الدوحة – يو بي اي: طلبت قناة ‘الجزيرة’ القطرية الاثنين من السلطات السورية معلومات فورية عن مصير صحافية تعمل لديها انقطع الاتصال بها في سورية منذ بعد ظهر الجمعة الماضي. وذكرت القناة في بيان ان الصحافية وتدعى دوروثي بارفاز (39 عاماً) غادرت قطر الجمعة متوجهة إلى سورية للمساعدة في تغطية الأحداث الدائرة هناك، إلاّ أن الاتصال انقطع معها منذ أن نزلت من طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية في دمشق. وبارفاز مواطنة أمريكية كندية من أصل إيراني وانضمت إلى الجزيرة عام 2010 وغطت مؤخراً زلزال اليابان والتسونامي الشهر الماضي. وقال متحدث باسم الجزيرة ‘نحن قلقون جداً على سلامة دوروثي وصحتها. نطالب بالتعاون التام من السلطات السورية لتحديد ما جرى لها في المطار وأين هي الآن. نطالب بعودتها إلينا فوراً’. وقال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في لجنة حماية الصحافيين محمد عبد الدايم، للجزيرة ان هناك ‘دليلا قويا’ على أن بارفاز اعتقلت في مطار دمشق الدولي. وأضاف ‘نحن قلقون على سلامة دوروثي مثلما نحن قلقون على صحافيين آخرين هم الآن محتجزون لدى الحكومة’ السورية. وقال ان أكثر من عشرين صحافيا اعتقلوا في سورية منذ بدء الاضطربات في منتصف مارس/آذار الماضي، مشيراً إلى أن بعض الصحافيين السوريين العاملين مع وسائل إعلام سورية وإقليمية اعتقلوا لأسابيع. واعتبر ‘اعتقال’ دوروثي أنه آخر فصل من جهود الحكومة السورية ‘لفرض تعتيم إعلامي’، مضيفاً ‘يبدو ان الحكومة تعتبر الصحافيين الآن مشكلة مثلهم مثل الاضطراب الاجتماعي’. وكانت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، قد أعربت بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف يوم 3 أيار/مايو، عن القلق البالغ إزاء سلامة الصحافيين في المنطقة، على ضوء التقارير التي تفيد بتعرُّض المراسلين في البحرين والعراق وليبيا وسورية واليمن لاعتداءات متواصلة. قالت في بيان انها قلقة حيال التقارير التي تشير إلى أن الصحافيين الذين يغطون الاحتجاجات المناهضة للحكومات اعتُقلوا وفُقدوا وتعرضوا للإكراه والتهديد والعنف الجسدي.
ووجهت نداءً إلى جميع الحكومات للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحماية حرية التعبير وحرية الصحافة وتعزيزهما باعتبارهما ركيزتين في جميع المجتمعات الديمقراطية.
وقالت انه تقع على عاتق الحكومات القائمة في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسؤوليات خاصة تقضي بتلبية تطلعات شعوبها، لاسيما فيما يخص حرية التعبير التي تمثل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان طالبت به أعداد غفيرة من المواطنين في مصر وتونس.