الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة نظمها شباب بالعاصمة للمطالبة بالتغيير السياسي

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: فرقت الشرطة الجزائرية مظاهرة بالعاصمة نظمها شباب للمطالبة بالتغيير السياسي في البلاد، كما تم توقيف العشرات من المتظاهرين، قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد ساعتين من توقيفهم.

وكان العشرات من الشباب قد تجمعوا في ساحة البريد المركزي في قلب العاصمة تلبية لنداء تنظيم شباب 8 أيار/مايو 1945، بينما انتشرت قوات الشرطة منذ الساعات الأولى من الصباح لتطويق الساحة ومنع المتظاهرين من التجمع وسطها.

وتمكن المتظاهرون من التجمع وسط الساحة ورددوا شعارات منددة بسياسات الحكومة، كما طالبوا بإحداث تغيير سياسي ‘حقيقي في البلاد بعيدا عن الحلول الترقيعية’، كما قالوا. وقال أمين منادي أحد منظمي المظاهرة في اتصال مع ‘القدس العربي’ ان الشرطة أوقفت 16 متظاهرا، قبل أن تفرج عنهم بعد ساعتين من توقيفهم.

وأشار إلى أن الانتشار المكثف لقوات الشرطة منع الشباب من التظاهر بكثافة، موضحا أن رجال الأمن عمدوا منذ الساعات الأولى للصباح إلى طرد كل من تشتبه في أنه قدم من أجل المشاركة في المظاهرة، وهو ما لم يسمح بتجمع عدد كبير من المتظاهرين.

وذكر أن الاعتقالات أيضا بدأت مبكرا في صفوف عدد كبير من منظمي المظاهرة، من أجل الدفع إلى تفريق البقية، كما قام رجال الشرطة بحجز اللافتات التي جيء بها من أجل رفعها خلال المظاهرة.

وذكر مناد ٍ أن ضغوطا مورست على أفراد هذا التنظيم خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرا إلى أنه هو نفسه تعرض لتهديدات بالقتل وضغوط منذ أن التحق بهذا التنظيم، وذلك من خلال مكالمات مجهولة ورسائل عبر البريد الالكتروني وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وأن الكثير من أفراد تنظيم 8 أيار/مايو تعرضوا لضغوط بهدف منعهم من المشاركة في المظاهرة التي جرت أمس.

وأكد أن أعضاء التنظيم أطلقوا هذه المبادرة على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، موضحا أن أعضاءه سيلتقون خلال أيام من أجل التشاور ووضع خطة عمل للمرحلة القادمة، وتحديد الخطوات التي سيتم القيام بها.

من جهة أخرى نظم العشرات من المعتقلين السابقين في المحتشدات الأمنية في الصحراء خلال بداية تسعينيات القرن الماضي تجمعا أمام مقر اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان (رسمية) الواقعة بأعالي العاصمة، للمطالبة بإيجاد حلول لهم واتخاذ إجراءات لصالحهم، على غرار ضحايا الأزمة التي عاشتها البلاد خلال تلك المرحلة، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لتفريقهم.

وطالب ممثلون عن المعتقلين السابقين بلقاء رئيس اللجنة فاروق قسنيطيني لتسليمه عريضة مطالب لرفعها إلى السلطات، وفي مقدمتها المطالبة بتعويضات عن تلك الفترة التي قضوها في المحتشدات، وكذا الحصول على شهادة تثبت أنهم تعرضوا للاعتقال بدون وجه حق، والتكفل بأرامل وأفراد عائلات المعتقلين الذين توفوا أثناء فترة تواجدهم بالمعتقل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية