الخرطوم ـ ‘القدس العربي’ من كمال حسن بخيت: دعا الرئيس السوداني عمر حسن البشير، إلى شراكة حقيقية بين دولتي وادي النيل (السودان ومصر)، تقوم على التعاون الاقتصادي والسياسي في المجالات كَافّة، وشدد على ضرورة تفعيل اتفاق الحريات الأربع بين البلدين، في الوقت الذي أكد فيه حزب المؤتمر الوطني على الدخول في حوارٍ موسّعٍ وشَاملٍ حول القضايا المشتركة بين البلدين.
وبحث الرئيس البشير مع وفد الدبلوماسية الشعبية المصري في بيت الضيافة أمس، تَفعيل العلاقات بين البلدين، وأَكّدَ ضرورة عودة الدور المصري في السودان والقارة الأفريقية، وأشار إلى أن غيابه مكّن إسرائيل من بسط نفوذها في المنطقة، ولفت إلى أهمية عَودة العلاقات بين الخرطوم والقاهرة لوضعها الطبيعي، وأكّد الترحيب بعودة الدور المصري في القضايا السودانية، وطالب البشير بضرورة إزالة عوائق الحركة بين الدولتين، وتَفعيل اتفاق الحريات الأربع، وأَكّد ترحيب الحكومة السودانية بالاستثمارات المصرية.
من جانبه اعتبر سيد البدوي رئيس الوفد الشعبي المصري، أنّ زيارتهم للسودان تَأكيدٌ على جدية الشعب المصري في وحدة وادي النيل. وحمل نظام الرئيس السابق حسني مبارك مسؤولية غياب الدور المصري تجاه السودان، والوقوف عقبة أمام وحدة الشعبين بتشجيع من الجهات الغربية وعلى رأسها امريكا. وفي السياق، قال الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي، في كلمته خلال الاحتفال بوفد الأحزاب والقوى السياسية المصرية الزائر للسودان بدار الأمة أمس، إنّ القوى الأساسية الإسلامية أدركت أولوية الديمقراطية وأهمية احترام الرأي الآخر.