بيروت ـ ‘القدس العربي’ من سعد الياس: شاع في لبنان في الساعات القليلة الماضية خبر المشادة الكلامية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني خلال اتصال هاتفي أجراه المفتي قباني بالرئيس بري للشكوى من التعديات التي تطال الوقف الاسلامي السنّي في منطقة الاوزاعي.
وفيما لم تنف مصادر قباني خبر المشادة نفى مكتب رئيس البرلمان هذه الرواية واعتبرها مختلقة وغير صحيحة. وفي التفاصيل أن مفتي الجمهورية أجرى سلسلة اتصالات في اطار متابعته ازالة مخالفات البناء والتعديات على الاملاك العامة والخاصة، وقد شملت اتصالاته كلاً من رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي اضافة الى الرئيس بري حيث أفيد أن الحوار جرى على الشكل الآتي: بادر قباني بالقول لرئيس المجلس ‘أنت تعلم يا دولة الرئيس ان موضوع التعديات هذا لا يجوز، فالملكية المتعدى عليها هي وقف لعلماء السُنّة ويجب ايقاف هذا الأمر فوراً’. فردّ بري ‘أعلم بهذه التعديات يا سماحة الشيخ ولكن لازم حل قضية المخالفات برمتّها’. فأجاب المفتي: ‘بدّك تنطّرنا يا دولة الرئيس حتى تنحلّ قضية التعديات كلها؟ هذا مال المسلمين وبدنا نحافظ عليه’، فأجابه بري: ‘ما في دولة يا سماحة المفتي’. عندها قال المفتي ‘أنا عم بحكي مع رئيس مجلس النواب، كيف ما في دولة إنتو شو عم تعملوا؟’. فرد بري: ‘وليش عم تحكي معي بهذه الطريقة’؟ عندها اجاب المفتي: ‘انت تمثل الشعب اللبناني بكامله وتقول لي ما في دولة؟ متى سننتهي من الزعران الذين يعتدون على الأملاك؟ ومتى سيرحلون عنّا؟’. وعندها تضيف الرواية أقفل الرئيس بري الخط بوجه المفتي قباني، وعمد بعد ذلك الى الايعاز لمسؤول بيروت في ‘حركة أمل’ طلال حاطوم بهدم البناء الذي كان قيد الانشاء من قبل محازبي ومناصري أمل على وقف علماء المسلمين السنّة في الاوزاعي، وهذا ما حصل فعلاً في ساعة متأخرة من الليل.
تزامناً، حمّل إعلام 8 آذار مسؤولية سيناريو الرواية لفريق تيار المستقبل، وأوضح ‘أن الموضوع انطلق من ادعاء قامت به مجموعتان صغيرتان تابعتان لتيار المستقبل، الاولى حركة الناصريين الاحرار برئاسة زياد العجـوز والثانية جمعية ‘إقرأ’ برئاسة الشيخ بلال دقماق، فالاثنان اصدرا بياناً دانا فيه بشدة تعطيل المجلس النيابي وان الشيعة هم الذين يشكلون حكومة الميقاتي’، اضافة الى ‘كـلام عن مخالفات تطال الممتلكات الخاصة بالعلماء السنة المجاورة لمرقد الامام الاوزاعي، لكن الاتصال الهاتفي الذي جـرى بين بري والمفتي اوضح كافة الالتباسات’، وان حركة ‘امل’ كانت قد ‘سوّت المشاكل قبل الحوار الهاتفي’. ولفت هذا الاعلام الى ‘ان الرسائل النصية الالكترونية التـي وصلـت الى المشتركين عن خـلاف مزعـوم، هـي محاولة للتوتير واثارة الفتنة بين السنة والشيعة، فكما اخترعوا في الامس قضية تظاهر حزب التحرير، فإنهم اليوم يعمّمون اخبار الخلافات ولا ندري غداً ماذا سيخترعون’؟