داكار ـ رويترز: قالت مسؤولة من البنك الدولي إن ارتفاع أسعار الغذاء يضر بسكان المدن في افريقيا الآن بدرجة أكبر مما كان عليه الحال في عام 2008 ويشكل تحديا خطيرا لبعض زعماء المنطقة الذين يواجهون انتخابات هذا العام.
ويفيد مؤشر البنك الدولي لأسعار الغذاء إن صناع القرار على مستوى العالم يكافحون ارتفاع أسعار الغذاء التي زادت حاليا 36 بالمئة عن مستواها في مثل هذا الوقت من العام الماضي واقتربت من ذروتها المسجلة في 2008. وقالت كارين بروكس مديرة القطاع الزراعي بافريقيا في البنك الدولي لرويترز مشيرة إلى تزايد الضغوط على تكاليف القمح والذرة ‘هذه المرة لأن ارتفاع الاسعار على نطاق أوسع ولأنه يشمل أسعار الوقود كذلك فإن الأثر يتعلق بدرجة أكبر بسكان الحضر’. واضافت ‘كما يأتي في وقت تشهد فيه عدة دول افريقية انتخابات لذلك يأتي هذا في سياق سياسي ما يجعله تحديا كبيرا تواجهه الحكومات’. وأدى ارتفاع أسعار الغذاء في 2008 إلى احتجاجات عنيفة في أغلب أرجاء افريقيا. وعاد المحتجون إلى شوارع بعض العواصم في حين من المنتظر إجراء انتخابات تتسم بالتوترات في وقت لاحق هذا العام في الكاميرون وليبيريا والكونجو الديمقراطية ودول أخرى.
وقالت بروكس إن البنك قلق بشكل خاص بشأن الوضع في أوغندا حيث انتقد معارضون ارتفاع الأسعار ونظموا مظاهرات بعضها تحول إلى العنف. وأضافت ‘ليس على النطاق الذي نراه في شمال افريقيا لكن هناك مخاوف كبيرة للغاية’. وفي أعقاب أزمة عام 2008 تعهد زعماء العالم في 2009 بتقديم نحو 20 مليار دولار لدعم الاستثمارات الزراعية في الدول الفقيرة ومحاربة الفقر.
وقالت بروكس إن المستثمرين متحمسون بشأن الزراعة في افريقيا لكن القارة مازالت تتخلف في ذلك نتيجة مخاوف تتعلق بحقوق الأرض والضرائب والاستقرار في حين تتدفق الأموال الخاصة على أمريكا اللاتينية ووسط أسيا. واضافت ‘قطعت التزامات كبيرة لكن كان من الصعب للغاية على المانحين تنفيذ هذه التعهدات في ظل الأزمة المالية’. وتعهد زعماء افريقيا بتخصيص عشرة بالمئة من ميزانيات الزراعة في إطار جهودهم لسد النقص في الاستثمارات. لكن بروكس قالت إن النتائج كانت متباينة.