

سكان يتحدثون عن مقتل اكثر من 60 شخصا بالمدينة في ثلاثة ايامطرابلس ـ رويترز: لم تنل مدينة مصراتة الليبية التي تسيطر عليها المعارضة اي متنفس من الحصار المرير الذي ضرب حولها قبل شهرين فيما تواصل قوات معمر القذافي قصف المدينة والاشتباك مع المعارضة المسلحة رغم انسحابها من وسط مصراتة.

كما اعلن الثوار الاثنين انهم طردوا القوات الحكومية من مصراتة بينما شنت طائرات حلف الاطلسي غارات جديدة على طرابلس حيث اكد النظام ان العقيد القذافي في ‘مكان آمن ويقود المعركة’. واكد مراسلون ان المعارك جرت في محيط المدينة ودوي انفجارات بعيدة سمع طوال مساء الاثنين وحتى ساعة متأخرة من الليل.

ونقل قتيلان فقط الى المستشفى في الساعات الـ 12 الاخيرة بعد مقتلهما بقذائف هاون خارج المدخل الشرقي للمدينة، كما قال خالد ابو فالغة من اللجنة الطبية في مصراتة.

وقال معارضون ونازحون في منطقة نائية بعيدة عن اعين وسائل الاعلام العالمية إن قوات القذافي قصفت بلدات تقطنها اغلبية امازيغية في الجبل الغربي بالمدفعية.

واكد عدد من قادة الثوار في مدينة مصراتة الساحلية التي تبعد مئتي كليومتر شرق طرابلس، ان القوات الحكومية التي تعرضت لقصف عنيف منذ يومين انسحبت من المدينة واصبحت في الضواحي.

وقال احد هؤلاء القادة ان ‘مواجهات تدور عند الحدود الغربية للمدينة فيما تم تطهير باقي انحائها. لا يزال هناك على الارجح بضعة جنود يختبئون في المدينة ويخافون من تعرضهم للقتل لكن لم تعد هناك ارتال من الجنود’. الا ان المتحدث العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي المعارض في بنغازي (شرق) احمد عمر باني ابدى تشاؤما حيال الوضع في مصراتة. وقال ‘انها كارثة هناك، القذافي لا يخسر’. واضاف ‘مصراتة مفتاح طرابلس. اذا ما ترك (القذافي) مصراتة، سيترك طرابلس. ليس مجنونا لدرجة ان يفعل ذلك’. ومنذ مساء الاثنين لم يسمع دوي اي انفجار في المدينة، كما قال صحافيون من وكالة فرانس برس ومصادر طبية.

وقالت ايطاليا إن طائراتها ستنضم لطائرات بريطانية وفرنسية في قصف اهداف ليبية لأول مرة. وسوت قوات حلف شمال الأطلسي بالأرض مبنى داخل مجمع باب العزيزية مقر القذافي أمس فيما وصفه مسؤولون ليبيون بمحاولة فاشلة لاغتياله.

واذاع التلفزيون الليبي ان المعتدين ‘الصليبيين’ قصفوا في ساعة متأخرة من مساء الاثنين مواقع مدنية وعسكرية في بئر الغنم على بعد مئة كيلومتر جنوب طرابلس ومنطقة عين زارة في العاصمة مما أسفر عن سقوط ضحايا ولكنه لم يذكر تفاصيل. وذكر تقرير التلفزيون ان سفنا اجنبية هاجمت وقطعت كابلات قبالة السواحل الليبية مما ادى لقطع الاتصالات في سرت وراس لانوف والبريقة.

ولكن لا يبدو ان الغارات الجوية التي يشنها الحلف منذ ما يزيد عن شهر نجحت في ترجيح كفة الميزان بشكل حاسم في صراع يوصف على نطاق واسع بانه دخل في حالة جمود.

وقال شهود عيان اتصلت بهم رويترز هاتفيا إن سكان مصراتة خرجوا من بيوتهم مع طلوع النهار على مشاهد الدمار بعدما انسحبت قوات القذافي من وسط المدينة تحت غطاء وابل من الصواريخ وقذائف الدبابات.

وقال سكان ان حوالي 60 شخصا قتلوا في الاشتباكات في الايام الثلاثة الماضية.

ورغم أن احتفالات المعارضين بالانتصار يوم السبت كانت سابقة لأوانها الا ان من الواضح ان المعارضة كبدت القوات الحكومية خسائر فادحة في مصراتة.

وقال المعارض إبراهيم ‘جثث جنود القذافي في كل مكان في الشوارع وفي المباني. لا استطيع ان احصيها لكن بعضها في مكانه منذ ايام.’وقال متحدث باسم مقاتلي المعارضة يدعى عبد السلام في وقت متأخر الاثنين ان قوات القذافي تحاول العودة لدخول طريق النقل الثقيل المؤدي إلى مطار مصراتة. وقال عبر الهاتف ان المعارك متواصلة هناك وانه يمكن سماع دوي انفجارات مضيفا ان قوات القذافي المتمركزة على الاطراف الغربية لمصراتة قصفت المدينة من مواقعها.

وقال متحدث باسم المعارضة يدعى سامي إن الوضع الانساني يتدهور سريعا.

وابلغ رويترز بالهاتف ‘لا اجد كلمات تصف الوضع. المستشفى صغير للغاية ويغص بمصابين معظمهم في حالة خطرة.’وقال مسؤولون أمريكيون إن جماعات المساعدة الدولية تتناوب على إرسال أطباء لمدينة مصراتة وتجلي العمال المهاجرين.

وقال مارك بارتوليني مدير المساعدات الأجنبية في حالة الكوارث في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ان منظمات الاغاثة تهدف لتوفير مخزون من الاغذية في المنطقة تحسبا لاي انقطاع لخطوط الامداد.

ومن المناطق التي تحتاج لمساعدات غذائية بصفة خاصة البلدات المعزولة في الجبل الغربي والتي فر منها مئات الالاف إلى تونس هربا من القتال.

وقال لاجىء اسمه عماد نقل أسرته من منطقة الجبل الغربي ‘مدينتنا تتعرض لقصف مستمر من جانب قوات القذافي. انهم يستخدمون مختلف الوسائل. الجميع يلوذون بالفرار.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية