مناورات واسعة النطاق في منشآت إسرائيل النووية لمحاكاة هزّة أرضيّة أو ضربة عسكريّة

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: بعد أقل من مرور 24 ساعة على إعلان الدولة العبريّة أنّها ستُجري في شهر حزيران (يونيو) المقبل، أكبر مناورة في تاريخها للدفاع عن الجبهة الداخليّة، كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبريّة، أمس الخميس، النقاب عن أنّه من المتوقع أن تُجري إسرائيل في أيلول (سبتمبر) المقبل في منشآتها النووية في كل من ديمونا وناحل سوريك المناورات الأكبر في تاريخها فيما يتعلق بهذه المنشآت.

وسيتم في سياقها، كما قالت المصادر الأمنيّة في تل أبيب للصحيفة العبريّة، التدرّب على السيناريو الأفظع الذي يمكن أن تواجهه إسرائيل، وهو إلحاق ضرر بهذه المنشآت وتسرّب إشعاعات نووية منها، على غرار ما حدث في اليابان قبل أكثر من شهر. وستشترك في هذه المناورات مئات الطواقم من الجيش الإسرائيلي ولجنة الطاقة الذرية والمستشفيات والشرطة وغيرها. وبحسب المصادر عينها، ستحاكي المناورات ثلاثة سيناريوهات: أولاً، حدوث عطل تقني في المفاعل النووي في ديمونا يؤدي إلى تسرّب إشعاعات نووية، ثانياً، تعرّض المفاعل لضربة عسكرية، ثالثًا، تعرّض المفاعل لهزة أرضية.

وتقضي خطة المناورات، التي يجري العمل على بلورتها في الوقت الحالي، والتي وصلت تفصيلات في شأنها إلى صحيفة ‘معاريف’، بأن تعلن الحكومة الإسرائيلية بعد حدوث التسرّب حالة الطوارئ في المنطقة المحاذية للمنشآت النووية، وأن تخوّل الجيش الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن معالجة الحادث من خلال التعاون مع الشرطة وهيئة الطوارئ القومية ووزارة شؤون الجبهة الداخلية وغيرها.

وسيفرض على السكان المدنيين المقيمين بتلك المنطقة تناول أقراص دواء من نوع (لوغول) التي توفر مناعة من الإشعاعات النووية. ولفتت الصحيفة إلى أنّه لم يُعرف حتى الآن ما إذا كان سيتم إشراك السكان المدنيين في هذه المناورات، وخصوصاً أن الخطة تقضي بإجلائهم. وقالت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الإسرائيلي لصحيفة ‘معاريف’ إن هذه المناورات هي الأولى من نوعها في إسرائيل، وقد تقرر إجراؤها قبل وقوع كارثة اليابان، إلاّ إن هذه الكارثة اضطُرت الجهات المسؤولة إلى أن تستخلص مزيداً من العبر وأن تتخذ إجراءات أخرى، على حد تعبيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية