ابو ظبي ـ ‘القدس العربي’ ـ من فاطمة عطفة: شهد جمهور أبو ظبي في قصر الإمارات الحفل الختامي، لأوركسترا BBC’ ليلة الموسم الأخيرة من برودواي إلى هوليوود’، وقد شهدت مدرجات المسرح حشدا ضخما من الجمهور وعشاق الموسيقى، وجاء عدد كبير منهم من خارج دولة الإمارات لحضور الحفل النادر والمميز، خصوصا من الدول الأوروبية. وكان هذا هو الحفل الذي اختتمت به يوم السبت فعاليات الموسم الثالث من مهرجان ‘موسيقى أبوظبي الكلاسيكية’ الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ابتداءً من تشرين الاول/أكتوبر 2010 ولغاية ايار/مايو 2011 بنجاح كبير.
أحيا برنامج السبت أوركسترا كونشيرتو بي بي سي، بقيادة الموسيقار كيث لوكهارت، أداء صوتي: مارين مزي، سوبرانو- جيسون دانييلي، تينور- جوقة: جوقة جمعية أبوظبي.
وأوركسترا كونشيرتو بي بي سي هي واحدة من أكثر الفرق البريطانية تنوعاً، وبقيت لأكثر من نصف قرن مقراً لأوركسترا إذاعة بي بي سي الثانية، وقدمت بين الحين والآخر موسيقاها على أثير إذاعة بي بي سي الثالثة. ويمكن التعرف على بعض أعمالها الموسيقية في بعض برامج تلفزيون بي بي سي.
وكانت عينت أوركسترا بي بي سي كيث لوكهارت العام الماضي قائدا لهاً، وجوهانز وايلدنر قائدا زائرا رئيسيا، كما أصبح جوني غرينوود ملحنها المقيم عام 2004. وفي العام الماضي شاركت الأوركسترا في الاحتفال بعيد ميلاد ستيفن سوندهايم الثمانين.
وتحرص الأوركسترا على العمل مع المدارس والكليات ومجموعة واسعة من فئات المجتمع المحلي في جميع أنحاء بريطانيا.
وقدّمت في الحفل للمرة الأولى في أبوظبي أغان شهيرة بجودة أصيلة وساحرة، مثل ‘سو ان لاف’ (غارق في الحب) من ألبوم كول بورتر ‘كيس مي كيت’ (قبليني يا كيت)، و’لوزينغ ماي مايند’ (إنني أفقد عقلي) من ‘فوليز’ (حماقات) لسوندهايم، و’سيند ان ذي كلاونز’ (استدعِ المهرجين) من ‘اليتل نايت ميوزيك’ (موسيقى ليلية قصيرة)، و’بالكوني سين’ (مشهد من الشرفة) و’سيمفونيك دانسيز’ (رقصات سيمفونية) من ‘ويست سايد ستوري’ (قصة الجانب الغربي) لبيرنستاين، و’يانغر ذان سبرينغتايم’ (أكثر شباباً من فصل الربيع) من ‘ساوث باسيفيك’ (جنوب المحيط الهادئ) لرودجرز بأداء مارين مزي وجيسون دانييلي بوصفها جزءاً من كلاسيكيات برودواي وموسيقى أفلامها الرائعة.
وتشكل سلسلة فعاليات ‘موسيقى أبوظبي الكلاسيكية’ أحد محاور الرؤية الثقافية الطموحة في إمارة أبوظبي، وتمثل جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث تهدف إلى جعل الفن والموسيقى والثقافة من مكونات الحياة اليومية في المجتمع.