أوباما ينتقد محاولات الجمهوريين لخفض الانفاق الحكومي بشكل سيؤدي لانكماش امريكا

حجم الخط
0

نيويورك ـ رويترز: اتهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما الجمهوريين باستخدام اقتراحاتهم بشأن خفض النفقات لدفع رؤية عن ‘امريكا منكمشة’ في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الديمقراطي لحشد المؤيدين وجمع التبرعات في نيويورك لحملة انتخابه لولاية ثانية.

وفي مسعى لاشعال الحماس الذي أحاط بحملته لانتخابات الرئاسة عام 2008 تحدث أوباما خلال ثلاث مناسبات متلاحقة عن سياساته الاقتصادية وخطته للميزانية وحث الجمهوريين على الانخراط في ‘نقاش جاد’ بشأن التعامل مع الديون والعجز.

وعلى الرغم من محاولته التواصل من جديد مع قاعدة حزبه الديمقراطي فإنه اعترف بأن الكثير من الأمريكيين مازالوا محبطين بسبب الظروف الاقتصادية القاسية وقال إنه لابد من بذل المزيد من الجهد. وقال أوباما ‘امامنا الكثير من العمل لمواصلة خفض معدل البطالة وتنمية الاقتصاد’. كما تحدث أوباما عن المعركة الدائرة في واشنطن بشأن كيفية كبح جماح العجز الاتحادي الذي يتوقع أن يصل الى 1.4 تريليون دولار في العام المالي الحالي. وقفزت هذه القضية لتحتل الصدارة في حملة انتخابات الرئاسة لعام 2012. وكان أوباما قد استهل جهوده لانتخابه لولاية جديدة بالترويج لأيديولوجية خاصة بالميزانية لا تتفق مع الآراء المالية للجمهوريين الذين يتهمونه بالإسراف في الإنفاق ويخططون بدورهم لحملات الانتخابات الرئاسية.

ويريد الرئيس الأمريكي الديمقراطي أن يجمع الضرائب من الأمريكيين الأثرياء لتمويل برامج اجتماعية مع إجراء بعض التخفيضات للميزانية في الوقت نفسه وهي خطة يقول إنها ستخفض العجز بمقدار أربعة تريليون دولار على مدى 12 عاما.

وكان النائب الجمهوري بول رايان قد دعا الى إجراء تخفيضات اكبر لينخفض العجز بمقدار 4.4 تريليون دولار على مدى عشرة اعوام دون رفع الضرائب. وينطوي اقتراحه على إجراء تخفيضات حادة للإنفاق بما في ذلك إصلاح برنامجي ميديكير وميديك ايد للرعاية الصحية للمسنين والفقراء ويقول الديمقراطيون إن هذا سيخرق ‘العقد الاجتماعي’ مع الأمريكيين.

وقال أوباما في تجمع للمتبرعين الأثرياء بفندق والدورف استوريا ‘من جانب هناك من يعتقدون أننا نستطيع خفض التمويل للتعليم بنسبة 25 في المئة او التمويل للنقل بنسبة 30 في المئة او الاستثمار في الطاقة النظيفة بنسبة 70 في المئة وأننا يمكن أن نحول نظام ميديكير (للرعاية الصحية) الى برنامج توزيع بطاقات’. وأضاف ‘إنها رؤية لأمريكا صغيرة او امريكا منكمشة’ مؤكدا لمؤيديه أنه يطرح رؤية ‘لأمريكا كبيرة’ قائمة على الإبقاء على الاستثمار في التعليم والعلوم والابتكار.

والناخبون ليسوا في مزاج جيد بسبب تأثرهم بارتفاع أسعار البنزين وهو ما يهدد الانتعاش الأمريكي الهش وهو اتجاه قد يضر بفرص أوباما في الفوز بولاية ثانية عام 2012. ويحاول الجمهوريون أن يلقوا باللائمة على أوباما في ارتفاع أسعار البنزين ويعتبرون هذه نقطة ضعف سياسية.

غير ان أوباما بدأ حملته الانتخابية في حين لا يوجد فيه مرشح قوي واضح للجمهوريين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية