فياض: لن نحشر شعبنا في زاوية المفاضلة بين الجوع والركوع

حجم الخط
0

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكد رئيس الوزراء الفلسطيني المستقيل الدكتور سلام فياض الاربعاء بأن الشعب الفلسطيني لن يدخل في المفاضلة بين ‘الجوع والركوع’ في ظل الرفض الاسرائيلي للمصالحة الوطنية الفلسطينية والمخاوف من توقف الدعم المالي الدولي للسلطة.

واضاف فياض في حديثه الاسبوعي الموجه للفلسطينيين قائلا ‘لن نحشر شعبنا في زاوية المفاضلة بين الجوع والركوع. فشعبنا لن يجوع ولن يركع، وسنتحمل مسؤولياتنا للوفاء باحتياجاته’، مشيرا الى ان المجتمع الدولي اقر بجاهزية المؤسسات الفلسطينية لاقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967. واستهل فياض حديثه الإذاعي الأسبوعي بقوله: ‘إن إقرار المجتمع الدولي باكتمال جاهزيتنا الوطنية، وبقدرة مؤسساتنا على العمل بكفاءة مؤسسات دولة، بل وربما بما يفوق كفاءة مؤسسات دول قائمة، يؤكد أننا نجحنا فيما كنا قد صممنا على انجازه. كما’ يؤكد بصورةٍ واضحةٍ وجلية أن العقبة الوحيدة التي ما زالت ماثلةً أمام إمكانية تجسيد هذه الدولة وتحقيق سيادتها على الأرض هو الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف: ‘ولي مطلق الثقة أيضاً أن شعبنا قد نجح من خلال هذا الإنجاز والإقرار، وبشكلٍ قطعي ونهائي، في إسقاط كافة الذرائع التي لطالما سيقت، ظلماً، للتدليل على عدم جدارتنا في العيش بحريةٍ وكرامة في دولة كاملة السيادة’. وشدد فياض على أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى المجتمع الدولي بأسره لممارسة مسؤولياته لإنهاء الاحتلال، وتمكينه من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، ولتأخذ هذه الدولة دورها ومكانها في الأسرة الدولية، وقال: ‘كلي ثقة وأمل بوقوف الشعوب والقوى المحبة السلام والعدل مع شبعنا، لإعادة الاعتبار لقيم الحرية والكرامة الإنسانية، والانتصار لها، وبما يمكن شعبنا من بناء مستقبله ونيل حريته واستقلاله، وتحقيق الخير والتنمية والازدهار والأمن والاستقرار له، ولكل شعوب المنطقة’. وحول توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية الاربعاء في القاهرة، قال فياض:’اليوم وفي ضوء اتفاق القاهرة، لا بد لي من التأكيد على ضرورة البدء في تنفيذه بسرعة، وبما يفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسؤولياتها في إدارة شؤون البلاد دون تأخير.

وشدد فياض على أن توحيد الوطن سيمكن من البدء في تنفيذ برنامج السلطة الوطنية لإعادة إعمار قطاع غزة، والذي كان دوماً أولويةً عليا للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، وكذلك البدء في تنفيذ المشاريع التنموية، وخاصةً في البنية التحتية في قطاعات المياه والكهرباء والتعليم والإسكان وغيرها. وقال: ‘هذا يتطلب بطبيعة الحال رفع الحصار الإسرائيلي الظالم عن أهلنا في القطاع وفتح كافة المعابر، بالإضافة إلى تشغيل الممر الآمن لضمان تحقيق الوحدة الجغرافية بين شطري الوطن.’وأضاف: ‘إن إنهاء الانقسام واستعادة وحدة الوطن ومؤسساته يضعانا أمام لحظةٍ تاريخية للخلاص من الاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده. فنحن إذ نمضي قدماً نحو إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، فإننا نعزز بذلك جاهزيتنا الوطنية لإقامة الدولة ونضع المجتمع الدولي حتماً أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والتاريخية والمتمثلة في تمكين شعبنا من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة’. وتابع رئيس الوزراء: ‘على ما يبدو فإن هذا الأمر لم يرق لقادة إسرائيل، فما صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير خارجيته وغيرهما من تهديداتٍ مباشرة ضد السلطة الوطنية، إنما يؤكد على الدوافع السياسية لوقف تحويل حكومة إسرائيل للايرادات الفلسطينية’. وانتقد فياض ممارسات الحكومة الاسرائيلية وتجميدها تحويل اموال الضرائب الفلسطينية للسلطة، مشددا على ان وحدة الوطن الفلسطيني لا يمكن أن ترهن إطلاقا بأي تهديد، منوها الى ان الوحدة تشكل أولويةً وطنيةً عليا لا تقايض بأي ثمن، وهي شأن داخلي فلسطيني.

واضاف فياض: ‘لشعبنا أقول مجدداً، لا تخافوا، لا تخافوا أبداً وأنتم تدافعون عن الحرية والقيم السامية، لا تخافوا وأنتم تدافعون عن وحدة الوطن. وستقوم سلطتكم الوطنية بالوفاء بكافة الاستحقاقات المالية المترتبة عليها، ولم يسجل على السلطة أبداً، وبالرغم مما واجهته من صعوباتٍ مالية، أنها استنكفت عن الوفاء بالتزاماتها’. وتابع: ‘لن نحشر شعبنا في زاوية المفاضلة بين الجوع والركوع. فشعبنا لن يجوع ولن يركع، وسنتحمل مسؤولياتنا للوفاء باحتياجاته. وسنواصل اتصالاتنا مع المجتمع الدولي لحل هذا الموضوع وإستعادة أموالنا المحتجزة. ولي مطلق الثقة بوعي شعبنا. فالمطلوب الآن أن نصبر قليلاً لكي نستفيد من الاتصالات التي تجريها السلطة الوطنية. وللمانحين أقول إن ما نحتاجه منكم الآن، وبعد الإعراب عن عميق تقديرنا لكافة ما قدمتموه لنا من دعم لانجاز جاهزيتنا الوطنية، هو التحرك الفاعل للضغط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن مستحقاتنا المالية’. وختم فياض حديثه بقوله: ‘لن نقايض وحدة الوطن بأي ثمنٍ مالي أو اقتصادي. فمشروعنا الوطني هو مشروع تحرري بامتياز، ووحدتنا هي أساس القدرة على تحقيقه. وحتماً سنعبر به نحو الحرية والكرامة والاستقلال الوطني’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية