الرباط ـ ‘القدس العربي’: ارتفعت حصيلة انفجار يرجح انه نتيجة عمل ارهابي وقع بمدينة مراكش المغربية صباح امس الخميس الى 18 قتيلا وعشرات الجرحى.
وقال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية أن الانفجار الذي وقع بمقهى ‘أركانة’ الواقعة في ساحة جامع الفنا بمراكش، خلف 14 قتيلا بالاضافة الى 20 جريحا من جنسيات مختلفة، الا ان القناة المغربية الثانية قالت ان الحصيلة ارتفعت الى 18 قتيلا قال شهود ان بينهم من تفحمت جثته دون معرفة هويته. وأضاف البلاغ أن المعطيات الأولية التي تم الحصول عليها في عين المكان تشير إلى أن الانفجار ناتج عن عمل إجرامي. وقالت الداخلية ان الأدلة التي جمعت من موقع الانفجار أكدت انه ناجم عن انفجار قنبلة.
وأضافت في بيان اذاعته وكالة أنباء المغرب العربي الرسمية ان تحليل الأدلة المبدئية التي جمعت من موقع الانفجار الذي وقع امس الخميس في مقهى بمراكش يؤكد نظرية الهجوم.
وحسب مواطنين كانوا بالقرب من المقهى، فان اربع انبوبات غاز من الحجم الكبير انفجرت دفعة واحدة في اشهر مقاهي ساحة الفنا التي يؤمها حشود من السياح وزوار المدينة التاريخية. ونقلت إذاعة ‘راديو بلوس’ بمراكش شهادات ترجح فرضية العمل الإرهابي تحدث بعضها عن دخول شخص يحمل حقيبة وشرب عصيرا في المقهى.
من جهته، اكد مصدر طبي فضل عدم الكشف عن اسمه انه من الصعب ‘الآن’ تحديد هوية جميع الضحايا. من جانبه، قال مصدر طبي آخر ان ‘جثة احد الضحايا ممزقة بالكامل’. وفي مراكش، اكد مسؤول في بلدية المدينة لوكالة فرانس برس بان ‘المعلومات التي لدي تقول بان الهجوم يمكن ان يكون قد نفذه انتحاري’. وأبلغ شاهد وكالة فرانس برس في اتصال هاتفي ان ‘الطابق الاول للمقهى تضرر جراء الانفجار’. كما قالت وكالة أنباء المغرب العربي ان الملك محمد السادس اعطى أمس الخميس تعليماته للسلطات المختصة بفتح تحقيق قضائي في الاتفجار.
ونقلت الوكالة عن بيان صادر عن الديوان الملكي أن الملك محمد السادس ‘أصدر في مستهل جلسة ترأسها لمجلس الوزراء على إثر الانفجار الإجرامي الذي استهدف مقهى بمدينة مراكش، تعليماته إلى وزيري الداخلية والعدل كي تقوم السلطات المختصة بفتح تحقيق قضائي لتحديد أسباب وملابسات الحادث’. وطالب الملك بالتعجيل بإخبار الرأي العام بنتائج هذا التحقيق ‘بما يقتضيه الأمر من شفافية وكشف للحقيقة ومن التزام بسيادة القانون وحفظ للطمأنينة ولأمن الأشخاص والممتلكات في ظل سلطة القضاء’. وأضاف البيان أن الملك عبر عن صادق تعازيه ومواساته لأسر ضحايا الانفجار وعن تكفله بلوازم دفنهم ومآتم عزائهم.
وفي إيطاليا عبّر وزير الخارجية فرانكو فراتيني عن التعازي الحارة في ضحايا تفجير مراكش، وقال في بيان ‘إننا لسوء الحظ مرة أخرى أمام ثمن باهظ من الدماء يدفعه الأبرياء للإرهاب الدولي’. وأضاف ان ‘القتل البربري الذي وقع اليوم يجب أن يدفع المجتمع الدولي على الحفاظ على اليقظة مرتفعة وتعزيز التعاون الدولي بين الشرطة والاستخبارات’ في مختلف الدول. وعبر رئيس الدبلوماسية الإيطالية عن ‘مشاعر التعاطف العميق مع أسر الضحايا والتضامن مع المغرب والمتضررين من هذا العمل الشائن من العنف’. واعلنت السلطات المغربية طوال السنوات التسع الماضية عن تفكيك خلايا قالت انها كانت تعد لنشاطات ارهابية واعمال عنف وتفجيرات الا ان البلاد لم تشهد سوى تفجير كبير استهدف يوم 16 أيار/مايو 2003 مدينة الدار البيضاء لا زالت الجهات التي خططت واعدت له مجهولة حتى الآن.