استجابة واسعة لإضراب عمال البلديات بالجزائر والجمارك في اضراب غدا

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ من كمال زايت: قال بيان صادر عن المجلس الوطني لنقابات البلديات في الجزائر ان اليوم الأول من الإضراب الذي شنه موظفو البلديات ابتداء من أمس الاثنين لقي استجابة واسعة فاقت نسبة 70 بالمئة في مجموع 1200 بلدية أعلنت استجابتها لنداء المجلس الوطني المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية المستقلة لمستخدمي موظفي الوظيفة العمومية. وذكر البيان أن عددا من رؤساء الدوائر والأمناء العامين للبلديات ورؤساء البلديات مارسوا ضغوطا وتهديدات ضد العمال المضربين، وأن رئيس بلدية الشراقة بالعاصمة حاول جلب عمال من القطاع الخاص لاستخلاف العمال المضربين، مشيرا إلى أن الفرع النقابي لبلدية دالي إبراهيم بالعاصمة تلقى أيضا تهديدات من طرف الأمين العام للبلدية، وكذلك الأمر بالنسبة للفرع النقابي لبلدية دلس بولاية بومرداس (45 كيلومتراً شرق العاصمة) والذي تعرض أيضا إلى تهديدات من رئيس الدائرة، حسب البيان.

وأشار البيان إلى أن هذه التصرفات تتنافى مع المادة 57، التي تنص على أن الحق في الإضراب معترف به ويمارس في إطار القانون، موضحا أن المجلس الوطني تلقى عدة مكالمات هاتفية من مختلف بلديات القطر الوطني عبر أصحابها عن اعتزامهم مواصلة الإضراب، مهما كانت الضغوط، إلى غاية الاستجابة للمطالب المرفوعة، وفتح الحوار مع المجلس الوطني الشرعي والممثل الوحيد للمضربين.

وأوضح أن المجلس تلقى أمس أكثر من 50 طلبا جديدا من البلديات لتأسيس فروع نقابية وانسحابات جماعية من الاتحاد العام للعمال الجزائريين (نقابة القطاع العام). وقرر المجلس الوطني عقد اجتماع يوم الجمعة القادم، للبت في تقارير عمال البلديات المضربين حتى يتسنى للمجلس التقييم والنظر في القرارات المناسبة، منددا بما أسماه مناورات الإدارة والنقابيين المزيفين الذين يحاولون تكسير الإضراب. وعلى جانب آخر أعلن نقابيون من الجمارك عن الدخول في إضراب عن العمل لمدة يوم واحد الأربعاء القادم، في إطار حالة الغليان التي يعرفها هذا القطاع منذ عدة أسابيع. وذكر النقابيون في بيان حصلت ‘القدس العربي’ على نسخة منه، أنهم قرروا القيام بهذه الحركة الاحتجاجية بعد استنفاد كل الطرق القانونية، وكذا بسبب غلق باب الحوار من طرف الإدارة والاتحاد الوطني لعمال الجمارك، وعدم معالجة المشاكل المهنية الاجتماعية المشروعة، والمذكورة في لائحة المطالب المرفوعة إلى الإدارة إلى وزير المالية.

وأشار البيان إلى أن قرار الإضراب يأتي أيضا كرد فعل على ‘اعتداء الإدارة على الحريات النقابية، في الصمت غير المبرر للأمين العام لاتحاد عمال الجمارك، وتواطئه مع الإدارة بالتحرش ضد النقابيين المخلصين. وأكد أن قرار الإضراب حركه أيضا التسيير العشوائي لمديرية الإدارة العامة، والأضرار الجسيمة التي لحقت بجهاز الجمارك، مشيرا إلى أن القانون الأساسي لعمال الجمارك، وقانون المنح والتعويضات كانا مخيبين لآمال كل عمال قطاع الجمارك.

وذكر أن عمال القطاع فوجئوا بالزيادات الزهيدة التي تلقوها في رواتبهم، خلافا لما جاء في تصريحات المسؤولين المباشرين للإدارة والأمين العام لاتحاد عمال الجمارك في كل وسائل الإعلام، والذين أكدوا أن الزيادات تتراوح بين 73 و85 بالمئة من الراتب الشهري، ولكن عمال القطاع فوجئوا بأن الزيادات كانت أقل بكثير.

جدير بالذكر أن قطاع الجمارك يعرف حالة غليان منذ عدة أسابيع، إذ قرر عدد من النقابيين التمرد على اتحاد عمال الجمارك، ورغم أن النقابيين المحتجين وجهوا رسالة طويلة إلى وزير المالية، شرحوا فيها وضعية القطاع، ووجهوا أصابع الاتهام إلى الأمين العام للاتحاد وإلى مدير الموارد البشرية في الجمارك، إلا أن الوضعية بقيت على حالها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية