نقل مبارك لسجن طرة بعد أسبوع.. صراع على مسجد نور.. واتهام أمن الدولة بالاستيلاء عليه

حجم الخط
0

حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’: امتلأت صفحات الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد بالكثير من الأحداث والموضوعات الهامة وكذلك المؤسفة مثل سقوط حوالى تسعة قتلى، وإصابة العشرات من المسلمين والأقباط في حي امبابة بمحافظة الجيزة، في اشتباكات دامية بسبب إشاعة عن احتجاز فتاة مسيحية في كنيسة مارمينا، كانت قد أسلمت، وتدخل الجيش والشرطة لإنهاء الاشتباكات، وظهور كاميليا شحاتة مع زوجها الكاهن تداورس سمعان في قناة الحياة المسيحية التي بثت من الخارج، وهي من القنوات المتشددة، ونفت أنها أسلمت، وهو ما أوقع محاميها والمستشار القانوني للكنيسة نجيب جبرائيل، في حرج شديد ودفعه لأن يدلي بتصريح حول القضية.

كما هللت الصحف بالحكم على وزير الداخلية الاسبق اللواء حبيب العادلي بالسجن اثني عشر سنة في قضيتي التربح وغسيل الأموال، وارتدائه بدلة السجن الزرقاء، مما أدخل السعادة الى قلوب زكريا عزمي وفتحي سرور وصفوت الشريف، وهم الذين يشكلون فريق الثلاثي المرح كما وصفهم زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم امس في ‘الشروق’ التي انتقل للعمل فيها، وكان عنهم وهم يغنون للعادلي، ها، ها، هأة سعيدة، يا بو بدلة جديدة، وهي احدى أغاني اوبريت الليلة الكبيرة للراحل صلاح جاهين.

وأصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة برئاسة نائب رئيس المجلس المستشار حمدي ياسين، حكما ببطلان عقد بيع محلات عمر افندي للمستثمر السعودي جميل القنبيط، وعدم حقه في اللجوء للتحكيم الدولي، وإعادته للحكومة وكذلك جميع العمال والموظفين وإحالة كل المسؤولين عن العقد الى المحاكمة، وهو ما يعني إحالة وزير الاستثمار السابق وصديق جمال مبارك، للمحاكمة وهو الدكتور محمود محيي الدين، أحد مديري البنك الدولي، كما نشرت الصحف عن استماع النيابة لأقوال جمال مبارك ومواجهته بما هو منسوب إليه من استغلال النفوذ والإثراء غير المشروع، والمحاكمات لرموز النظام السابق، وارسال المستشار احمد الزند رئيس نادي القضاة إنذارا للمجلس العسكري والحكومة بأنه إذا لم يتم تأمين المحاكم والنيابات والقضاة من الاعتداءات في ظرف اسبوع، فسيتوقفون عن العمل، كما هدد الأطباء بالامتناع عن العمل في المستشفيات إذا لم تتوفر لهم الحماية من البلطجية وإصدار المحاكم العسكرية أحكاما على البلطجية وترويع المواطنين، ومشاركة قوات من الشرطة والجيش بمهاجمة أوكار للبلطجية والخارجين على القانون.

وإلى قليل من كثير جدا لدينا:’الاخبار’ تفتح النار على مبارك وأسرته ونظامهونبدأ بمبارك وأسرته ورجال نظامه، والمذبحة التي نفذتها فيه يوم الخميس جريدة ‘الأخبار’، من خلال الغارات المتتالية التي شنها عدد كبير من محرريها ضده، ومهد لها زميلنا الرسام، أسامة نجيب برسم لمبارك يحمل صرة هائلة مملوءة بالدولارات، والنقود تتساقط من جيبه بينما فتاة ترمز إلى مصر تقف خلفه بائسة، حزينة وترتدي ثوباً مرقعاً.

وتسبب برسمه هذا في إثارة زملائه، فصرخ أولهم وهو شريف خفاجة قائلا وهو يتأمل مبارك في الرسم ويقول: ‘كيف تلقى الرئيس السابق قرار الحكومة السويسرية تجميد أربعمائة وأربعة وسبعين مليون فرنك أموال له ولأسرته وبعض من أعوانه؟ وما هو الشعور الذي انتابه من افتضاح كذبه أمام الشعب وهو الذي أكد في التسجيل الصوتي الذي بث له عبر قناة العربية الفضائية انه سيقاضي كل من اتهموه بالكذب ان له أموالا وحسابات بالخارج، ان الإنسان قد يتمنى انشقاق الأرض وابتلاعه عندما يفتضح كذبه أمام شخص، او مجموعة من الأشخاص، فما بال إذا افتضح كذبه أمام ثلاثة وثمانين مليون شخص، بل أمام العالم أجمع، اعتقد انه إحساس قاتل أن يجد إنسان نفسه في هذا الوضع’. مشروع التوريث ثبتته الهانموبمجرد توقف شريف عن اندهاشه من هكذا رئيس سابق، حتى سارع زميله محمد درويش بالقول وكأنه يكشف لنا عن سر لا نعرفه: ‘ليس خافياً على أحد أن مشروع التوريث التي ثبتته الهانم بكل قوة، ورضخ له في النهاية الرئيس السابق كان يستهدف طي صفحة الثلاثين عاماً من ولاية مبارك، تلك الصفحة التي شاءت إرادة الله أن تفتح بعد ثورة يناير وفي حياة الرئيس وأسرته وتوابعه، فظهر منها ما يندى له الجبين وترتجف له مشاعر أي مواطن مخلص مازال على حبه لهذا الوطن، حتى خطابه في قناة العربية وتأكيده بأنه لا يملك أي حسابات خارج مصر واستعداده لمقاضاة من يدعي غير ذلك، دحضته سويسرا رسمياً.

وتناسى تعبيره في أول حكمه بأن الكفن ليس له جيوب، غابت عنه فطنة ملياردير مثل بيل غيتس مؤسس مايكرو سوفت الذي خصص ما يقرب من أربعين مليار دولار اكتسبها من كده وسعيه، للأعمال الخيرية، أما صاحبنا، لا أحد يعرف تحديدا، كيف اكتسب هذا المال، والأهم، كيف كان سينفقه حتى لو عاش مائة وثلاثة وثمانين عاما، وليس ثلاثة وثمانين فقط عاشها حتى الآن’. علاء مبارك وفصل ابنه عمر من المدرسةأما من اسمه على اسمه، أعني به زميلنا خفيف الظل هشام مبارك، فكان مهتما بجانب آخر هو عيد ميلاده فقال عنه: ‘طوال أمس وأنا أقلب في التليفزيون باحثاً عنه دون جدوى، فقالت زوجتي، بتدور على إيه؟

فقلت النهاردة 4 مايو، ميعاد عرض الناصر صلاح الدين فتركتني وراحت تكمل الطبيخ وعادت بعد ساعتين فوجدتني أشاهد فيلما بطله شيخ كبير، يحكم قبيله عريقة وفارض إتاوات عليهم، وكل ما حد يطلب منه تخليص مصلحة، يفرك ايده طالبا إكرامية له ولأولاده، فقالت لي مستنكرة، معقولة ده الناصر صلاح الدين؟

فقلت لا، ده شيخ المنصر أبو علاء الدين’. وهكذا أوصلنا هشام الى علاء مبارك وابنه عمر الذي نشرت بعض الصحف ان مدرسته فصلته لغيابه دون عذر منذ ثورة يناير، فقام زميله محمد عبد الحافظ بانزال عدد من الدموع غير الصادقة وقال: ‘دمعت عيناي، وأنا أقرأ خبر فصل الطفل عمر، حفيد الرئيس السابق من المدرسة، وحرمانه من امتحان نهاية العام لتجاوزه فترة الغياب منذ اندلاع ثورة الحرية وظني ان كل المصريين أساءهم هذا الخبر، ما ذنب الطفل البريء في أن جده رئيس سابق بدرجة متهم بالسرقة والقتل ومحبوس، وعمه عبده مشتاق خرب البلد وطلع حرامي ومحبوس، وأبوه طلع متربح ومستغل نفوذ أبوه، وهو كمان محبوس، وجدته وراء إفساد حياة سبعة ملايين طفل ابناء طلاق بقانون الرؤية الذي قطع أرحامهم وحرمهم من رؤية آبائهم وأجدادهم وأعمامهم وعماتهم لمدة خمس عشرة سنة هي فترة الحضانة، عمر لم يختر أباه وجده وعمه وجدته، ولم يختر ايضا مدرسته الظالمة التي لم تراع ظروف هذا الطفل البريء الذي منعته ظروف عائلته الفاسدة من الانتظام في المدرسة، وحتى إذا كان يستطيع الذهاب الى المدرسة، من كان سيحيمه من السنة وتعليقات زملائه على ما حدث لعائلته، ومن كان سيحميه من تهور البعض وضربه نكاية في جده، لا يمكن أن نأخذ طفلا بجريرة أبيه وجده وعمه، ننتظر من د.

عصام شرف رئيس الوزراء أن ينقذ هذا الطفل من براثن الانتقام الذي مارسته مدرسته، كمبردج’. كيف انقلب المدرسون من تعظيم سلام الى منافقين؟

ونفس الخبر جذب انتباه زميله خفيف الظل عبدالقادر محمد علي فقال عنه في بابه – صباح النعناع – ‘المسؤولون في مدرسة عمر حفيد الرئيس السابق منافقون، كانوا يضربون تعظيم سلام لعمر بيه، ويسعون بكل الطرق للفوز برضاه، باعتباره أهم تلميذ في المدرسة وبعد الثورة، سقط الجد، ففقد عمر أهميته، ثم فصلوه لأنه تجاوز نسبة الغياب ولم يراعوا أن أمه التي ترعاه وحدها، تعيش مأساة إنسانية غاية في البشاعة، لو غاب عمر عن المدرسة أيام مجد جده لزحفت كل قيادات التعليم نحو بيته في مظاهرة مهيبة يهتفون، عمر بيه يا عمر بيه، اتأخرت علينا ليه، وسبحان مغير الأحوال، هل يتدخل مسؤول محترم لإنقاذ سنة دراسية من حياة طفل لا حول له ولا قوة، أم ينتصر النفاق – كالعادة – على الإنسانية والرحمة’. المهم أن المدرسة نفت الخبر.

كيف هيمنت سوزان على الحياة في مصرومن عمر إلى جدته سوزان التي قال عنها الدكتور محمد فؤاد شاكر رئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة عين شمس في تحقيق بجريدة ‘عقيدتي’ أعدته زميلتنا هالة السيد موسى، عن نفوذ زوجة الرئيس: ‘الذي ينظر من خلال زوجة الحاكم في السنوات الأخيرة من خلال الصحف لا يجد صحيفة من الصحف سواء كانت قومية أو مستقلة أو معارضة، إلا وتذكر خبرا يخص زوجة الحاكم، وحينما شكا لها أخوها يوما الذي كان يتصارع بينه وبين ضابط شرطة شاب على التسابق لنيل محبة إحدى الفنانات، حينما شكا الأخ الى اخته زوجة الحاكم، أمرت بتدمير أسرة الضابط ووالده لواء الشرطة، فصوبت طلقات الآر بي جيه، إلى هذا المسكن وقتلوا من فيه، ثم حمل إليها الخبر لتطفىء نار الحقد في قلبها، ان التاريخ سوف يقف دقائق ليسجل ما حدث من أفعال السيدة الأولى الذي يحتاج الى مراجع وأسفار تكتب فيها هذه السيدة العفنة’. سوزان تصدر اوامر بتصفية طارقوالدكتور شاكر يذكر واقعة حقيقية، ولواء الشرطة المقصود هو اللواء إمام وابنه طارق، الطالب المفصول من كلية الشرطة، ومن قاد عملية الهجوم على الشقة في حي مصر الجديدة لواءان بمديرية امن القاهرة والفنانة المقصودة كان لها مشكلة زواج وطلاق في الكنيسة، ووزير الداخلية وقتها كان المرحوم اللواء محمد عبدالحليم موسى، لكن السبب كما سمعته لم يكن نزاعا بين طارق، وكان يمارس أعمال بلطجة فعلا، وبين منير ثابت، على الفنانة، وإنما لأن طارق شتم منير، الذي سمع الشتيمة بأذنه ولم تكن في مواجهته، وتفاصيل القصة سمعتها بنفسي من أحد الضباط المقربين من عبد الحليم موسى، وعن الحوار الذي دار بين اللواء فادي الحبشي، الذي كان مسؤولا عن المباحث الجنائية وبين اللواء عبد الحليم موسى، بعد عزل فادي، في أحد سرادقات العزاء، وكان يشكو للوزير من قرار عزله، هو وزميله اللواء حلمي الفقي، وكانت عملية الهجوم غريبة جدا على شقة اللواء إمام، للقبض على ابنه طارق، فقد نشر انه رفض الاستسلام للشرطة وبدأ بإطلاق النار عليها هو ووالده، واستخدمت قذيفة آر بي جي، لاقتحام الشقة، ورغم ان اللواء إمام كان يلوح بقطعة قماش بيضاء للاستسلام فقد تم إطلاق الرصاص عليه هو الآخر، وقتل مع ابنه، وتردد ان السيدة سوزان هي التي أصدرت الأمر بتصفية طارق.’الاهرام’ تشبه مبارك بالخديوي توفيقوما زلنا مع مبارك وأسرته، حيث شبهه يوم السبت زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’، وأحد مديري تحريرها عبد العظيم درويش بالخديوي توفيق وأعاد تذكيرنا بما قاله له الزعيم أحمد عرابي بأننا لن نورث بعد اليوم، وهو ما حدث في ثورة يناير، قال: ‘لن نورث بعد اليوم، مطلب صرح به أكثر من ثمانين مليون مواطن في وجه خديوي القرن الحادي والعشرين قبل نحو أربعة أشهر غير أن عرابي هذه المرة نجح في خلع الخديوي الذي استعان ببقايا نظامه بدلا من الانجليز في محاولة لإفشال ثورة يناير، إذ لم يكن من المنطقي، أو الممكن نفي ثمانين مليون عرابي الى سرانديب – سيلان حاليا – مثلما فعل توفيق الأول مع عرابي’. وهذا تشبيه مبتكر، ونوافق عليه ونعطيه براءة الاختراع.’روزاليوسف’ تشبه مبارك ببن لادنولكني فوجئت بأن هناك من نافس عبد العظيم في ابتكار التشبيهات، وهو زميلنا وصديقنا إبراهيم منصور الذي شبه مبارك بـ’بن لادن’ بقوله عنهما في مجلة ‘روزاليوسف’: ‘هذه هي العلاقة بين بن لادن ومبارك تلك التي بدأت في أواخر سبعينيات القرن الماضي عندما اتجه الملياردير السعودي الى أفغانستان للجهاد ضد السوفييت بمعرفة المخابرات السعودية، وبتنسيق مع المخابرات الأمريكية.

في الوقت نفسه الذي كان فيه مبارك نائباً للرئيس ومسؤولا عن تجنيد الشباب المصري للسفر الى أفغانستان للجهاد ضد القوات السوفييتية، وبتكليف من الرئيس السادات وبرعاية وتنسيق مع المخابرات الأمريكية، وكان ذلك تحديدا عام 1979، ويستمر بن لادن على منهجه ويشكل القاعدة بعد انضمام جماعات إسلامية إليه وعلى رأسها تنظيم الجهاد المصري وبشخصيات خرجوا من إرهاب واستبداد النظام، وليقدم مبارك هنا نفسه للأمريكان بأنه يجيد التعامل مع الإرهاب ويفتح مخازن المعلومات لهم فاستباحوا كل شيء وتعامله أمريكا كشريك في مكافحة الإرهاب وتحافظ عليه ويرسلون إليه ناشطين وإسلاميين ليعذبهم في التحقيق معهم بدلا منهم، ويسقط مبارك في النهاية على يد الشعب المصري في ثورة 25 يناير العظيمة وقبله سقط زين العابدين بن علي، بعد أن أجبر الشعبان المصري والتونسي أمريكا لترفع تأييدها ودعمها لهما باعتبارهما من عملائها الذين يشاركون في مكافحة الإرهاب.

ومعهما أصدقاؤهما في ليبيا وسورية واليمن الذين هم أيضاً شركاء في مكافحة الإرهاب ولكن على حساب شعوبهم فسقطت شرعيتهم جميعا.

وفي النهاية يسجن مبارك، ويقتل بن لادن وتنتهي القصة’. استقرار حالة مبارك الصحيةوبمناسبة تمني إبراهيم سجن مبارك وسعادته البالغة لرؤية هذه اللحظة، فانه ولا شك يدعو له بتحسن الصحة، حتى يمكن نقله للسجن، ويبدو أن الله استجاب لدعائه، إذ نشرت ‘الأخبار’ امس – الأحد – تحقيقا من شرم الشيخ شارك في إعداده زملاؤنا أحمد أبو رية ومخلص عبد الحي وعلي الشافعي، جاء فيه: ‘مازالت الحالة الصحية للرئيس السابق حسني مبارك مستقرة إلى حد كبير حتى الآن حسبما أكد د.

عاصم عزام رئيس الفريق الطبي المعالج للرئيس السابق، وأكد د. عزام أن مشاكل مبارك الصحية تحت سيطرة الفريق الطبي الى حد كبير ولا تمثل خطورة شديدة على حياته لأن مرض الأذين الأيمن في القلب ليس مرضاً غريبا، وهناك العديد من المرضى الذين يعانون منه ويتعايشون معه في نفس الوقت ولكن المشكلة تكمن في خطورة نوبات الاكتئاب التي تصيبه والتي تستمر معه أياما تجعله غير قادر على الأكل أو الشرب وتسبب اضطرابا صحيا كبيرا على صحته وهو ما يمثل مشكلة طبية امام العلاج والتعايش مع المرض خاصة انه يرفض العلاج النفسي تماما، ولا يمكن للفريق الطبي المعالج اجباره عليه، لأنه حق اصيل للمريض ان يقبل العلاج النفسي أو يرفضه لأن الشفاء من حالات الاكتئاب يجب أن يكون خلفه دافع قوي، من ناحية أخرى أكدت مصادر لـ’الأخبار’ ان نقل مبارك الى مستشفى سجن طرة اصبح قريبا الى حد كبير ووشيك ايضا. وأضافت ان حالة مبارك كانت مستقرة الى حد كبير في الفترة الأخيرة وانها عادت الى التحسن بشكل عام وعاد للحركة مرة أخرى عدا بعض الأوقات القليلة التي كان يحدث فيها بعض المضاعفات، كما علمت ‘الأخبار’ ان مستشفى سجن طرة أصبح أمامه فترة وجيزة جدا لإنهاء الاستعدادات لاستقبال مبارك، وقالت مصادر ان مبارك من المحتمل ان يتم نقله الى القاهرة خلال أسبوع من الآن، وذلك بعد أن يتم تكليف الدكتور كميل إحسان جورج رئيس مصلحة الطب الشرعي الجديد بإعداد تقرير نهائي عن الحالة بصفة عامة’. السلفيون يحاربون لاستعادة مسجد النور وإلى إخواننا في التيار السلفي وفريق منهم الذي يتبع الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية، والذين يخوضون معركة خاصة بهم، هي استعادة مسجد النور بالعباسية من وزارة الأوقاف استنادا الى حكم قضائي صدر لصالحهم من المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة وفشلوا في تنفيذه، وهو ما يحاولونه الآن، عندما منعوا الخطيب المعين من وزارة الأوقاف من اعتلاء المنبر، والاشتباكات داخل المسجد مع أنصاره، وتمكين خطيب آخر من إلقاء الخطبة، وهو عمل قال عنه يوم الثلاثاء زميلنا في ‘الوفد’ محمود شاكر: ‘وأقول له يا شيخ المجاهدين كما تدعي أن هذا التصرف الذي حدث منك في المسجد أساء للمسلمين وللسلفيين لأن النزاع على بيت من بيوت الله الذي تقام فيه الشعائر والعبادات ولا يجوز ان تحول المسجد أنت وأعوانك الى ساحة قتال بسبب أهواء دنيوية وزعامة هشة وما فعلته يا شيخ يرفضه أي مسلم أو رجل دين غايته الهداية والعبادة والتسامح والمودة والرحمة بين الناس وأقول لك ايضا انك جعلت صورة الإسلاميين الآن أشد خطرا على الإسلام وعلى أنفسهم’. قصة المسجد وتطورات النزاع حولهوجاء رد الشيخ حافظ سلامة سريعا في حديث له نشرته يوم الثلاثاء مجلة ‘آخر ساعة’، وأجراه زميلنا حسن حافظ وقال فيه عن قصة المسجد وتطورات النزاع حوله: ‘تعود قصة هذا المسجد عندما خصصت محافظة القاهرة قطعة للأرض التي اقيم عليها المسجد، لجمعية الهداية الإسلامية التي أرأسها، وقمنا بإنشاء المسجد عليها في عام 1972، وفي سنة 1981، وفي ظل قرارات السادات الهوجاء في سبتمبر من نفس العام، أصدر قرارا بضم معظم المساجد الى وزارة الأوقاف، ومن ضمنها مسجد النور، إلا انه كان قرارا على ورق، لم ينفذ، وفي عام 1987 اتفقنا مع وزير الأوقاف – آنذاك – محمد علي محجوب، ووزير الداخلية زكي بدر، ووسيط قطري، هو الشيخ جاسم درويش على أن تتولى الجمعية، بالاتفاق مع الأوقاف، مهمة اختيار خطيب مسجد النور، إلا أن رجال أمن الدولة، ورجال مبارك، استولوا على الجامع لرفضي التام لفكرة دفن مبارك بعد موته في مسجد النور، أسوة بالزعيم جمال عبدالناصر، المدفون في مسجد كوبري القبة، وهو منطق رفضته من منطلق شرعي، ومن منطلق رفضي لسياسات مبارك، الذي اعتبره خائنا لبلده حريصاً على إرضاء أسياده من الإسرائيليين والأمريكان، وهي مواقف انتقدته عليها في ظل عنفوانه وسلطانه، حتى ان بعض الوسطاء تدخلوا لكي أقابل مبارك وأسلم عليه، إلا أني رفضت تماماً حتى لا أضيع تاريخي المشرف، ولم استكن، ولم أرضخ للأمر الواقع، بل لجأت الى قضاء مصر الشامخ اطلب حقي بالوسائل القانونية فجاء حكم القضاء النهائي في 2001 من المحكمة الإدارية العليا بأحقيتي في إدارة مسجد النور بملحقاته، وتعيين الخطيب، فأردت أن أنفذ حكم القضاء، إلا أن الأوقاف رفضت، واستنفدت جميع السبل القانونية والشرعية لإعادة حقي، حتى ان وزير الأوقاف الجديد، د. عبدالله الحسيني، ارسلنا له انذارا باعتباره لا يعلم شيئاً عن الموضوع، فلم تمض على وزارته عدة أيام، وانتظرنا الرد، فلا مجيب حتى مضت خمس عشر يوما على ارسالنا الانذار له، وأرسلت مذكرة وافية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة استعرضت فيها حقيقة موقفي، وصحته إلا أن المجلس لم يرد حتى الآن، والخطيب الذي نريده لمسجد النور، لابد وأن يراعي فيه موقع المسجد ومكانته، لذلك اشترطنا ان يكون خطيب المسجد من علماء الأزهر الشريف، فخطيب الجمعة الماضية كان الدكتور إبراهيم الخولي، وهو أستاذ بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، ونحن من اخترناه لخطبة الجمعة، فهذه أكاذيب يريدون بها صرف أنظار الجميع عن حقنا في المسجد’. وهو يشير الى خطبة الجمعة قبل الماضية، على العموم، هذه رواية الشيخ حافظ سلامة، وهو من المجاهدين الحقيقيين فقد قاد المقاومة الشعبية في مدينة السويس، عندما جابهتها القوات الإسرائيلية في حرب أكتوبر 1973، بعد عبورها قناة السويس عند ثغرة الدفرسوار، ووصلت الى الكيلو مائة وواحد من القاهرة، وهو المكان الذي دارت فيه المفاوضات العسكرية المعروفة بنفس المكان، مفاوضات الكيلو 101، والتي قادها من الجانب المصري المرحوم المشير محمد الجمسي، وانتهت برفع الحصار عن السويس والجيش الثالث الذي كان موجودا في شرق القناة داخل سيناء، المهم ان المقاومة الشعبية تكونت داخل السويس وقادها الشيخ حافظ، ، وكانت تضم أيضاًَ، مجموعة من قوات الصاعقة، والأمن بالإضافة الى مدنيين، وتمكنت من منع دخول الدبابات الإسرائيلية الى المدينة واحتلالها، ودمرت لها اكثر من عشرين دبابة ومدرعة، ولهذا كانت شعبية حافظ سلامة طاغية سواء في مدينته السويس، أو في مصر، ولعب دورا في ثورة 25 يناير، ثم سافر الى ليبيا حاملا مساعدات للثوار في بني غازي.

السادات سمح بمنح الارض التي بني عليها مسجد النورلكن الملفت للانتباه ويختفي وراء بعض التواريخ والقرارات هو أن محافظة القاهرة، هي التي منحت الأرض مجانا لجمعية الهداية الإسلامية لتقيم عليها مسجدا ضخما وبه مجمع خدمات، والقرار لم يكن بعيدا عن الرئيس الراحل أنور السادات وصراعه وقتها الذي اشتعل مع البابا شنودة، وهذا العام بالذات هو الذي شهد بدايات العنف والصراع الطائفي ووصوله الى نقطة حرجة جدا في منطقة الزاوية الحمراء، بشمال القاهرة، والتي أدت الى تشكيل لجنة ترأسها استاذ القانون ووزير الإعلام في عهد السادات، الدكتور جمال العطيفي ووضعت التقرير الشهير لحل الأزمة الطائفية والحلول لها. وقرار تخصيص محافظة القاهرة هذا المكان كان نكاية في البابا والأقباط، لأنه قريب جدا من موقع الكاتدرائية، ومكانه حيوي، وإذا كان خالد الذكر هو الذي خصص هذا المكان مجانا للكاتدرائية الجديدة بدلا من المكان الذي كانت توجد فيه في منطقة رش البركة، القريبة من الأزبكية، وتبرعت رئاسة الجمهورية بمبلغ ضخم للمساهمة في بنائها، فان السادات تبرع عن طريق محافظة القاهرة، بمكان آخر قريب منها لجمعية الهداية الإسلامية، وأنا لا أستبعد ذلك عن السادات وأسلوب تفكيره الشخصي مع البابا شنودة، إذ كان يكرهه جدا، ويميل لإغاظته، وقد أخبرني صديقنا الراحل الأنبا غريغوريوس، اسقف البحث العلمي، بأن السادات تعمد أن يصلي الظهر اثناء احدى زياراته للكاتدرائية، ولما سأله عن السبب، رد عليه قائلا:- علشان شنودة ياغريغوريوس.

وكان الانبا غريغوريوس على خلاف مع البابا شنودة في بعض المسائل، ومقربا الى حد ما من السادات، واختاره السادات عضوا في اللجنة التي شكلها لإدارة الكنيسة بعد قراره عزل البابا شنودة في سبتمبر سنة 1981. ولكن ما لم يذكره الشيخ حافظ سلامة ان خلافه مع النظام أيام مبارك، وصل الى درجة الدعوة الى مسيرة بعد صلاة يوم جمعة من مسجد النور الى القصر الجمهوري في منطقة القبة أطلق عليها اسم – المسيرة الخضراء – وقد تلقى تهديدات صارمة من الأمن بأنه لن يتم السماح بالتحرك من المسجد، وعلى كل حال، فانه مسؤول عما قاله عن رغبة مبارك في إقامة مقبرة له داخل المسجد، ورفضه لها، وهو ما جر عليه المتاعب بعدها.

المسجد والمنبر ملك للاوقاف وليس لاحد الحق بخطفهماأما رد وزير الأوقاف الدكتور عبد الله الحسيني فجاء في حديث نشرته له ‘عقيدتي’ وأجراه معه زميلنا محمد الابنودي وقال فيه: ‘هذا النزاع لم يتم حسمه منذ عام 2001 على ملحقات المسجد فقط، انما المسجد والمنبر وكل ما له صفة المسجدية فهو تابع للأوقاف قانونا، ولا يحق لأي شخص أو جهة التدخل في ذلك، أو منع خطيب عينته الوزارة بالمسجد من أداء عمله الدعوي، وهؤلاء أصحاب فكر منغلق ومتشدد ولابد من التوبة لعظم الجرم الذي ارتكبوه دون وجه حق قانوني أو شرعي، وسيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية لاسترداد منبر الأوقاف’. وعلى كل حال، فقد تم حل المشكلة يوم الجمعة بحضور من الجيش، وقائد المنطقة العسكرية، والشيخ حافظ بأن القى خطبة الجمعة وإمامة المصلين الشيخ الذي حددته الأوقاف، أما الملحق الخاص بالخدمات فسيعود الى جمعية الهداية تطبيقا لحكم المحكمة الإدارية العليا.

تدخل سوزان مبارك بشؤون الحكم وعزلها لوزراءمن بين المعارك بين الإسلاميين، قضية جديدة، قفزت فجأة بسبب نفوذ السيدة سوزان مبارك، وتدخلها في شؤون الحكم وتعيين وعزل وزراء ومسؤولين، بل والعمل على توريث الحكم لابنها جمال، وموافقة مبارك على ذلك، فهل هناك في الإسلام ما يسمى بالسيدة الأولى؟ وما هي حدود السلطة التي تتمتع بها، والعمل الذي تمارسه، خاصة عندما يقارن من أثاروا هذه القضية بين زوجة خالد الذكر السيدة تحية، التي لم يسمح لها بالعمل السياسي أو العام.

وهو ما فعل عكسه خلفه السادات، ثم مبارك الذي وصلت الأمور في عهده الى ان اصبحت زوجته شريكته في الحكم.

مصطلح السيدة الاولى اتى مع الاستعماروقد نشرت ‘عقيدتي’ تحقيقاً شيقاً لزميلتنا هالة السيد موسى، علمنا منه الكثير مما نجهله أو نسيناه، وذكرنا به بعض من سألتهم، وقالوا في التحقيق: ‘يرى الدكتور عبد الحكيم الصعيدي، الأستاذ بجامعة الأزهر، ان الشريعة الإسلامية لا تعرف مصطلح السيدة الأولى، فهو من المصطلحات الاستعمارية الحديثة التي تجعل من زوجة الحاكم شريكا له في حكمه، وهذا مخالف لعقد الولاية بين الشعب والحاكم لأن أي شعب يختار حاكمه بشخصه، في التاريخ الإسلامي نجد ان زوجة الحاكم لم يكن لها دور كهذه الأدوار، ولم تكن تأخذ هذه التسمية، فهي امرأة الحاكم، وسيدة كسائر النساء لا ينبغي لها أن تتدخل في أمر الحكم، اللهم إلا فيما يعهد إليها الحاكم من أمر قد يتعلق بالنساء، وقد يكون طرح هذه المسائل على الحاكم فيه شيء من الحرج، كما كان النبي يأمر السيدة عائشة رضي الله عنها ان توضح للنساء اللاتي يسألن عن حكم خاص بهن، يأمرها ان توضح لهن الاجابة، كموضوع الطهارة من الحيض والنفاس، وما الى ذلك، ولم يعهد اليها قط بأمور سياسية أو ان يكون لها دور فاعل مواز لدوره في إدارة الدولة.

آدم يسكن في الجنة الى جوار زوجتهويشير الدكتور عبد المقصود باشا، استاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر الى ان آدم يسكن في الجنة الى جوار زوجته، ويجد الى جوارها الراحة والسكينة، فلما دخل الشيطان كانت النتيجة الطرد من الجنة، وإذا نظرنا الى السيدة الأولى في عصر نوح وجدناها كافرة، مشركة، لم ترع الله لا في نفسها، ولا في زوجها، بل كانت عينا لأعداء زوجها.

وكذلك الأمر بالنسبة لسيدنا لوط، على عكس الحال ما كان من السيدة آسيا، فقد كان زوجها يعتبر نفسه إلهاً وابن إله، بينما هي كانت تعتبر نفسها أمة الله، هذه هي تصرفات السيدة الأولى في العصور القديمة.

ادوار زوجة سيدنا موسى والسيدة عائشة وزوجات الصحابةولم يرد في التاريخ الإسلامي ما يشير الى ان زوجة سيدنا موسى كان لها دور في الحياة الاجتماعية أو السياسية، وكذلك زوجة هارون نفس الأمر، زوجة يوسف أو اسحاق أو يعقوب، ولولا ما قصه الله علينا من قصة سارة وهاجر، ما علمنا شيئاً عن السيدة الأولى، زوجة إبراهيم، لكننا نجد في نفس الوقت في العصر الجاهلي سيدات كن على درجة عالية من الفكر والثقافة، ولننظر الى المرأة العربية التي أوصت ابنتها بعشر وصايا عندما أقدمت على الزواج، ايضا نجد السيدة هند بنت عتبة، ودورها قبل الهجرة وبعدها، فإذا أتينا الى رسول الله، وجدنا السيدة خديجة كانت زوجة، وأماً وداعية، وأتاحت الفرصة كاملة لزوجها لكي يتفرغ للدعوة الى الله، ووقفت الى جوار رسول الله في جميع أحواله، حتى وهي تمتلك الثروات، وقبلت ان تكون في صف الرسول في أعوام المقاطعة، كذلك السيدة عائشة كانت تتحدث عن زوجها رسول الله حيث كانت النساء يخجلن من أن يسألن رسول الله، فكن يتوجهن بالأسئلة الى السيدة عائشة التي تتوجه بدورها الى رسول الله وتأتي لهن بالإجابة، وقد كان لبعضهن آراء فاعلة، فالسيدة أم سلمة حينما أشارت على رسول الله بأن يحلق رأسه ويذبح هدية، استمع الرسول الى نصيحتها فتسارع المسلمون لتنفيذ أمره، أما زوجة سيدنا أبو بكر فلم يحدثنا التاريخ عنها، اللهم إلا ما كان من دورها في تجهيز الزاد في رحلة الهجرة الى المدينة، وكذلك لم يحدثنا التاريخ عن زوجة عمر، وتوقف التاريخ عند السيدة نائلة زوجة سيدنا عثمان حينما وقفت الى جواره وضمته تحميه من سيوف أعدائه، فقطعت أجزاء من يدها، وسال الدم منها أنهارا حتى لقيت ربها، كذلك لم يحدثنا التاريخ عن زوجة الإمام علي لأن لكل عصر منطقا، فقد كانت مهمة النساء في هذه الفترة مداواة الجرحى، وتشجيع الأزواج والأبناء على الالتحاق بالكتائب العسكرية للدفاع عن المدينة، كذلك نجد أن التاريخ حفظ لنا تصرفا رائعا من السيدة فاطمة بنت عبدالملك زوجة عمر بن عبدالعزيز، وكانت ابنة خليفة وأخت الخلفاء، الوليد وسليمان، وزوجة خليفة وجدها خليفة، فهي بحق سيدة القرن، ومع ذلك فضلت ان تهب كل صناديق خزائنها ومجوهراتها الى بيت المال.

زوجة عبد الناصر كانتتدعم زوجها ولا تتدخل بالسياسةأما في الفترة المعاصرة، فقد كانت السيدة قرينة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فلم تكن تتدخل في أي صغيرة أو كبيرة، وهناك بعض السيدات اللاتي تدخلن في العصر الحديث، فأفسدن الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهذا راجع الى ان الرجل الأول، لم يضع السيدة في حجمها، ولذلك كانت النتيجة ما نراه الآن’. لماذا ظهرت كاميليا على فضائية اجنبية؟

والى قضية كاميليا، فقد صرح أمس محاميها لزميلنا في ‘الأهرام’ أشرف صادق قائلا: ‘أعرب المحامي نجيب جبرائيل عن أسفه لظهور كاميليا شحاتة في قناة فضائية غير مصرية وقال بعد ظهورها، نؤكد عليها ضرورة المثول أمام النيابة أو القضاء لتنهي أزمة خطيرة، إذ قد سبق وأن ألححت عليها، انه في حالة ما إذا رغبت في الظهور للإعلام، أن يكون ظهورها من أجل إراحة الشعب المصري، وسد أفواه المغرضين، على إحدى القنوات المصرية الحكومية حفاظا على استقرار الوطن وسلامة نسيجه، وإذ نأسف من اتخاذها هذه الخطوة، دون الرجوع إلينا، إذ تعذر لنا الاتصال بها، ونؤكد عليها من ضرورة المثول أمام النيابة أو القضاء وإلا سوف يغير النظر في وكالتها لنا من عدمه وأن قناة الحياة المسيحية المتشددة نجحت في استغلال حالة الخوف التي تعيشها كاميليا’. وفي حقيقة الأمر، فلم أقتنع لا بكلام جبرائيل، ولا بموقفه الحقيقي، لأنه يتناقض مع تصريح سابق له بأنه ليس شرطا ان تأتي كاميليا للنيابة لسماع أقوالها كما طالبت النيابة، إذ يكفي ان يجيب هو باعتباره وكيلها عن أسئلة النيابة، وكان كلامه الذي نشرته الصحف تحديا للنيابة، وهو ما يعني ان هناك إصرارا من الكنيسة على موقفها الرافض لظهور كاميليا في أي قناة تليفزيونية مصرية، وعقدت مؤتمر صحافيا تعلن فيه موقفها، أو المثول أمام النيابة، المهم أن لا تظهر علنا، وأما ظهورها في قناة مسيحية خارجية، فليس إلا استمرارا في عملية التحدي، والرغبة في زيادة الاحتقان الطائفي، لأنه ليس متصورا بالمرة ان لا يكون للكنيسة تأثير على أحد كهنتها، وهو زوج كاميليا، خاصة انه المتسبب الأول في إثارة الفتنة عندما بادر باتهام مدرس مسلم زميل لزوجته بأنه اختطفها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية