بيروت ـ رويترز: قالت وزيرة المال في حكومة تصريف الاعمال اللبنانية ريا الحسن امس الخميس ان الصراع السياسي في لبنان اضر بالاقتصاد المتوقع ان يشهد نموا نسبته 2.5 بالمئة بدلا من التوقعات السابقة التي بلغت حوالي خمسة بالمئة.
وقالت ريا الحسن لرويترز ان لبنان شهد خروجا محدودا للودائع من القطاع المصرفي بلغ حوالي واحد بالمئة في كانون الثاني/يناير وهو اكثر شهور السنة توترا عندما اطاح حزب الله وحلفاؤه بحكومة الوحدة الوطنية بزعامة سعد الحريري.
وقالت الحسن ‘لا خوف على استقرار سعر الليرة ولا خوف على القطاع المصرفي في لبنان ولكن هناك خوف من انعكاس الدولرة وقلة السيولة على تمويل احتياجات القطاع العام’. اضافت ‘نحن كيف نمول استحقاقاتنا. نمولها من اكتتابات البنوك بسندات الخزينة التي تصدرها الحكومة اللبنانية. عندما البنك لم يعد لديه سيولة او السيولة التي بحوزته يفضل ان يضعها جانبا ويبقيها في محفظته ولا يكتتب فيها بسندات الخزينة تخف السيولة المتاحة للدولة اللبنانية لتعيد تمويل مصاريفها’. من جهة ثانية قالت الوزيرة ريا الحسن ان لبنان سيعيد تمويل سندات بالعملة الأجنبية قيمتها أكثر من مليار دولار وتستحق في منتصف ايار/مايو.
وقالت الحسن لرويترز إنه تم ارسال الدعوات الى البنوك يوم الاربعاء وان الوزارة تتوقع تلقي العروض المقدمة في الثالث من ايار.
وقالت ‘بالنسبة لليوروبوند (سندات دولية بالعملة الأجنبية) عندنا استحقاق في منتصف مايو ايار حوالي مليار دولار بالاضافة الى الفوائد… نحن سنعيد تمويلها’. وتابعت ‘بعثنا طلبات الى البنوك اللبنانية والاجنيية أمس… (علينا اختيار مدير إصدار أجنبي ومدير إصدار محلي) كي يبدأوا التحضير لهذه العملية وان شاء الله من الان وحتى منتصف مايو ايار نكون قد خرجنا الى الاسواق ورأينا كم هو حجم الاكتتاب الذي سيأتي’. ومن المتوقع ان يرتفع الدين العام في لبنان الى 55 مليار دولار في 2011 من 51 مليار دولار متوقعة في 2010. ويحذر المحللون من انه اذا لم تتحرك الحكومة لخفض الانفاق وزيادة الايرادات فان الدين العام يمكن ان يصل الى 65 مليار دولار في السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة مع اتساع العجز.
وكان لبنان قد باع سندات بالعملة الاجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار لأجل عشر سنوات في 2010 واجتذبت عطاءات اكبر بثلاث مرات من حجم الاصدار. كما انها اعادت تمويل اكثر من 800 مليون دولار في نوفمبر تشرين الثاني يستحق دفع جزء منها في 2018 بفائدة 5.5 بالمئة بينما يستحق الجزء المتبقي في 2022 فانه بفائدة 6.10 بالمئة.
وقالت الحسن ‘برأينا سيكون هناك اقبال على سندات الخزينة بالعملة الاجنبية وسنرى كيف ستكون الاسعار… أتصور اننا سنستطيع ان نحصل على فوائد معتدلة… الحد الاقصى الذي نستطيع ان (نطمع) فيه هذه المرة 15 سنة’.