امريكا تعترف بقتل بن لادن وهو اعزل وتنفي استخدام زوجته كدرع’أبو أحمد الكويتي’ قاد الامريكيين لزعيم تنظيم ‘القاعدة’ دون قصدعواصم ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: قال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني امس الثلاثاء ان زعيم القاعدة اسامة بن لادن لم يكن مسلحا عندما اقتحمت القوات الامريكية الخاصة مجمعه في باكستان لكنه قاوم قبل ان يقتل رميا بالرصاص. وقال البيت الابيض ان زوجة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن اصيبت في ساقها ولكنها لم تقتل، في تراجع عن تقرير سابق قال فيه انها قتلت اثناء استخدامها درعا بشريا خلال تبادل اطلاق النار.
وذكرت الحكومة الباكستانية امس الثلاثاء ان افراد عائلة اسامة بن لادن في ايد امينة ويتم الاهتمام بهم، ويعالج بعضهم في عدد من افضل المستشفيات.
وكشف مسؤول استخباراتي باكستاني أن المجمع القريب من الأكاديمية العسكرية الباكستانية ‘تواجد فيه 18 شخصاً وقت الهجوم، واحتجز الامريكيون شخصاً كان على قيد الحياة يُعتقد أنه أحد أبناء زعيم القاعدة بن لادن إلى جانب إحدى بناته وثمانية أو تسعة أطفال آخرين ليسوا من أبناء بن لادن وقيدوا أيديهم’. وقال إن زوجة بن لادن اليمنية التي نجت من الهجوم ذكرت أنهم انتقلوا إلى المجمع قبل بضعة أشهر، فيما ذكرت ابنة زعيم تنظيم القاعدة البالغة من العمر 13 عاماً أنها شاهدت والدها وهو يصاب بعيارات نارية، وكان الامريكيون يعتزمون نقل الناجين من الهجوم من النساء والأطفال لكنهم اضطروا للتخلي عن الخطة بعد تعرض احدى مروحياتهم إلى عطل.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان انه ‘طبقا للسياسات العامة’ سيتم تسليم اقارب بن لادن الى بلادهم الاصلية.
واعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.
آي.
ايه) ليون بانيتا امس الثلاثاء ان واشنطن لم تبلغ باكستان بالعملية التي استهدفت اسامة بن لادن لانها كانت تخشى ان تبلغ زعيم القاعدة بحدوثها. وقال بانيتا في مقابلة مع مجلة ‘التايم’ الامريكية ‘اتخذنا قرارا بان القيام باي عمل مع الباكستانيين يمكن ان يقوض هذه المهمة حيث انهم يمكن ان يحذروا المستهدفين’ بالعملية. ومن المرجح ان تقود هذه التصريحات والعملية الى فتور بالعلاقة بين باكستان والولايات المتحدة.
وكشف مصدر دبلوماسي امريكي أن ‘الرسول’ الموثوق به الذي قاد، دون قصد، الاستخبارات الامريكية إلى مخبأ زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، بعد مراقبة طويلة استغرقت أعواماً، هو كويتي يدعى ‘أبو أحمد’. وكان مسؤولون امريكيون أشاروا، في وقت سابق، إلى أن عملية تعقّب الرسول، من دون تسميته، بدأت منذ عام 2007، عقب التعرف على هويته من اعترافات معتقلين في القاعدة العسكرية بخليج ‘غوانتانامو’ في كوبا.
وتبيّن من تحليل تقييمات المعتقلين المحتجزين في غوانتانامو، تكرار اسم ‘أبو أحمد الكويتي’ الذي يعتقد أنه من المقربين إلى خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبّر لهجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001 الكويتي الجنسية من أصل باكستاني.
والمعلومات حول تقييم المعتقلين جاءت في وثائق وزارة الدفاع الامريكية التي نشرها موقع ‘ويكيليكس’. ومنذ عملية تصفية بن لادن التي نفذتها قوة كوماندوس امريكية، وصف مسؤولون امريكيون الرسول الذين تعقبوه أنه بحماية خالد شيخ محمد وقيادي آخر في القاعدة يدعى أبو فرج الليبي، المعتقل هو الآخر في غوانتانامو والذي يعتقد أنه يحتل المرتبة الثالثة في سلم قيادات التنظيم عند اعتقاله في أيار (مايو) عام 2005. وجاء في أحد التقييمات ذكر لـ’أبو أحمد’ على أنه من كبار الذين يقدمون تسهيلات للتنظيم وأحد مساعدي محمد، ويعمل كرسول وفي القسم الإعلامي للقاعدة، الذي يديره محمد. وأوردت الوثائق السرية أن ‘أبو أحمد الكويتي’ من المقربين لابن لادن وتنقل معه، وشوهد في جبال ‘تورا بورا’، وأنه ربما يكون الشخص الذي أشار عدد من المعتقلين إلى انه كان برفقته هناك قبيل فراره، ثم اختفاء أثره.
وجاء ذكر ‘أبو أحمد’ على لسان الإندونيسي رضوان عصام الدين، وهو من أعضاء القاعدة وقضى عامين في جبهات القتال في باكستان وأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي.
وذكرت شبكة ‘سي أن أن’ أنه لم يتسن لها التأكد من مسؤولين امريكيين من هوية ‘الرسول’، بيد أن عدداً من العوامل تشير إلى أنه ‘أبو أحمد’ الكويتي.
كما لم يتسن للشبكة التأكد مما إذا كان ‘أبو أحمد’ متواجداً بالمجمع عندما داهمه عناصر الكوماندوس الامريكيون الأحد الماضي في عملية انتهت بتصفية بن لادن برصاصة في الرأس، وإلقاء جثته في البحر.
الى ذلك عثرت عناصر استخباراتية أمريكية على ‘كنز ثمين’ أثناء العملية الأمريكية لقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان. وذكرت صحيفة ‘بوليتيكو’ الأمريكية امس الثلاثاء على شبكة الإنترنت أنه تمت مصادرة جهاز كومبيوتر وعدد من ‘الأقراص الصلبة’ من منزل بن لادن. ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي قوله:’تخيلوا ما الذي يمكن أن نجده على قرص صلب خاص ببن لادن؟’. وأضاف المصدر أنه تم نقل الأقراص الصلبة إلى مكان سري في أفغانستان وأن مئات الخبراء بصدد بحث بياناتها، مشيرا إلى أن عناصر المخابرات في واشنطن يشعرون بالشغف الشديد لمعرفة محتوى هذه البيانات. وأضاف: ‘إذا كانت نسبة عشرة بالمئة فقط (من هذه المعلومات) قابلة للاستخدام فسيكون الأمر رائعا’. ووفقا لمعلومات الصحيفة فإن هناك العديد من الصور لجثة بن لادن ولكن الصور ‘قاسية’ للغاية مما يجعل الحكومة الأمريكية تعيد التفكير في مسألة نشرها. وفي العاصمة البريطانية لندن قالت الشرطة امس الثلاثاء انها اعتقلت خمسة اشخاص بالقرب من محطة سيلافيلد للمعالجة النووية في شمال غرب انجلترا بموجب قانون مكافحة الارهاب.
وقالت الشرطة البريطانية انها لا تعلم بوجود اي صلة بين اعتقال الاشخاص الخمسة ومقتل اسامة بن لادن في باكستان. وقالت شرطة كمبريا في بيان ‘في هذه المرحلة لا نعلم ان هناك أي صلة بالاحداث الاخيرة في باكستان’. وقالت الشرطة ان الرجال الخمسة اعتقلوا الاثنين بعدما اوقف الضباط سيارة لتفتيشها بالقرب من الموقع في كمبريا. وقالت الشرطة انهم جميعا في العشرينات من العمر ومن لندن. واحتجزت الشرطة الرجال طبقا للبند 41 من قانون الارهاب الذي يسمح للضباط باعتقال اشخاص يشتبه بارتكابهم جرائم ارهابية واعتقالهم لمدة 48 ساعة بدون تهمة.
جاء ذلك فيما أفادت صحيفة ‘ديلي ستار’ الصادرة امس الثلاثاء أن أمراء الحرب الارهابيين صاروا مستعدين لشن هجوم بقنبلة نووية ضد بريطانيا انتقاماً لمقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وقالت الصحيفة إن قادة تنظيم القاعدة هددوا باستخدام قنبلة قذرة أخفوها في اوروبا في حال تعرض زعيمهم بن لادن للاعتقال أو القتل، وتم تحذير البريطانيين والامريكيين بعد مقتله من فظائع تستهدف الملايين.
واضافت أن أجهزة الأمن البريطانية هي الآن في حالة تأهب قصوى وتخشى، حسب مصدر أمني مطلع، أن يسبب التهديد كارثة في جميع أنحاء بريطانيا وقارة أوروبا في حال كان صحيحاً.
واشارت الصحيفة إلى أن أبو فرج الليبي المسؤول البارز في القاعدة المحتجز في غوانتانامو زعم بأنه يعرف مكان وجود القنبلة النووية التي اخفاها التنظيم في اوروبا وهدد باستخدامها في حال تعرض بن لادن للاعتقال أو القتل.
وقالت إن الأصولي البريطاني المولد أنجم شودري المتحدث باسم الجماعة المتطرفة (مسلمون ضد الصليبيين) حذّر من تعرض المملكة المتحدة لهجوم جديد على غرار تفجيرات لندن في العام 2005 انتقاماً لمقتل بن لادن، واعلن ‘أن المجاهدين سيكثفون في الأيام والأسابيع المقبلة نشاطاتهم عبر العالم وعملياتهم في ساحات القتال في العراق وافغانستان والصومال والشيشان’. وكانت وثائق دبلوماسية امريكية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس كشفت أن تنظيم القاعدة اخفى قنبلة نووية في أوروبا بقصد تفجيرها اذا ما جرى اعتقال زعيمه أسامة بن لادن أو تعرض للاغتيال.
وذكرت الوثائق أن السلطات الامريكية كشفت محاولات عديدة من قبل تنظيم القاعدة للحصول على مواد نووية وخشيت من أن الارهابيين اشتروا بالفعل اليورانيوم، وإن خالد شيخ محمد قائد عمليات القاعدة والعقل المدبر لهجمات 9/11 المعتقل ابلغ المحققين الامريكيين أن تنظيم القاعدة سيشن ‘عاصفة نووية’.