سعد الياس:
بيروت ـ ‘القدس العربي’ ذكرت معلومات صحافية في لبنان أن استثناء الرئيس السوري بشار الاسد من العقوبات الاوروبية التي طاولت عدداً من المسؤولين السوريين، مردّه الى ضغط من استونيا على شركائها في الاتحاد الاوروبي من أجل حماية مواطنيها السبعة الذين خطفوا في لبنان في آذار (مارس) الماضي ولا يزال مصيرهم مجهولاً على الرغم من ان قوى الامن اعتقلت عدداً من المتورطين في خطفهم، مما أوحى أنهم نقلواتالى خارج الحدود.
في غضون ذلك، إعتبر نائب الأمين العام لـبحزب اللهب الشيخ نعيم قاسم أنّ ‘وثائق اويكيليكسب كشفت وجود ميليشيات في لبنان تعمل لتتسلح من أجل إحداث فتن داخليّة وحرب أهليّة، وهذا ما تبيَّن في أجواء أيار سنة 2008 بحسب هذه الوثائق’، مشيراً إلى أنّ اهناك من طالب السلطات الأمنيّة بأن تسلِّحه، ويبدو أنه حصل تعاطف مع بعضها من أجل تهيئة سلاح للميليشيات لمقاتلة الطرف الآخر وهذا أمر خطير، وهناك من كان يعدُّ العدة لينصرف إلى تخريب البلد عبر الميليشيات وعبر السلاح من جماعة 14 آذار بالتحديد، غير آبهين لا بقيام الدولة ولا بمشروع الدولة ولا بكل الشعارات التي رفعوهاب.
وفي حفل التكليف السنوي الذي أقامته جمعية التعليم الديني الإسلامي للفتيات اللواتي بلغن سنَّ التكليف الشرعي في قاعة الجنان، قال قاسم ‘الحمد لله، مع وجود أطراف لبنانية واعية ومؤمنة ومخلصة استطعنا وأد الفتنة وتغليب المصلحة، واستطعنا أن ننقل البلد إلى نوع من الاستقرار، ولكن هذا الاستقرار لا يستمر مع وجود هذه العقلية ومع وجود العمل الدؤوب ليل نهار للعمل الميليشياوي من الطرف الآخر، أو لاستدراج المواقف الأمريكية والاسرائيلية إلى لبنان’. وأشار قاسم إلى أنّ ‘وثائق ‘ويكيليكس’ كشفت أنّهم اقترحوا على الأمريكيين تغيير النظام السوري، واستبداله ببعض التنظيمات والجهات والأشخاص، وطلبوا محاصرة النظام السوري في مجلس الأمن بإصدار القرارات المختلفة، وللأسف، هذا التدخل هو جزء لا يتجزأ من الإضرار بالعلاقة اللبنانية السورية، وأنتم تعلمون أن أمن لبنان من أمن سورية، وأمن سورية من أمن لبنان، أي أنّ ما يحصل في أيٍّ من البلدين يؤثر على الطرف الآخر، فكيف كنتم تعملون من أجل الإضرار بسورية، وهي تعلم هذه التفاصيل، ولا شيء يبقى في الكواليس، من دون أن تراعوا أننا هنا في لبنان نتضرر من هذه المواقف السيئة والخاطئة، فضلاً عن أنكم لستم ندًّا لها’. وسأل: ‘لماذا اتهمتم سورية سياسياً أربع سنوات بأنها قتلت الرئيس الحريري وخرَّبتم العلاقات بيننا وبين جارتنا المباشرة؟ لماذا تحرِّضون على عمل سلبي ضد سورية وأنتم تعلمون أن ما يحصل فيها يؤثر علينا في لبنان بشكل مباشر؟’، مضيفاً: ‘للأسف، أمريكا تستغلّكم ولا تحصلون على شيء، كفانا عبثاً، وكفاكم هذا العمل الذي يؤذي لبنان، فسورية المستقرّة هي مصلحة للبنان، وسورية المقاومة سدٌّ منيع أمام تمدّد المشروع الإسرائيلي في المنطقة، ونحن نؤيّد التفاهم الداخلي السوري بين مكوِّنات المجتمع والقيادة الحاكمة بطريقة هادئة وإصلاح ممنهج، ولا نؤيد الأعمال الإجرامية والاعتداءات على الناس وعلى السلطة وعلى الواقع القائم في سورية، لأنه عمل تخريبي لا يُنتج في نهاية المطاف إلا نتائج لمصلحة إسرائيل، لذا نحن ندعو إلى الاستقرار في سورية وإلى عدم العبث بواقعها، لمصلحة سورية ولمصلحة لبنان ولمصلحة المنطقة بأسرها’. من جهته، قال وزير الزراعة حسين الحاج حسن ‘ إنّ فريق 14 آذار بعد ‘ويكيليكس’ لم يعد له الحق بالتحدّث عن السلاح، وهو كان يسعى للحصول على السلاح من أميركا وغيرها، والتقارير كبيرة عن الحرية والسيادة من قبل السفيرين جيفري فيلتمان وميشال سيسون’. وأضاف ‘يتحدثون عن بناء الدولة، وفي الحقيقة هم متعلّقون بالسلطة وليس بالدولة، وعندما أصبحوا خارج السلطة رموا بكلّ ما كانوا يتحدثون به عن الدولة، وكل يوم يصدر عنهم شيء عجيب غريب، تحريض وتشكيك بالموضوع الاقتصادي والمالي واستجلاب للدعم الخارجي، كأنهم لم يتعلموا من تجاربهم السابقة، وكأنهم لم يقلعوا عن الرهان على أمريكا، ولم يدركوا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي وهم قوة أمام إرادة الشعوب’. وتابع ‘نحن معنيّون أن نقول لهم، لا داعي لأن تعيشوا في أضغاث أحلام ماضيكم، فالرهان على الولايات المتحدة وسياستها في المنطقة وادعاؤكم أن ما كنتم عليه هو امتداد للثورات العربية، فاعلموا أن الثورات العربية هي ثورات في وجه الأنظمة الحليفة لأميركا والتابعة لها، وأنتم كنتم في الموقع عينه مع هذه الأنظمة’. كذلك، أكد خلاله عضو كتلة حزب الله النائب نواف الموسوي ‘ان من يثير الفوضى اليوم في لبنان هو معني بإثارة الفوضى في سورية’، مشيراً إلى ‘ان هناك عملية مبرمجة يقوم بها الفريق الآخر لإثارة الفوضى في لبنان، بعدما اضطر إلى الخروج من الحكم’. في المقابل، أعلن نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق أنطوان إندراوس ‘أن النظام السوري وحلفاءه في لبنان، وصل بهم الانحطاط إلى حد تركيب أفلام بوليسية خيالية وخرافية لتوريط تيار المستقبل بأحداث سورية’، وقال ‘نحن كتيار سياسي ليس لدينا القدرة على التدخل بما يجري في سورية، ولو كنا قادرين لما فعلنا ذلك فنحن كما نرفض تدخل السوريين في شؤوننا الداخلية لا نقبل أن نتدخل في شؤون الآخرين، ولكن هذا لا يمنع أن نبدي رأينا ونعلن رفضنا أن يستخدم أي نظام أساليب القتل والقهر والعنف ضد شعبه سواء في تونس أو مصر أو ليبيا أو حتى في سورية’. ودعا إندراوس ‘النظام السوري وأتباعه اللبنانيين إلى الكف عن تركيب الروايات والأفلام تارة عبر الحديث عن تهريب بواخر أسلحة إلى المرافئ السورية، وطوراً عبر توريط النائب جمال الجراح، وأخيراً وليس آخراً أكاذيب الإعلام السوري عن توقيف النائب عقاب صقر في بانياس’.