الجزائر ـ وكالات: اكد وزير الاتصال (الإعلام) الجزائري ناصر مهل ان فتح المجال السمعي بصري لانشاء قنوات تلفزيونية ومحطات اذاعية ‘خاصة’ وغير حكومية ‘قرار سياسي’ وليس من صلاحياته.
وقال وزير الاتصال في مؤتمر صحافي ان ‘فتح المجال السمعي بصري للقطاع الخاص قرار سياسي وليس من صلاحياتي الوزارية’. واضاف ‘انا شخصيا سأكون سعيدا بتطبيق القرار’ في حالة اتخاذه. وأكد ناصر مهل ان ملف السماح للقطاع الخاص بانشاء قنوات تلفزيونية ‘مطروح في اعلى هرم السلطة في البلاد’. وضرب مثالا تصريح السيد عبد العزيز بلخادم وزير الدولة الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية الذي قال ‘ان فتح المجال السمعي بصري سيتم فعلا ان آجلا ام عاجلا’. ولا تسمح الحكومة حاليا الا بانشاء صحف ورقية بينما تحتكر القطاع السمعي بصري من خلال المؤسسة الوطنية للتلفزيون بأربع قنوات، والاذاعة الوطنية بحوالي ثلاثين محطة.
واعلن وزير الاتصال ان الحكومة حسمت فعلا قرار رفع التجريم عن جنح الصحافة بالغاء عقوبة الحبس نهائيا ضد الصحافيين، من خلال الغاء المادتين 144 مكرر و146 من قانون العقوبات.
وقال ناصر مهل ان ‘الملف جاهز وسيطرح على مجلس الوزراء القادم الاثنين 2 ايار/مايو’ عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف 3 أيار/مايو من كل سنة.
واعتبر أن هذه الخطوة تعد ‘عملا هاما’ باعتبار أن ذلك سيجنب الصحافي السجن بسبب آرائه. وذكر الوزير انه لم يسبق ان تم تطبيق عقوبة السجن على اي صحافي بسبب كتاباته. ويأتي هذا القرار بعد الخطاب الذي وجهه بوتفليقة في 15 نيسان/ابريل الحالي إلى الشعب الجزائري لإعلان إصلاحاته السياسية ومن بينها سن قانون جديد للإعلام والذي ‘سيأتي بمعالم لمدونة أخلاقية ويتمم التشريع الحالي خاصة من خلال رفع التجريم عن الجنح الصحافية’. وقال مهل إن بوتفليقة عندما اتخذ قرار رفع رفع التجريم عن الجنح الصحافية فإنما كان يهدف إلى ‘التهدئة’، لكنه أكد على ‘الإبقاء على الغرامات المالية الخاصة بالجنح الصحافية’. وبخصوص تقييد عمل الصحافيين الاجانب من خلال عدم منح تأشيرات الدخول الى الجزائر قال الوزير ‘هذا غير صحيح’ موضحا ‘ان الجزائر مفتوحة لكل الصحافة الاجنبية’. وختم بالقول ‘لا شيء ممنوعا في الصحافة، اكتبوا ما تريدون ونحن جميعا ندافع عن الحرية’.