تفاقم الاوضاع الانسانية في مخيمات تضيق بأجانب يحاولون الرحيل ومصاعب في علاج الجرحى

حجم الخط
0

استمرار المعارك حول مصراتة والزنتان وواشنطن تقدم دعما ماديا للمعارضة الليبيةمصراتة ـ عواصم ـ وكالات:

ا ف ب: تركزت المعارك في ليبيا امس الخميس حول مدينتي مصراتة والزنتان الاساسيتين بعد تراجع قوات معمر القذافي امام الثوار بعد نحو ثلاثة اشهر من بدء النزاع الذي سيستمر على ما يبدو رغم تدخل قوات القوات الدولية، تزامنا مع إعلان واشنطن عزمها على مساعدة مقاتلي المعارضة.

وفي الوقت نفسه، تتفاقم الاوضاع الانسانية في المخيمات التي امتلأت بالاجانب الذي يحاولون الرحيل مع صعوبة معالجة جميع الجرحى بسبب نقص المعدات الطبية وسط ارتفاع اعداد الضحايا حيث تحدث البعض عن مقتل آلاف الاشخاص منذ بداية النزاع في 15 شباط/فبراير الماضي.

وعلى الرغم من التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي والعقوبات المالية الدولية التي تتضمن عقوبات على السلاح وتجميد الاموال بهدف دفعه إلى المغادرة، لا اشارات من الزعيم الليبي الى انه ينوي التخلي عن مقاليد السلطة في البلاد والتي يتمسك بها منذ 41 عاما.

وتواصل قوات القذافي التي اثرت عليها غارات الحلف الاطلسي منذ 19 آذار/مارس الماضي معاركها رغم سيطرة الثوار على مصراتة التي تعد بالنسبة اليهم ‘مفتاحا’ في تقدمهم نحو طرابلس العاصمة الليبية الواقعة على بعد 200 كلم غربا. وتمكن الثوار بمساعدة التحالف من طرد قوات القذافي من ثالث المدن الليبية الواقعة على بعد 200 كلم شرقي طرابلس واستطاعوا تأمين الميناء.

غير ان المدينة لا تزال محاصرة من قبل الجيش.

وتواصلت المعارك في منطقة المطار الذي يقع على بعد عدة كيلومترات غرب المدينة حيث يتمركز عدد كبير من قوات القذافي، بحسب الثوار.

وظل البحر الطريق الوحيد الذي يمد المدينة بالمؤن حيث افرغت سفينة جديدة تابعة للمنظمة العالمية للهجرة ليل الاربعاء الخميس اغذية ومعدات طبية، حسبما افاد صحافيو وكالة فرانس برس. في المقابل، وصلت سفينة واحدة على الاقل محملة بالسلاح الى الميناء، بحسب الثوار.

وافاد الهلال الاحمر في مصراتة ان النزاع في المدينة ادى الى مقتل نحو 1500 شخص من السكان والمتمردين منذ 19 شباط/فبراير الفائت.

والى الجنوب الغربي من طرابلس تمكن آلاف الثوار الذين يدافعون عن مدينة زنتان من دحر قوات القذافي بعد يوم من المعارك والقصف، حسبما افاد فريق من وكالة فرانس برس.

لكن عشرات القذائف من طراز غراد سقطت على المدينة فجرا. وقال شاهد عيان ان آلاف العائلات فرت من مدينة الزنتان باتجاه الحدود التونسية.

ومنذ عدة ايام، يلاحظ سكان المناطق الغربية تراجع المعارك، حيث تحاول قوات القذافي المتمركزة في الهضاب قطع الاتصالات بين هذه المناطق الجبلية.

ولا يبدو ان اياً من اطراف النزاع يغلب على الطرف الآخر كما انه لا يبدو ان هناك في الافق اي تغيير قريب في رأس النظام.

واتفق سفراء الدول الـ 28 الاعضاء في حلف شمال الاطلسي على ارسال ممثل لهم الى مدينة بنغازي الليبية لاجراء اتصالات سياسية مع المعارضة لنظام معمر القذافي، حسبما افاد مسؤول في الحلف الاربعاء.

وسمحت الولايات المتحدة بشراء النفط من الثوار الليبيين واجازت الخزانة الامريكية بموجب مرسوم للشركات الامريكية شراء ‘النفط والغاز والمنتجات النفطية المصدرة من ليبيا تحت اشراف المجلس الوطني الانتقالي’ بشرط ان تبلغ الخزانة بالامر وتقدم اثباتا يؤكد ان هذه الصفقات لا تفيد اي وسيط من الدولة الليبية بأي شكل من الاشكال. وأبدت الولايات المتحدة الاربعاء ثقتها في المجلس الوطني الانتقالي.

وربما يساعد الأمر الذي أًصدره مكتب السيطرة على الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية في تبديد مخاوف لدى المشترين المحتملين فيما يتعلق بالتداعيات القانونية المتعلقة بملكية النفط الليبي وأثر العقوبات الدولية.

ويرى السفير الامريكي في طرابلس الذي استدعته واشنطن جين غريتس ان الخوف هو العنصر الرئيسي الذي يمنع المزيد من المسؤولين الليبيين من الانشقاق عن نظام القذافي.

واعلن نائب وزير الخارجية الروسي غوينادي غاتيلون امس الخميس ان روسيا لا تنوي الدعوة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي حول ليبيا رغم الطلب الذي وجهته اليها ليبيا خلال الاسبوع الجاري.

وقال غاتيلوف في تصريحات نقلتها وكالة ايتار تاس الرسمية انه ‘من غير المرتقب عقد اجتماع استثنائي لمجلس الامن الدولي حول ليبيا’. من جانب آخر، وصل الاربعاء الى ليبيا خبراء من لجنة التحقيق المستقلة التابعة للامم المتحدة للتحقق من الادعاءات حول حصول انتهاكات في حقوق الانسان، بحسب ما افادت وكالة الانباء الليبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية