لندن ـ رويترز: قال بنك غولدمان ساكس، الذي توقع في نيسان/ابريل حدوث التصحيح الكبير الذي شهدته أسعار النفط خلال الأسبوع المنصرم، إن الأسعار قد تتخطى المستويات المرتفعة التي سجلتها في الآونة الأخيرة بحلول عام 2012 مع استمرار نقص في الإمدادات العالمية.
وقال البنك الاستثماري الأمريكي – الذي يعتبر من أكثر البنوك نفوذا في قطاع السلع الأولية- يوم الجمعة إنه لا يستبعد انخفاضا آخر في أسعار النفط في الأجل القصير إذا ظلت بيانات الاقتصاد الكلي مخيبة للآمال. وعزا البنك هبوط الأسعار هذا الأسبوع إلى البيانات الاقتصادية السلبية.
وأدت انباء توقعات غولدمان للأجل المتوسط امس إلى ارتفاع أسعار النفط دولارا مما ساعدها على تعويض بعض خسائرها الثقيلة التي منيت بها في وقت سابق.
وقال محللو غولدمان ساكس في مذكرة بحثية ‘من المهم التأكيد على أنه حتى مع تراجع أسعار النفط الآن عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مرخرا فإننا نتوقع أن تعود إلى هذه المستويات أو تتجاوزها بحلول العام القادم’. واضافت المذكرة ‘لا نزال نعتقد أن العوامل الأساسية للعرض والطلب في سوق النفط ستزداد صعوبة خلال العام الحالي وقد تصل إلى مستويات حرجة بحلول مطلع العام القادم إذا لم تعد الإمدادات الليبية إلى السوق’. وقال بنك غولدمان ساكس إنه يعتقد أن تصحيح أسعار النفط هذا الأسبوع الذي جعلها تتراجع من نحو 125 دولارا للبرميل من خام مزيج برنت إلى أقل من 106 دولارات يوم الجمعة يرجع إلى بيانات اقتصادية مخيبة للامال وبيانات المخزونات النفطية الأمريكية.
وأضاف قائلا ‘موجة المبيعات التي حدثت يوم بددت على الأرجح جزءا كبيرا من علاوة المخاطر التي نعتقد أن أسعار النفط كانت تنطوي عليها وهو ما قد يعني أن استمرار الاتجاه النزولي بعد ذلك ربما يكون محدودا’. واحدث غولدمان ساكس هزة في الأسواق في نيسان الماضي حين توقع تراجع سعر مزيج برنت بنحو 20 دولارا قائلا إن المضاربين دفعوا الاسعار للصعود الي مستويات لا تبررها العوامل الأساسية.
وكان غولدمان أحد اوائل البنوك التي توقعت أن أسعار النفط سترتفع إلى 100 دولار على مدى العقد الماضي وذلك في العام 2005 حين كانت الأسعار قريبة من 50 دولارا للبرميل.