برلين ـ د ب أ: قضى لاعبو نادي اينتراخت فرانكفورت، ثاني يوم على التوالي دون تدريبات بهدف حمايتهم من سخط جماهير الفريق الغاضبة على وضعه في جدول ترتيب الدوري الالماني لكرة القدم. جاء القرار بعد اعتقال 20 مشجعا وقيام رجل شرطة بإطلاق طلقة تحذيرية في الهواء، عقب قيام حوالي 200 مشجع بالالتحام بالفريق خلال عودته من مباراة أمام ماينز. خسر اينتراخت المباراة صفر/3 أمام ماينز ليتراجع الفريق إلى المركز الثالث من القاع قبل جولتين على نهاية الموسم. وضعت الشرطة الالمانية تدبيرات صارمة قضت بإلغاء تدريبات اينتراخت. وقال هيربرت بروشهاجن رئيس مجلس إدارة اينتراخت فرانكفورت في مقابلة مع مجلة ‘كيكر سبورتس’: ‘هذا الحادث ليس مقبولا.. ولكنه أصبح جزءا من البوندسليجا’. ونقلت صحيفة ‘بيلد’ الالمانية عن متحدث باسم الشرطة تكلم عن ‘شكل جديد من التصعيد’ في اعقاب تصرف المشجعين ‘مثل المجانين’. يلتقي اينتراخت في مباراته المقبلة مع كولون المتعثر، والذي قدم شكوى جنائية ضد مجهولين وجهوا تهديدات بالقتل للاعبين بالفريق إثر الهزيمة التي مني بها الأسبوع الماضي أمام فولفسبورغ 1/4. وقال كلاوس هورستمان المدير الإداري لنادي كولون في بيان أصدره النادي إن الشكوى قدمت لممثلي الإدعاء، مؤكدا أن ما حدث تجاوز كل الحدود. جاء ذلك بعدما شاهد اللاعبون عبارات تهديد بينها ‘سنقتلكم إذا هبطتم (إلى دوري الدرجة الثانية)’ التي كانت مكتوبة على لوحة إعلانات في مركز التدريب . جاء الحادثان في وقت زادت فيه أحداث الشغب في مباريات كرة القدم، حيث أصيب 784 شخصا وتم توجيه ستة آلاف و43 اتهاما جنائيا الموسم الماضي، وفقا لتقرير صادر عن الشرطة الشهر الماضي. وأوضحت ‘كيكر’ ان ‘خبراء متابعين لسلوك الجماهير لاحظوا منذ فترة طويلة أن الغضب والعنف يتحولان بشكل أكبر وأكبر ضد ناديهم، وفي الوقت نفسه فإن الشرطة تلاحظ زيادة أعداد الهجمات ضد الضباط وليس فقط اللاعبين’. وفي العام الماضي اقتحم مشجع غاضب لهرتا برلين، أرض الملعب في أعقاب هزيمة الفريق أمام ضيفه نورنبرج، ليهبط هرتا إلى دوري الدرجة الثانية. وفي كانون أول/ديسمبر 2009، قام مشجعو شتوتجارت بإيقاف حافلة الفريق حيث صدر عنهم ايماءات بالتهديد بقتل لاعب الوسط لودوفيتش ماجنين قبل المباراة أمام بوخوم، وعقب انتهاء المباراة استخدمت الشرطة الهراوات ورزاز الفلفل ضد الجماهير التي حاولت اقتحام مكاتب ادارة النادي. تم إقالة المدرب ماركوس بابل في اليوم التالي، قبل أن يصدر انتقادات لاذعة لأن مجتمع كرة القدم لم يظهر شكل جديدا من أشكال الاحترام، والذي صدر به تعهد بعد أسابيع قليلة عقب انتحار الحارس الألماني روبرت إنكه. وقال بابل حينذاك ‘ما حدث يكشف ان كرة القدم، والجماهير لم يتعلموا أي شيء’. وأشار بعض المتابعين إلى أن مسؤولي شتوتغارت اذعنوا إلى الجماهير في قرار إقالة بابل، مما سمح لهؤلاء بالتأثير بشكل مباشر في سياسات النادي. ولوحظت الظاهرة في مكان أخر، حيث طالت مشاعر الغضب أكبر ناد في ألمانيا، بايرن ميونيخ الشهر الماضي، ووجهت إهانات لرئيس النادي اولي هونيس عقب ورود ادعاءات حول مساعدته للنادي المنافس ميونيخ 1860، وكذلك التخطيط للتعاقد مع مانويل نيوير حارس مرمى شالكه. ترى الجماهير، ليس فقط في ميونيخ، أنها وهبت حياتها للنادي الذي يحبونه وينبغي أن يكون لديهم الحق في الانتقاد. وفي هامبورغ، النادي الأكبر جماهيرية في ألمانيا، لعبت الجماهير دورا محوريا في عدم تجديد عقد رئيس النادي بيرند هوفمان. وقال فيليز ماغات، مدرب فولفسبورغ، ‘علينا أن ننتبه إلى الجماهير المنظمة التي تحاول أن يكون لها النفوذ الأكبر في سياسات النادي’. من جانبها، أوضحت كيكر أن الجماهير لاتملك الحق في ان تعامل على أنها الحارس الأمين للنادي وسياساته.