إيران تدشن بورصة للنفط في جزيرة كيش بالخليج وتطرح شحنة بنزين للبيع بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي

حجم الخط
0

طهران – رويترز: قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية ان إيران دشنت بورصة جديدة للنفط امس الثلاثاء بطرح شحنة من صادرات البنزين للبيع لتأكيد ما تقول طهران إنه اكتفاء ذاتي حققته في الآونة الأخيرة.

وكان من المقرر افتتاح البورصة – التي تقع في جزيرة كيش وهي منطقة اقتصادية حرة في الخليج- منذ سنوات لكنها واجهت تأخيرات متكررة.

ويأتي إطلاق البورصة بعد سعي إيراني حثيث في الأشهر الأخيرة لزيادة طاقة التكرير لمواجهة عقوبات اقتصادية تم تشديدها العام الماضي لكي يصبح استيراد البنزين أكثر صعوبة على إيران.

واعتمدت إيران – خامس أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- لفترة طويلة على استيراد البنزين لسد 30 إلى 40 بالمئة من استهلاكها.

وتقول الآن إنها تنتج أكثر مما يكفيها وإنها أصبحت مصدرا صافيا وهو تحول سريع ينظر إليه العديد من المحللين الأجانب بشكوك ويقولون إن إنشاء طاقة تكرير جديدة بهذا الحجم يستغرق سنوات وليس أشهرا. ويأتي افتتاح بورصة كيش أيضا في إطار خطة إيران لتحرير أسعار المنتجات النفطية والبتروكيماويات وإضفاء مزيد من الشفافية.

وقال أكبر هاشميان رئيس شركة بورصة السلع الإيرانية التي تدير بورصة النفط ‘أول شحنة من صادرات البنزين ستسجل في قاعة بورصة جزيرة كيش الدولية للسلع بدءا من اليوم’. وأضاف هاشميان أن الشحنة ستصل إلى 20 ألف طن من البنزين اوكتين 87 وستأتي من مصفاة بندر عباس في جنوب إيران. وقال إن الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية تعهدت بإمداد البورصة بما يصل إلى 30 ألف طن من البنزين شهريا.

وقال مسؤول بقطاع الطاقة أمس الاول إن إيران تسعى لتصدير ما يصل إلى 3.5 مليون لتر من البنزين يوميا بحلول اذار/مارس المقبل وقال وزير النفط مسعود مير كاظمي امس إن إنتاج البنزين سيصل إلى 76 مليون لتر يوميا بحلول ذلك التاريخ.

ويشكل هذا زيادة ضخمة في التكرير منذ أن شددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العقوبات على واردات البنزين الإيرانية في الصيف الماضي.

وقالت وزارة النفط الإيرانية في حزيران/يونيو الماضي إن القطاع المحلي أنتج 45 مليون لتر من البنزين يوميا وإن متوسط استهلاك البنزين في ذلك الوقت كان حوالي 63.1 مليون لتر.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء اليوم عن مير كاظمي قوله ‘بزيادة إنتاجنا بمقدار 22 مليون لتر من البنزين سيصل إنتاج البنزين إلى 76 مليون لتر بحلول آذار’ وهو ما يعني أن الإنتاج الحالي 54 مليون لتر.

وقال مير كاظمي ‘لم تنخفض واردات البلاد من البنزين إلى الصفر فحسب لكنها انضمت إلى نادي البلدان المصدرة’. وفي الشهر الماضي قالت مصادر تجارية إن إيران أبرمت اتفاقا لبيع البنزين الي العراق لكن هذه الشحنة النادرة لا تعني أن الجمهورية الإسلامية تحررت من اعتمادها على واردات البنزين.

وسعت إيران أيضا إلى كبح الطلب المحلي على البنزين عن طريق خفض الدعم الحكومي للوقود.

وقال مسؤولون في ذلك الوقت إن الاستهلاك تراجع إلى ما 53-52 مليون لتر يوميا من حواي 61 مليونا بعدما تضاعفت الأسعار سبع مرات تقريبا في كانون الثاني/يناير بعد خفض الدعم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية