الغزيون يبدون تفاؤلاً حذراً حيال اتفاق المصالحة بين فتح وحماس ويؤكدون أن اكتمال الفرحة يتم عقب التطبيق

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أشاع اتفاق المصالحة الذي وقع بالأحرف الأولى بين حركتي فتح وحماس جوا من التفاؤل بين سكان قطاع غزة الذي شهد قبل أربعة أعوام تفجر الخلافات بين الحركتين، والتي انتهت بسيطرة حماس بقوة السلاح على القطاع، لكن السكان رغم تفاؤل السياسيين الكبير بقرب تحقيق المصالحة الكاملة، قالوا أنهم سينتظرون حتى يروا الاتفاق يطبق على أرض الواقع.

في قطاع غزة الساحلي جلس عدد كبير من السكان أمام شاشات الفضائيات الإخبارية عند الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي من يوم الأربعاء، بانتظار خروج قادة الحركتين كما أعلن في مؤتمر صحافي لزف بشرى الاتفاق، وامتعض الكثير منهم حين تأخرالمؤتمر عن موعده المحدد قليلاً، وشكوا في وجود خلاف جديد أعاد الأمور إلى سابق عهدها.

وقال إبراهيم محسن في تعقيبه على توقيع الاتفاق ‘هذا أمر جيد، وأسعدني كثيراً’، لكنه قال أيضاً أنه سيبقى يترقب لحظة بلحظة حتى يطبق اتفاق المصالحة بين الفريقين على أرض الواقع.

وأشار إلى أن تجارب سابقة بين المتخاصمين الفلسطينيين هي من دفعت السكان إلى القول ان اكتمال الفرحة بإنهاء الانقسام يتم بعد التطبيق، لكنه رغم ذلك أكد أن الجميع فرح لان الاتفاق سيفتح صفحة جديدة في العلاقات الداخلية.

وعقب انفراد حماس بحكم غزة، وفتح في حكم الضفة الغربية، تدخلت عدة جهات عربية لإنهاء الخلاف، ووقعت الحركتان اتفاقا في اليمن في آذار (مارس) من العام 2008، لكنه لم يجد طريقاً للتطبيق على أرض الواقع، وفي آذار (مارس) من العام 2009 شرعت مصر في استضافة التنظيمات الفلسطينية ورتبت عدة جلسات حوار، أفضت إلى طرح القاهرة ورقة للمصالحة قبلتها فتح، وأبدت حماس عليها ملاحظات.

وطوال الفترة الماضية عملت الحركتان على تذليل نقاط الخلاف، والتقيا في مصر ودمشق وبيروت وفي غزة والضفة، إلى أن تم توقيع الاتفاق أول أمس في القاهرة بالأحرف الأولى.

ولم يستقبل الغزيون الاتفاق كما استقبلوا اتفاق مكة الذي أبرم بين الحركتين في شباط (فبراير) من العام 2007، حيث خرجت عقب ذلك الاتفاق مسيرات كبيرة جابت شوارع غزة، وأطلق وقتها مسلحون آلاف الطلقات النارية في الهواء ابتهاجاً.

ويقول علي برغوث انه تابع نشرات الأخبار طوال يوم أمس، وكذلك المواقع الإخبارية وأضاف ‘سعدت كثيراً حين قرأت بنود الاتفاق، لكن التجارب السابقة بين الحركتين تجعل الجميع يترقب بحذر صمود أو تطبيق هذا الاتفاق’، معبراً عن أمله في أن يكون ‘درس الانقسام والفرقة حافزاً للمحافظة على ما تم الاتفاق عليه’. ويشير إلى أن يخشى كالعادة وعقب كل تفاهم أن يصار إلى القول ان ‘الشيطان يكمن في التفاصيل’يذكر أن الاتفاق قوبل بترحاب فلسطيني رسمي وشعبي، بعد أن تم الاتفاق بين الحركتين على إنهاء ملفات الخلاف المتمثلة في الانتخابات، ومحكمة الانتخابات، وموعدها، وكذلك الملف الأمني، واستئناف أعمال المجلس التشريعي، إضافة إلى الاتفاق على تشكيل حكومة ‘تكنوقراط مهنية من المستقلين’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية