هيئة حقوقية تتهم ‘ويكيليكس’ بالاساءة الى سجين موريتاني في غوانتانامو

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’ ـ من عبد الله بن مولود: نفى حمود ولد النباغ رئيس ‘المبادرة الشعبية للدفاع عن الموريتانيين المعتقلين في غوانتنامو’ تسريبات نشرها موقع ويكيليكس تخص محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز وهما مواطنان موريتانيان تعتقلهما الولايات المتحدة في خليج غوانتانامو.

وقال ولد النباغ في بيان علق فيه أمس الأربعاء إن ما سربه الموقع ‘استهدف التشويه واتسم بـالزيف والتحامل’. وكان موقع ويكيليس قد سرب مؤخرا وثيقة أمريكية توصي بالاستمرار في اعتقال أحمد ولد عبد العزيز (المولود في 24 شباط/فبراير 1790 بمدية أطار شمال موريتانيا) نظرا ‘لخطورته على الامن الامريكي وعلى أمن حلفائها’. كما اكدت الوثيقة المسربة ‘عدم تعاون ولد عبد العزيز مع المحققين الأمريكيين رغم انه احتل رتبة متقدمة في تنظيم القاعدة تخوله معرفة الكثير عنها’. وقال ولد النباغ إن السلطات الأمريكية ‘لم تتمكن، رغم التعذيب والقهر والظلم في مدة تقارب عقدا من الزمن’، من أن تقدم ما يمكن أن يدين محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز بالتورط في هجمات الحادي عشر أيلول/سبتمبر 2001 أو بأي أعمال يمكن وصفها بالإرهابية، كما قال.

وأضاف أنه ‘بعد استقالة عقيد في الجيش الأمريكي من سجن غوانتنامو بسبب ما تعرض له ولد صلاحى من تعذيب في الأردن وقاعدة باغرام بأفغانستان وغوانتانامو، يأتي قاض فيدرالى أمريكي ويأمر بإطلاق سراحه فترفض قوى الظلم في الإدارة الأمريكية متجاهلة الدستور الأمريكي وكل النظم والأعراف الإنسانية والحقوقية’. وأكد ولد النباغ أن أحمد ولد عبد العزيز؛ المعتقل الموريتاني الثاني ‘اختطف من بين يدي زوجته الحامل ليباع في سوق الحرب التي أقامها جورج بوش للحصول على مقاتلين معادين بأي ثمن’. وقال إن ضابطا أمريكيا دفع خمسة آلاف دولار مقابل رأس ولد عبد العزيز الذى لم يحاكم بعد ثمان سنوات لعدم وجود أية قرينة.

واتهم النباغ موقع ويكيليكس بأنه أصبح ‘أداة في يد الأمريكيين’. وتحدثت وثيقة ويكيليكس عن هروب أحمد ولد عبد العزيز الذي يمت بقرابة من القيادي القاعدي ابي حفص الموريتاني، من موريتانيا بعد علمه بأن الامن يتربص به من أجل اعتقاله، ليلتحق بالجماعة الليبية المقاتلة قبل أن يتلقى تدريبه العسكري في باكستان ويبايع أسامة بن لادن عام 199 فيصبح بعد ذلك عضو لجنة الفتوي بتنظيم القاعدة.

وأكدت الوثيقة أن ولد عبد العزيز ‘التقى أسامة بن لادن ثلاث مرات، وحضر زفاف ابنه في عام 2000 قبل أن يعتقل عام 2002 في كراتشي ويسلم للأمريكيين’. وتؤكد الوثيقة ان ولد عبد العزيز كان سجينا ‘غير منضبط وقد وصل به ذلك لحد أن بصق في وجه أحد سجانيه، وتمنى أن يكون في العراق ليقطع رؤوس الامريكان’. وحسب الوثيقة فقد اعتبر المحققون الأمريكيون أن المعلومات التي صرح بها لهم ولد عبد العزيز أثناء التحقيق كانت مغلوطة. وقد تطرق التحقيق معه لعدة موضوعات تهم الاستخبارات الأمريكية بينها معهد قندهار الاسلامي والطريقة التي خرج بها أبو حفص الموريتاني من افغانستان ومعلومات تخص كبار قادة تنظيم القاعدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية